الجمعة، 18 سبتمبر 2026 11:02
امريكا اليوم

العنف المروري في لوس أنجلوس يتصاعد والناشطون يطالبون بإعلان حالة طوارئ

أزمة الشوارع

العنف المروري في لوس أنجلوس يتصاعد والناشطون يطالبون بإعلان حالة طوارئ

طالب ناشطون وأُسر ضحايا حوادث السيارات مدينة لوس أنجلوس بإعلان حالة طوارئ بسبب تزايد العنف المروري، في مؤتمر صحافي عقده مناصرو السلامة المرورية ومنظمة Streets are for Everyone. وأوضحت بيانات شرطة لوس أنجلوس حتى نهاية أغسطس أن عدد حوادث التصادم المميتة هذا العام زاد بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


العنف المروري ارتفع 8% هذا العام والناشطون يطالبون بإعلان حالة طوارئ

مطالب العائلات والناشطين

خرجت عائلات ضحايا حوادث إلى وسائل الإعلام للمطالبة بإجراءات سريعة. ساندرا سانشيز لولاكيس تحدثت عن فقدان ابنها العام الماضي وقالت إنها «أعاني من أجل البقاء يوميًا»، ووصفت ألم الأهل الذين يفقدون أبناءهم بسبب سائقين مهملين.

داميَن كيفيت، رئيس منظمة Streets are for Everyone، قال إن إعلان الطوارئ سيُسهم في تنسيق الموارد للتعامل مع الوفيات على الطرق. وأضاف: «هذه ليست مسألة أننا لا نعلم ما الذي يجب فعله. هذه مسألة أننا نعرف بالضبط ما الذي يجب فعله. نحن فقط لا نضع هذا الاعتبار كأولوية كمدينة.»

البيانات والأرقام

تشير بيانات شرطة لوس أنجلوس إلى ارتفاع نسبي في الوفيات الناجمة عن حوادث المرور هذا العام، بمعدل 8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ولفت الناشطون إلى أن وفيات المركبات تفوقت على وفيات جرائم القتل خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يضع العنف المروري في مرتبة أولوية بالنسبة للصحة العامة والسلامة في المدينة.

كما وقع أكثر من 1,250 شخصًا على رسالة مفتوحة سلمت إلى مكتب العمدة ومجلس مدينة لوس أنجلوس تطالب بإجراءات عملية، ومن بين مطالب الرسالة استعادة موظفي إدارة النقل في المدينة.

فقدان تمويل وتأثيره

أشار الناشطون إلى أن المدينة فقدت فرصة الحصول على منح حكومية بقيمة تقارب $100 مليون هذا العام لأنه لم تتوفر لديها الكوادر الكافية لإكمال المشاريع المطلوبة ضمن المهل الزمنية التي تفرضها الولاية. ويعتبر هؤلاء أن النقص في الموظفين أعاق تنفيذ تحسينات السلامة المرورية التي من شأنها تقليل العنف المروري.

التوجيه التنفيذي ومسار اتخاذ القرار

شهدت الأشهر الماضية ما بدا وكأنه زخم لإصدار توجيه تنفيذي من مكتب العمدة لإعادة التزام المدينة بأهداف Vision Zero لخفض الوفيات المرورية إلى صفر. وفي رسائل إلكترونية متبادلة في مايو، أخبر موظف رفيع في مكتب العمدة ناشطًا أن مسودة التوجيه كانت «قيد المراجعة» ومتوقعة أن تُصدر «خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة».

إلا أن التوجيه التنفيذي لم يُصدر بعد، وطلبت الجهة القائمة على التقرير الاطلاع على مسودات التوجيه عبر سجل عام، ورد مكتب العمدة في 14 سبتمبر بأنه لا يستطيع الإفصاح عن أي سجلات لأنها «تتضمن مسودات و/أو عملية تداولية يكون فيها المصلحة العامة في عدم الإفشاء تفوق بوضوح المصلحة العامة في الإفشاء». ولم يرد مكتب العمدة على طلبات أخرى للتعليق بشأن المسودة.

ماذا يطالب به الناشطون الآن

يصرّ مناصرو السلامة على أن الحلول معروفة ومحددة، وأن المطلوب الآن هو تحويلها إلى أفعال وأن تجعل المدينة العنف المروري أولوية فعلية. من بين مطالبهم استعادة موظفي إدارة النقل والبدء فورًا بمشاريع السلامة المرورية التي تمت الموافقة عليها أو يمكن تنفيذها بسرعة لتعزيز السلامة للمشاة وراكبي الدراجات ومستخدمي الطريق كافة.

ولم يصدر بعد رد رسمي من مكتب العمدة حول إعلان الحالة الطارئة أو جدول زمني لإصدار التوجيه التنفيذي المعلن عنه مبدئيًا.

المزيد من الأخبار