الجمعة، 18 سبتمبر 2026 11:00
امريكا اليوم

النواب يصوّت للمرة الثالثة لفرض قيود الحرب على صلاحيات ترامب تجاه إيران

صلاحيات ترامب

النواب يصوّت للمرة الثالثة لفرض قيود الحرب على صلاحيات ترامب تجاه إيران

صوّت مجلس النواب للمرة الثالثة لصالح قرار يقيد قدرة الرئيس على شن عمليات عسكرية إضافية ضد إيران، في تصويت انتهى بنتيجة 220 إلى 204، فيما انشق عن الموقف الرئاسي سبعة نواب جمهوريين. هذه الخطوة تأتي كطريقة برلمانية لفرض قيود الحرب على صلاحيات الرئيس في سباق مستمر على التمويل والاستراتيجية العسكرية.

القرار الذي اقترحه النائب الديمقراطي سيث مولتون يعيد الجدل حول قدرة الكونغرس على تقييد عمل الرئيس في صراعات خارجية، لكن المستقبل التشريعي للقرار لا يزال معلقًا مع تساؤلات حول ما إذا كان مجلس الشيوخ سيتخذه خلال أسابيع الجلسة المتبقية قبل انتخابات نوفمبر.


مجلس النواب صوت 220 إلى 204 لفرض قيود الحرب على صلاحيات الرئيس تجاه إيران.

تفاصيل التصويت

صوّت على القرار ثلاثة نواب جمهوريين جدد إلى جانب أربعة نواب دعموا محاولات سابقة: النائبان الجمهوريان نانسي ميس من كارولاينا الجنوبية، وماريانيت ميلر-ميكس، وزاك نون من أيوا انضموا إلى النواب الذين دعموا جهود يونيو ويوليو السابقة وهم: توم باريت من ميشيغان، وبرايان فيتزباتريك من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوماس ماسي من كنتاكي. النتيجة 220 مقابل 204 اعتُبرت بمثابة رد رمزي على سياسة الرئيس تجاه الحرب التي تواجه شعبية محدودة.

نص القرار وسياقه

القرار الذي طرحه النائب سيث مولتون يوجّه الرئيس “لإخراج القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال القتالية مع إيران” (“to remove United States Armed Forces from hostilities with Iran”). كانت هذه المحاولة الثالثة من نوعها بعد تصويتين سبقتا في يونيو ويوليو، وقد جذب التصويت الحالي دعمًا جمهوريًا أكثر من المحاولتين السابقتين.

خلفية الصراع والآثار المالية

تُشير معطيات واردة إلى أن 28 أغسطس مثل مرور ستة أشهر منذ بدء الحرب، في حين أن إدارة الرئيس ترامب لم تحدد استراتيجية خروج واضحة بينما تطلب مبالغ إضافية تُقدَّر بعشرات المليارات لصالح العملية العسكرية التي كان قد توقع في البداية أن تستمر أربعة إلى خمسة أسابيع فقط. أعلن البنتاغون أن Operation Epic Fury — وهو المصطلح المستخدم للضربات الأولية ضد إيران — انتهى في مايو، لكن تبادلات إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران استمرت لعدة أشهر، واتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف لإنهاء الحرب انهار في يوليو.

القيود على شحنات النفط من المنطقة ما زالت قائمة، مما يساهم في بقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة. وقد قدّر المكتب غير الحزبي للميزانية (CBO) أن كلفة الحرب مع إيران قد تصل إلى ما يقرب من 2 مليار إلى 3 مليارات دولار شهريًا لكل شهر تستمر فيه، وأن الكلفة المباشرة على الولايات المتحدة بين 28 فبراير و1 أغسطس تُقدّر بنحو 38 مليار دولار.

التمويل والسبل التشريعية المتاحة

يحاول الجمهوريون توفير ما يصل إلى 73 مليار دولار لتمويل الحرب عبر عملية المصالحة الحزبية، وقد اعتمدت لجنة الميزانية في يوليو مخططًا تمهيديًا لبدء العملية، لكن المساعي تعثرت في مجلس الشيوخ بسبب إدراج تمويل لمشروع قانون تنظيم التصويت المعروف باسم “SAVE America Act”.

حتى الآن، لم تُظهر الحركة في الشيوخ تقدمًا واضحًا تجاه قرار سلطة الحرب الذي مرّ بالنواب في يوليو، ومن غير الواضح ما إذا كانت الغرفة العليا ستتبنى أيًا من هذه القرارات خلال الأسبوعين الأخيرين المقررين من دورة الجلسة قبل الانتخابات.

مواقف وتعليقات

دافع الرئيس ترامب عن استراتيجيته تجاه إيران، مؤكدًا أن العمليات العسكرية قد أضرت بالقوة العسكرية الإيرانية ومتوقعًا أن “تنتهي الحرب فورًا بعد الانتخابات”. من جهة أخرى، انتقد بعض الديمقراطيين وما يسمى النواب الداعمون للحدّ من الصلاحيات استمرار العمل العسكري دون استراتيجيات واضحة.

قال النائب غريغوري ميكس، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، خلال مناقشة على أرض المجلس: “The administration has yet to demonstrate that seven months of war have produced a lasting strategic resolution to the threats posed by Iran.”

يبقى المسار المستقبلي لمجموعات القيود التشريعية على صلاحيات الحرب مرتبطًا بمدى استعداد مجلس الشيوخ لبدء نقاش جدي حول هذه القرارات في الأسابيع المتبقية قبل الانتخابات، بينما يستمر النقاش العام حول التكلفة والاستراتيجية والآثار طويلة المدى للصراع.

المزيد من الأخبار