الجمعة، 18 سبتمبر 2026 11:14
امريكا اليوم

تقرير يبيّن ارتفاع وفيات الأطفال المرتبطين بنظام الرفاه في واشنطن إلى مستويات أعلى من المعلنة

وفيات الأطفال

تقرير يبيّن ارتفاع وفيات الأطفال المرتبطين بنظام الرفاه في واشنطن إلى مستويات أعلى من المعلنة

في 2025 سجّلت سجلات مكتب المظالم المعني بشؤون العائلة والأطفال في واشنطن 35 حالة وفاة و49 حالة كادت أن تُفضي إلى الوفاة لأطفال لهم صلة بنظام الرفاه خلال العام، وفق بيانات عرضت أمام مجلس إشرافي يوم الخميس. وتوضح الأرقام ارتفاعاً في حالات وفيات الأطفال والإصابات الخطيرة مقارنة بما أبلغته الوكالة الحكومية.


سجل مكتب المظالم 84 حادثة تشمل 35 وفاة و49 إصابة خطيرة في 2025.

أرقام وتباينات بين الجهات

تسجّل بيانات مكتب المظالم إجمالي 84 حادثة في 2025 (الوفيات والإصابات الحرجة معاً)، متجاوزة 82 حادثة في 2024، لكنها لا تزال دون أرقام 2023 لدى المكتب نفسه. بالمقابل، أفاد قسم الأطفال والشباب والعائلات التابع للحكومة بأن العام الماضي شهد 23 وفاة و34 إصابة كادت أن تؤدي إلى الوفاة. وتعزو التباينات إلى اختلاف منهجية المراجعة: حيث يفحص مكتب المظالم حالات لا تغطيها مراجعات الوكالة الحكومية.

ملامح الوفيات والإصابات

أشار تقرير المكتب إلى أن التسمم العرضي بالمخدرات لدى الأطفال كان من العوامل الدافعة للارتفاع في الوفيات والإصابات العام الماضي، وأن معظم الحوادث وقعت بينما كان الأطفال في رعاية والديهم. كما ذكر التقرير أن الغالبية العظمى من الأطفال الذين ماتوا كانوا دون عمر سنة واحدة.

من بين 35 حالة وفاة، تم تصنيف رُبعها كجرائم قتل (25%)، بينما شكّلت الحوادث العرضية 23%، مع وجود حالات أخرى لم يُحدد سبب الوفاة لديها بوضوح. أضاف التقرير أن حالتين توفيا في المستشفى بسبب مضاعفات التعرض قبل الولادة للمخدرات، وحالة واحدة توفيت أثناء وجودها مع أولياء رعاية بالتبني، وثلاث حالات توفيت بعد إعادة لمّ الشمل مع العائلة، وثلاث حالات أخرى كانت من عائلات سُحِبَت منها أطفال آخرون.

نطاق المراجعات وتعريف الحالات

يتضمن نهج مكتب المظالم حالات لم تَسفر عن فتح تحقيق رسمي من قبل خدمات حماية الطفل لدى الولاية، مثل إحالات تُفيد بظروف منزلية مقلقة لكنها لا ترقى لفتح استجابة رسمية. وقد شكّلت هذه الإحالات 17% من حالات الوفيات المتعلقة بسوء المعاملة و14% من حالات القرب من الوفاة، بحسب تقرير المكتب.

لا يراجع المكتب أو الوكالة الحالات إذا لم تكن للعائلة أي علاقة بنظام الرفاه خلال السنة التي سبقت الحادث، لكن المكتب يعتبر حالة مرتبطة بسوء المعاملة إذا كانت هناك مخاوف حول الإيذاء أو الإهمال حتى لو لم تكن سبباً مباشراً للوفاة، وهو ما يختلف عن معيار الوكالة الذي يتطلب وجود سبب مباشر لمراجعتها.

دعوات لإجراءات وتوصيات

دعا ممثل الولاية توم دينت، وهو عضو جمهوري من موسيز ليك ويشغل عضوية المجلس الإشرافي، إلى اتخاذ خطوات عملية قائلاً: “كيف نحول هذه البيانات إلى فعل ونجعل الأشياء تحدث؟ نحتاج إلى المضي قدماً والبدء في إيجاد حلول. المخاطرة أحياناً ضرورية.”

قدمت مديرة مكتب المظالم يوردانوس جبراملاك توصية بإنشاء وحدة متنقلة متخصصة يمكنها الانتقال بين مناطق الولاية عندما تعاني مناطق معينة من نقص في كوادر رفاه الطفل. وأكدت جبراملاك أهمية جمع المعلومات حتى من الإحالات غير الرسمية: “ربما يقول شخص ما إن أحد طلّابي أفاد أن منزلهم دائماً قذر” كمثال على معلومات تصل للمكتب رغم عدم فتح تحقيق رسمي.

من جهتها، قالت جيني هيدين، مسؤولة البرامج في الوكالة، إن المسؤولين “كانوا يجريون نقاشاً داخلياً” حول فكرة فريق متنقل مماثل، لكنها أشارت إلى أن تمويل أي طاقم جديد قد يكون صعباً في ظل الضغوط الميزانية الحالية.

إجراءات تشريعية وميزانية

دخل عام 2026 وسط زخم ثنائي الأحزاب طمح إلى تعديل القوانين للحد من ارتفاع الوفيات والإصابات بعد سياسات سابقة جعلت من الصعب فصل الأطفال عن أولياء أمرهم، إلا أن أي اقتراحات لم تُقر هذا العام. بدلاً من ذلك تضمّن الموازنة فترات تمويل إضافية لحالات العمل والتوظيف والممرضات العاملات في الصحة العامة وبرامج دعم، كما موّلت الموازنة مجموعة عمل جديدة تركز على تقليل الإصابات والوفيات عبر زيادة خيارات علاج الإدمان.

أفادت بيانات الوكالة أن النصف الأول من 2026 شهد 10 وفيات و8 إصابات حرجة — أي نحو نصف ما سُجل في الفترة نفسها من 2025، بينما لم ينشر مكتب المظالم أرقامه الخاصة لعام 2026 بعد.

حمّل تقرير مكتب المظالم الوكالة مسؤولية وضع آلية مساءلة داخلية لتقييم مراجعاتها للحوادث السابقة وقياس التقدّم في الاستراتيجيات الرامية إلى تفادي تكرارها، داعياً إلى استخدام البيانات لتحديد خطوات عملية لتحسين الحماية للأطفال في أنحاء الولاية.

المزيد من الأخبار