الجمعة، 18 سبتمبر 2026 11:00
امريكا اليوم

خطة إعادة ترتيب مدارس لوس أنجلوس تستلزم قرارات صعبة مع تراجع الميزانية والتسجيل

ميزانية المدارس

خطة إعادة ترتيب مدارس لوس أنجلوس تستلزم قرارات صعبة مع تراجع الميزانية والتسجيل

تستعد إدارة مدارس لوس أنجلوس الموحدة لإطلاق سلسلة محادثات مجتمعية هذا الخريف حول إمكانية إغلاق مدارس ودمجها، بعد أن أظهرت بيانات مالية أن الانخفاض في أعداد الطلاب وتراجع الإيرادات يفاقمان عجزاً متوقعاً بقيمة حوالى 2 مليار دولار في ميزانية بقيمة 20.6 مليار دولار.

أوضح المدير التعليمي أندريس تشايت أن الهدف ليس «مجرد تقليل عدد المدارس» بل بناء «مدارس أقوى ومزودة بشكل أفضل»، فيما حذّرت قيادات مالية من أن الاحتياطيات التي ملأت الفجوات في السنوات الماضية تنفد بسرعة وقد تصبح ذات أرصدة سلبية ما لم تُتخذ إجراءات تصحيحية.


كل انخفاض بنسبة 1% في التسجيل يعني خسارة نحو 20 مليون دولار سنوياً لثلاث سنوات قادمة، والاحتياطيات المالية تُستنزف بسرعة.

حجم المشكلة المالية والتسجيلي

قدمت قيادة المنطقة عرضاً تحديثياً يظهر أن التسجيل تراجع هذا العام بنحو 4% مقارنة بالعام الماضي، أي أقل بنقطة مئوية تقريباً من التوقعات السابقة. وقالت السيدة سامان برافو-كريمي، المديرة المالية للمنطقة، إن كل انخفاض بنسبة 1% في التسجيل يعادل خسارة نحو 20 مليون دولار سنوياً للسنوات الثلاث المقبلة لأن تمويل كاليفورنيا يعتمد على أعداد الطلاب الحاضرين يومياً.

أضاف العرض أن الإنفاق يفوق الإيرادات حالياً، وأن الاعتماد المتكرر على الاحتياطيات لجسر الفجوات أصبح «غير مستدام». وحذرت برافو-كريمي من أن الاحتياطيات «ستنفد وتصبح سالبة» ما لم تُتخذ خطوات تصحيحية.

الخطط المطروحة لإغلاق مدارس وتجميد القرار

كان من المقرر أن يصوت المجلس على عقد بقيمة 960 ألف دولار مع شركة استشارية لوضع إطار محتمل لـ إغلاق مدارس ودمج أو إعادة تشكيل مواقع، لكن اللجنة أزالت البند عن جدول الأعمال استجابةً لرسائل من مدارس ومجتمعات وأطراف معنية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أوضح تشايت أن المنطقة ستحتاج إلى دعم خارجي لتنظيم اجتماعات مجتمعية وجمع وتحليل البيانات، واصفاً العملية بأنها «الأكثر تعقيداً» التي ستواجهها المنطقة والتي «ستعيد ضبط بصمة المنطقة لسنوات قادمة». وأعلن أن المحادثات المجتمعية ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة وأن مزيداً من التفاصيل ستُعرض في اجتماع 22 سبتمبر.

ردود فعل المجتمع والنقابة

أعرب عدد من الجمهور وقادة الاتحاد الموحد لمعلمي لوس أنجلوس عن رفضهم لاستخدام موارد الضائقة للدفع لعقود مع شركات استشارية، مُشيرين إلى سوابق مثيرة للجدل للشركة التي كان من المقرر توظيفها، والتي تَرتبط بإغلاق مدارس في سانت لويس عام 2003 وتجارب فاشلة في تعاقدات نقل للمدارس في نيويورك عام 2007.

قالت جولي فان وينكل، نائب رئيس اتحاد المعلمين، إن «من الصعب أن نعمل بجد للمطالبة بتمويل حكومي إضافي عندما تُهدر الأموال المحدودة على عقود مع شركات مرتبطة بعمليات خصخصة». ردت المنطقة بسحب البند للاستماع إلى مخاوف الأطراف المعنية.

إجراءات تقشف وخطة الاستقرار المالي

تعرضت ميزانية المنطقة لضغوط إضافية بعد الموافقات على زيادات لمعلمين ومديرين وموظفي دعم هذا العام تكلف المنطقة مليار دولار إضافية في السنة الجارية. كما تواجه المنطقة تكاليف متزايدة للرعاية الصحية للموظفين وتسويات لدعاوى اعتداءات جنسية قديمة وخدمات لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

أقرت المنطقة سلسلة إجراءات لتقليل الإنفاق وزيادة الإيرادات، بينها إلغاء المئات من الوظائف الإدارية في وقت سابق من العام، إضافة إلى خطة استقرار مالي تتضمن أيام إجازات غير مدفوعة لكل الموظفين وإلغاء آلاف الوظائف وخصومات لبرامج تدعم المدارس عالية الاحتياج من حيث المستشارين والمعلمين المساعدين. ومع ذلك، فإن معظم هذه التخفيضات مقرر أن تدخل حيز التنفيذ في سنوات 2027-28 و2028-29.

مراقبة إقليمية وتحذيرات

وافق مسؤولو التعليم في مقاطعة لوس أنجلوس مبدئياً على الميزانية الأخيرة بشرط أن تقدم المنطقة معلومات إضافية حول كيفية تنفيذ التخفيضات هذا العام. وانتقدت سوبرينتندنت المقاطعة ديبرا دواوردو استخدام الاحتياطيات ووصفتها بأنها «غير قابلة للاستمرار»، مشيرة إلى ضرورة متابعة مستمرة وإجراءات تصحيحية قصيرة وطويلة الأجل.

في يوليو عُين خبير مالي لتقديم المشورة للمنطقة، ويُنظر إلى محادثات المجتمع القادمة وخيارات إعادة التهيئة وعمليات إغلاق مدارس ودمجها كعنصر مركزي في محاولة توازن الميزانية وتحديد مستقبل تخطيط المدارس في المنطقة.

أشار عضو مجلس الإدارة كيلي غونيز إلى أن الانخفاض في التسجيل كان أشد في مدارس شرق وادي سان فرناندو التي طالتها تحركات تنفيذية فيدرالية، معتبراً أن زيادة معدل الهبوط في التسجيل «لم تكن مصادفة». من جهتها، تؤكد الإدارة أن اتخاذ أي قرار حول إغلاق مدارس سيستند إلى بيانات ومحاور مجتمعية واسعة وسيحاول أن يحقق «مدارس أقوى» بدلاً من تقليص عددها فقط.

المزيد من الأخبار