رفض مفوض المحكمة العليا في ولاية واشنطن، مايكل جونستون، طلب ناشط مدني، آرثر ويست، بإصدار أمر قضائي مؤقت يمنع إدراج عبارة “الإفصاح الاستثماري” على أوراق الاقتراع الخاصة بمبادرة 645 التي ستعرض على الناخبين في 3 نوفمبر.
قال جونستون في حكمه المكتوب الذي امتد لسبع صفحات إنه غير مقتنع بأن ويست “يطرح حجة دستورية قوية بما يكفي لتجاوز المصلحة العامة” في أن يرى الناخبون عبارة الإفصاح الاستثماري على البطاقة، مضيفاً أنه يأخذ في الحسبان “مصلحة الجمهور في الحسم النهائي بشأن بطاقات الاقتراع لانتخابات 2026” ولم يجد “أساساً مقنعاً” لتعطيل العملية.
تقدّر دائرة الإيرادات أن الضريبة ستدر نحو 2.7 مليار دولار في عامها الأول.
ماذا تقول عبارة الإفصاح الاستثماري
نص عبارة الإفصاح الاستثماري التي أعدتها مكتبة المدعي العام نيك براون على ورقة الاقتراع: “هذه المبادرة ستقلل التمويل للتعليم العام K-12، والتعليم العالي (بما في ذلك الجامعات والكليات المجتمعية)، والخدمات البشرية (أساساً الرعاية الصحية).”
ينص قانون عام 2022 على أن تُدرج على ورقة الاقتراع «إفصاح حيادي وغير متحيز» يبين كيف سيزيد أو يقل تمويل الاستثمارات العامة عندما يلغي اقتراح ما أو يفرض أو يغيّر ضرائب أو رسوم تؤثر على الاستثمار العام.
الطعن القضائي وسير القضية
طالب آرثر ويست بإصدار أمر قضائي لمنع إدراج عبارة الإفصاح الاستثماري، وادّعى أن القانون لعام 2022 غير دستوري لأنّه ينتهك مبدأ فصل السلطات في الولاية ويسمح للسلطتين التشريعية والتنفيذية بالتدخل على حساب سلطة الشعب في سن القوانين عبر المبادرات. كما قال ويست إن صيغة العبارة ليست محايدة وقد تدفع الناخبين لرفض المبادرة، وأنها غير ضرورية لأن هناك بيان أثر مالي مكوّن من أربع صفحات متاحاً عبر الإنترنت وفي كتيبات الناخبين.
في 7 أغسطس، أيد قاضٍ بمحكمة مقاطعة ثورستون، القاضي كريس لانيزي، دستورية القانون، واستمر النزاع إلى مستوى أعلى حيث طلب ويست من المحكمة العليا للولاية مراجعة استئنافه مباشرة. سيقرر القضاة في وقت لاحق هذا العام ما إذا كانوا سيتولون القضية أم يحيلونها إلى محكمة استئناف.
مواقف الأطراف الأخرى
قدمت مكتبة المدعي العام مذكّرة تعارض طلب ويست، قائلة إن عدم إدراج عبارة الإفصاح الاستثماري “سيحرم الناس من المعلومات التي يحق لهم الحصول عليها على بطاقاتهم الانتخابية”.
كما قدّم مركز ميزانية وسياسات ولاية واشنطن ومعهد الفرص الاقتصادية مذكّرة معارضة لطلب ويست، مشيرين إلى أن عدة ولايات أخرى تطلب معلومات مماثلة على بطاقات الاقتراع.
من جهة أخرى، قدّم كل من حزب ولاية واشنطن الجمهوري، ومروج المبادرة تيم إيمان، ومؤسسة المواطنين في القيادة، مذكرات تؤيد طلب ويست. لم يتناول الحزب الجمهوري في مذكّته دستورية القانون، بل جادل بأن عبارة الإفصاح غير مطلوبة لأن ضريبة الدخل ليست سارية المفعول حالياً وأن المبادرة 645 تسحب من الدولة السلطة في تحصيل هذه الضريبة.
خلفية عن المبادرة والضريبة
تسعى المبادرة 645 إلى إلغاء الضريبة الجديدة التي فرضتها الولاية على الدخل الفردي والأسر بنسبة 9.9% على الدخل السنوي الأعلى من مليون دولار، والتي وقعها الحاكم بوب فيرغسون في أواخر مارس. من المقرر أن تدخل الضريبة حيز التنفيذ في 1 يناير 2028، وتُستحق المدفوعات في السنة التالية.
تقدّر دائرة الإيرادات في الولاية أن الضريبة ستدر نحو 2.7 مليار دولار في عامها الأول.
ماذا قال ناشط الطعن
قال آرثر ويست إنه «محبط لكنه يتطلع إلى الطعن مباشرة في دستورية القانون بينما يتواصل هذا الاستئناف». يحمل أسلوبه في الطعن حججاً تستند إلى حماية سلطة المبادرات الشعبية من تدخل الفروع الحكومية في صياغة مواد قد تؤثر على قرار الناخبين.
الآثار المحتملة على الناخبين والعملية الانتخابية
أبقت محكمة الولاية عملية إدراج عبارة الإفصاح الاستثماري مباحة على أوراق الاقتراع في هذه المرحلة، ما يعني أن الناخبين في 3 نوفمبر سيطّلعون على هذه الجملة بجانب بيانات أثر مالية أخرى متاحة. ستتخذ المحكمة العليا قراراً نهائياً لاحقاً بشأن قبول الاستئناف أو إحالته إلى محكمة أدنى، ما قد يطيل النزاع القانوني حتى ما بعد انعقاد الهيئة الناخبة.
المعركة القضائية تعكس صراعاً أوسع حول حدود دور الجهات الحكومية في تقديم معلومات على بطاقات الاقتراع مقابل حق المواطنين في المبادرة التشريعية المباشرة.