الجمعة، 18 سبتمبر 2026 11:27
امريكا اليوم

التكييف غائب عن 24 وحدة سجنية في أريزونا.. نائب يطلب إجابات

التكييف في السجون

التكييف غائب عن 24 وحدة سجنية في أريزونا.. نائب يطلب إجابات

تستمر أزمة التبريد في سجون أريزونا بعد صيف قياسيّ الحرارة، حيث لا يزال التكييف غير متوفر في 24 وحدة سجنية، منها 20 وحدة يشغلها نزلاء. النقص دفع النائب والت بلاكمان إلى إصدار استدعاء رسمي لإدارة السجون والتأهيل وإعادة الإدماج بأريزونا (ADCRR) لطلب معلومات عن أعطال أنظمة التبريد، الحوادث الطبية المرتبطة بالحرارة، وحالة البُنية التحتية للتكييف.

طلب النائب المعلومات في رسالة إلكترونية مرفوعة بتاريخ 31 أغسطس وحدد مهلة للرد حتى 11 سبتمبر، مؤكداً أن هدفه معرفة ما إذا كانت المشكلات ناجمة عن بنية قديمة، صيانة روتينية، موثوقية المعدات، قيود تمويلية، أو مزيج من هذه العوامل. ردّ متحدث باسم الإدارة بأن ADCRR تلتزم بطلبات السجلات العامة وفق قانون السجلات العام في الولاية.


24 وحدة سجنية لا تزال تعمل بدون تكييف، منها 20 وحدة مأهولة

ظروف التبريد داخل الوحدات

ليست أنظمة التكييف الشاملة أمراً مفروغاً منه في سجون أريزونا؛ تعتمد العديد من الوحدات على مبردات تبخّرية («swamp coolers»)، مراوح، وصناديق فوم مملوءة بالثلج لمواجهة حرارة الصيف. وطبقاً لخطة إدارة السجون للتعامل مع الحرارة الشديدة، يتم إحضار معدات تبريد محمولة وماكينات ثلج وتوفير ماء مثلج مجاناً، إضافة إلى تشغيل أنظمة الرشّ المؤقتة وإقامة محطات تبريد مؤقتة، ومنح نزلاء وصولاً متزايداً للاستحمام وتخفيف متطلبات اللباس داخل الوحدات غير المكيفة.

مع ذلك، أبلغ بعض النزلاء عن مشاكل في نوعية الثلج الموزع هذا الصيف، حيث وردت شكاوى عن ثلج متعفن، ما يطرح تساؤلات حول فعالية وإدارة حلول التبريد الموقتة في مواجهة موجات الحر المتكررة.

شهادات نزلاء وصورة الحرارة داخل السجون

ثوماس ستيريس، نزيل في وحدة بارشي داخل مجمع سجون ولاية أريزونا في باكاي، وصف نومه على طبقة علوية قرب جدار يتعرض للشمس معظم اليوم، ويقول إنه يشعر بالحر الشديد حتى وقت متأخر من الليل رغم استعماله مروحة والاستحمام. توجد في بعض غرف بارشي تكييف، مثل مكاتب الحراس والمكتبة، بينما تواصل بقية المساحات الاعتماد على مبردات التبخّر.

باحثون حاولوا قياس المشهد على نطاق أوسع: استخدمت دراسة شملت بيانات درجات الحرارة الجوية ونمذجة الغلاف الجوي سجلات صيفية لألف وستمائة وأربعة عشر سجناً في الولايات المتحدة بين 1990 و2023. أظهرت الدراسة أن مرافق تتعرض لأعلى درجات حرارة تقع غالباً في الجنوب الغربي، وسُجلت درجة قريبة من 114 فهرنهايت (تقريباً) في مجمع لويس لسجون أريزونا.

التمويل ومشروعات التحوّل إلى تكييف

قبل ثلاث سنوات خصصت الهيئة التشريعية في الولاية 47.6 مليون دولار لتحويل السجون إلى أنظمة تدفئة وتهوية وتكييف (HVAC) في السنة المالية 2023. في السنة التالية أُدرجت ميزانية بقيمة 66.8 مليون دولار للاستمرار في العمل، وتضمن مخطط إنفاق ثلاثي السنوات 29.8 مليون دولار للسنة المالية 2025 ومبلغ 23.7 مليون دولار لعام 2026. لكن الخطة تعثرت عندما خفّض المشرعون الاعتماد المالي بمقدار 57 مليون دولار في موازنة 2025، تاركين الإدارة بمبلغ 9.8 مليون دولار فقط مما أعاق تحويل الوحدات المتبقية إلى التكييف.

نتيجة لذلك، بقيت 24 وحدة تعمل بمبردات تبخّرية، 20 منها مأهولة بنزلاء، ما أعاد تسليط الضوء على تعقيدات التمويل والصيانة في مشاريع تكييف البُنى الإصلاحية.

الآثار القانونية والضغط للتغيير

تَسارعت الدعاوى القضائية ضد ADCRR خلال الصيف على خلفية نظام رعاية صحية اعتبرته محكمة المناطق الفيدرالية معيباً دستورياً، وأدى ذلك إلى وضع الإدارة تحت وصاية قضائية مبدئية أُجيزت من قبل محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة للولايات المتحدة. أمر المحكمة لم يتناول بشكل صريح أمر الأمراض المرتبطة بالحرارة، لكن محامين مشاركين في التقاضي أشاروا إلى أن الأجنحة والأقسام التي يقطنها كبار السن وذوو الاضطرابات النفسية حازت أولوية عند تحويل بعض الوحدات إلى التكييف.

في ولايات أخرى، رفعت دعاوى قضائية حاولت إثبات أن التعرض للحرارة الشديدة داخل السجون يشكّل عقوبة قاسية وغير معتادة أو ينتهك قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة، مع بدء قضاة فدراليين في النظر بجدّية في إمكانية إلزام أنظمة السجون بتركيب تكييف شامل، رغم أن التكاليف المقدرة قد تتجاوز المليار دولار في بعض الأنظمة.

ماذا طلب النائب من الإدارة؟

في استدعائه، طلب النائب والت بلاكمان سجلات أعطال أنظمة التبريد، حوادث طبية مرتبطة بالحرارة بين النزلاء والموظفين، شكاوى تتعلق بالحرارة، مدى تقيد الإدارة بخطة التخفيف من الحر الشديد، وسجلات قراءات درجات الحرارة الداخلية. كما طلب تفاصيل عن التمويل والحاجات التشريعية المطلوبة لإكمال مشاريع تحويل الوحدات إلى أنظمة تكييف.

أثارت هذه التحركات تساؤلات حول قدرة الإدارة على مواصلة استراتيجيات التكييف المؤقتة بالمقارنة مع الحاجة إلى استثمارات دائمة في التكييف ضمن البُنية الإصلاحية، خصوصاً في ظل استمرار موجات حرارة شديدة تسجل أياماً متتالية في ثلاث خانات عشرية في مناطق مثل فينيكس ويما.

تتجه الأنظار الآن إلى رد الإدارة قبل الموعد النهائي المذكور وإلى ما إذا كان التشريع سيتدخل قريباً لمعالجة فجوة التكييف المتبقية التي تؤثر مباشرةً على ظروف معيشة آلاف النزلاء وموظفي السجون.

المزيد من الأخبار