صوّت مجلس إدارة مركز كينيدي المعين من الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء على إغلاق مركز الفنون الأدائية فوراً، وفق شخص مطلع على القرار، بعدما أشار أعضاء المجلس إلى أن المؤسسة تعاني من وضع مالي وهيكلي “خطير”. جاء التصويت بعد أن رفض قاضٍ اتحادي بواشنطن محاولات المجلس الأخيرة لإضافة اسم ترامب إلى واجهة المبنى.
[pcustom_quote]
مجلس مركز كينيدي صوت لإغلاق المبنى فوراً والبدء في تجديد قد يستمر عامين بعد وصف المبنى بأنه “غير آمن”.
[/pcustom_quote]
أسباب الإغلاق والمدة المقترحة
استند المجلس في مسوَّد قرار الإغلاق إلى انهيار جزئي للسقف في الـGrand Foyer أو القاعة الكبرى في وقت سابق هذا الشهر، وتقرير من مستشار إنشاءات ومدير المركز يفيدان بأن “المبنى الرئيسي يعتبر غير آمن للاستمرار في الإشغال، ويتوقعان مخاطر إضافية للجمهور والموظفين إذا لم يُغلق المبنى فوراً وبدأت أعمال الترميم”. تضمنت مسودة القرار إغلاق المركز لفترة عامين لإجراء التجديدات.
الطعون القضائية والجدل القانوني
كانت هذه ثالث مرة منذ فبراير يصوّت فيها المجلس لإغلاق المركز لمدة عامين لأعمال الترميم. ورفع النائبة جوس بياتي، (ديمقراطية-أوهايو) العضو باللوحة بشكل ex-officio طعناً قضائياً على محاولات الإغلاق السابقة، قائلة إن المجلس لم يقم بالدراسة الواجبة قبل أن يقرر أن الإغلاق ضروري ولم يحقق بالكامل في إمكانية إبقاء أجزاء من المركز مفتوحة خلال أعمال الترميم. وكان الإغلاق مقرراً في الأصل في 5 يوليو.
من جانبهم، قال محامو المجلس إن الإجراءات القضائية أعاقتهم عن إجراء الإصلاحات اللازمة، لكن القاضي الذي ينظر القضية أشار خلال جلسة الثلاثاء — كما فعل سابقاً — إلى أن أمره السابق الذي منع الإغلاق الكامل سمح بإجراء إصلاحات طارئة.
الاستراتيجية المالية ومحاولات الربط باسم ترامب
قدم المجلس أيضاً مسودة قرار منفصلة، لم تُعرض للتصويت لأن الاجتماع ركّز على مسألة الإغلاق، تزعم أن “مركز كينيدي في وضع مالي خطير” ويواجه احتمال الإفلاس بعد استنزاف موارده المالية، وأن ترامب هو الذي يمكنه إنقاذه. وتنص المسودة على أن ترامب عرض التدخل وجمع الأموال اللازمة لمنع إفلاس المركز خلال ترميمه، مقابل اعتراف علني بجهوده على واجهة المبنى.
سبق أن صوت المجلس الشهر الماضي لإضافة عبارة “تمت ترميمه وتجديده على يد الرئيس دونالد ج. ترامب” إلى مبنى المركز ولإعادة تسمية الملكية باسم “ساحة الرئيس دونالد ج. ترامب” بحلول 8 سبتمبر، واقترحت مسودة القرار الحالية اقتراحات مماثلة لقنوات الاعتراف بالجهات الداعمة.
حكم القاضي والنتائج المالية والتاريخية
في قرار أصدره القاضي الاتحادي كريستوفر كوبر قبل جلسة التصويت، وجد أن محاولة المجلس الأخيرة لإضافة اسم ترامب على الواجهة كانت أيضاً غير قانونية. كتب القاضي: “ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم نصب نصب تذكارية للرئيس ترامب أو لأي شخص أو أي شيء آخر في مركز كينيدي دون موافقة الكونغرس. إن قرار المجلس يخالف أمراً قضائياً فدرالياً وقانوناً أقره الكونغرس.”
وأبدى القاضي تشككاً بشأن تهديدات المجلس بجمع التبرعات أو بضرورة هدم المبنى إذا لم يُتبع برنامج ترميم ترامب. ذكر القاضي أن الحكومة قدمت “لا دليل على أن التبرعات الحالية أو المستقبلية تعتمد على اسم الرئيس ترامب على المبنى”، وأن الأدلة أمام المحكمة أشارت إلى العكس: أن إعادة التسمية تزامنت مع تراجع الإيرادات وتبرعات، وإلغاء عروض فنية وإلغاء إقامة أوبرا واشنطن الوطنية بعد خمسين عاماً، وانخفاض مبيعات التذاكر ومشاهدة برنامج تكريمات مركز كينيدي.
وأضاف القاضي أن المجلس يملك أيضاً إمكانية الوصول إلى مبلغ قدره $257 مليون قد خصصه الكونغرس لأعمال تحسين رأسمالية ضرورية، لكنه قال إن ذلك لا يغيّر القانون الذي يحدّد أماكن الاعتراف بالمتبرعين بحيث لا يطغى على وظيفة المركز كجزء تكريمي للرئيس جون ف. كينيدي.
ردود الفعل داخل الاجتماع
انضم الرئيس دونالد ترامب، الذي يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة، إلى الاجتماع المغلق افتراضياً وقضى عدة دقائق في انتقاد كل من النائبة بياتي والقاضي الذي منع وضع اسمه على الواجهة، بحسب مصدر مطلع على الاجتماع.
لم يصدر بيان تصريحي آخر عن المجلس أو عن إدارة المركز ضمن المستندات التي ظهرت في ملف القضية، والأطراف المتنازعة مستمرة في الإجراءات القضائية التي تؤثر على مواعيد وأشكال أعمال الصيانة والافتتاح.
يبقى أن قرار الإغلاق الفعلي وتنفيذه مرتبطان بمآلات الطعون القضائية والإجراءات اللاحقة للمجلس، بينما يستمر الجدل حول أفضل السبل للحفاظ على المؤسسة التراثية وتفادي الانهيار المالي مع احترام القيود القانونية التي وضعها الكونغرس على كيفية تكريم المانحين داخل المبنى.