الخميس، 17 سبتمبر 2026 00:03
امريكا اليوم

تقرير: الإشريكية القولونية تلوث الأنهار والجداول في بنسيلفانيا

تلوث المياه

تقرير: الإشريكية القولونية تلوث الأنهار والجداول في بنسيلفانيا

أظهر تقرير حديث انتشار الإشريكية القولونية في أنهار وجداول بنسيلفانيا، حيث وصلت مستويات البكتيريا المنقولة عبر الفضلات إلى درجات قد تشكل خطراً على السباحين والرواد. وجدت المجموعة غير الربحية أن 55% من أصل 653 موقعاً للمراقبة سجّلت مستويات قد تكون غير آمنة خلال 2024 و2025.

سلّط التقرير الضوء على نقاط ساخنة تشمل قسم فيلادلفيا من نهر ديلاوير، جدول برانديواين في مقاطعة ديلوير، القسم الخاص ببيتسبرغ من نهر مونونغاهيلا، ومناطق من نهر أليغيني في مقاطعة فينانغو. كما أعدّت المجموعة خريطة تفاعلية لعرض نتائج الاختبارات عبر الولاية.


55% من مواقع المراقبة سجّلت مستويات الإشريكية القولونية عند مستويات قد تكون غير آمنة.

نتائج الاختبارات ومواقع القلق

في القسم الخاص بفيلادلفيا من نهر ديلاوير، تجاوزت مستويات الإشريكية القولونية ما يُعرف بقيمة عمل الشاطئ (Beach Action Value) في 37 من أصل 43 موقع اختبار في يوم واحد على الأقل، بينما تجاوزت هذه القيمة في 12 موقعاً طوال أيام الاختبار. وأظهرت عينات من نابغة ساو ميل رن في بيتسبرغ أن ما يقرب من 90% من العينات تحتوي على مستويات فضلات بكتيرية غير آمنة.

وأضاف التقرير أن أجزاءً من نهر أليغيني وجدول برانديواين سجّلت مستويات قد تكون غير آمنة في كل يوم أُخذت فيه عينات خلال 2025، مما يدل على وجود تلوث مستمر في هذه النقاط.

مخاطر صحية ونطاق التأثير

تعدّ الإشريكية القولونية خطرة بشكل خاص على السباحين، إذ يمكن أن تُسبب أمراضاً معوية وجهازية تنفسية وعدوى في الجلد والأذن والعين. كما نبه التقرير إلى أن البكتيريا قد تؤثر أيضاً على الأشخاص المشاركين في نشاطات ترفيهية أخرى مثل الصيد والتجديف والإبحار.

أسباب محتملة وتوصيات التقرير

يشير التقرير إلى أن مستويات التلوث المرتفعة قد تعود إلى أنظمة الصرف الصحي القديمة والخاصة، والأنظمة الصرفية المنزلية (الخزانات الفردية)، والتوسع العمراني غير المنضبط، والزراعة الصناعية. ويطالب التقرير قادة الولاية والمحليين والفدراليين بالاستثمار في إصلاح وتحديث بنية الصرف الصحي ومياه الأمطار لمنع الانسكابات والتسريبات والفيضانات.

كما يدعو التقرير إلى حماية واستعادة الأراضي الرطبة والمناطق الطبيعية المجاورة للمجاري المائية التي تعمل كمرشحات طبيعية للتلوث، وتوسيع برامج رصد جودة المياه لزيادة الشفافية والقدرة على الاستجابة للحوادث.

تكاليف التمويل والتمويل الفدرالي

استشهد التقرير بتقدير وكالة حماية البيئة الأمريكية الذي يفيد بأن تكلفة إصلاح وتحسين بنية الصرف الصحي ومياه الأمطار في بنسيلفانيا تقارب 640 مليون دولار سنوياً على مدى عشرين عاماً. وفي السنة المالية 2026، خصص الكونغرس 135 مليون دولار للولاية من خلال صندوق دوران ولاية المياه النظيفة (Clean Water State Revolving Fund).

تصريحات مسؤولين محليين

قال ديفيد ماسور، المدير التنفيذي لمركز بحوث وسياسات بن إيفيرونمنت: “يحب سكان بنسيلفانيا أنهار ولاياتهم وجداولها كمواقع للتجديف والسباحة والصيد، لكن المياه ليست دائمًا آمنة كما يجب أن تكون”، مؤكداً ضرورة حصول الناس على مياه نظيفة وصحية عند زيارتهم للمجاري المائية في أي جزء من بنسيلفانيا.

أضافت جيمي جوثير، رئيسة لجنة البيئة في مجلس مدينة فيلادلفيا: “تسبح مجتمعات أخرى في مياهها، لكن أنهار فيلي ملوثة لدرجة أن معظمنا ننسى أن هذا شيء ينبغي أن نتمكن من فعله هنا. سأستمر في العمل مع إدارة مياه فيلادلفيا لجعل أنهارنا آمنة للترفيه والمطالبة بالاستثمارات الفدرالية والولائية اللازمة”.

تكررت كلمة الإشريكية القولونية في أجزاء عدة من التقرير كتحذير من استمرار المخاطر على الصحة العامة والأنشطة الترفيهية، مع دعوة واضحة لرفع وتيرة الإصلاحات والرقابة على جودة المياه.

المزيد من الأخبار