الخميس، 17 سبتمبر 2026 00:13
امريكا اليوم

خبراء يحذّرون من التهاون رغم البداية البطيئة لموسم الأعاصير

تحذير الخبراء

خبراء يحذّرون من التهاون رغم البداية البطيئة لموسم الأعاصير

سُجّلت بداية بطيئة لهذا العام في “موسم الأعاصير” في المحيط الأطلسي، إذ لم يُسجّل أي إعصار حتى الآن بينما يقترب الموسم من منتصفه. مع ذلك يؤكد خبراء الأرصاد أن تباطؤ البداية لا يعني بالضرورة خفض الخطر، لأن ذروة الموسم لم تأت بعد.

قال خبير الأعاصير في شركة AccuWeather، أليكس داسيلفا، إن 2026 شهد أبطأ بداية لموسم الأعاصير منذ عام 2022، مشيراً إلى أن المنطقة الأطلسية أنهت شهر أغسطس دون تسجيل أي إعصار. ورغم توقعات AccuWeather الآن لانخفاض عدد العواصف مقارنة بتوقعات يوليو، فإن داسيلفا حثّ سكان الساحل الشرقي على متابعة موجات الطقس القادمة.


حتى الآن لم يُسجل أي إعصار هذا الموسم، لكن التاريخ يُظهر أن ما يصل إلى 70% من العواصف الاستوائية تتشكل بين أواخر أغسطس ونهاية نوفمبر.

لماذا كانت البداية بطيئة؟

أحد العوامل الرئيسية المعيقة لتكوّن الأعاصير هذا العام هو ظروف الرياح العليا في الغلاف الجوي، بحسب سام مارلو، عالم الأرصاد في خدمة الأرصاد الوطنية. قال مارلو إن “الشيء الذي لا يتوفر حالياً هو تلك الرياح الهادئة في الأعلى”، وهي شرط مهم لنشوء الأعاصير إلى جانب مياه المحيط الدافئة.

أضاف مارلو أن ظاهرة إل نينيو ساهمت في زيادة قصّ الرياح في الأطلسي، ما يحدّ من تأقلم الأنظمة المدارية. وشرح أن مياه المحيط الهادئة نسبياً في المحيط الهادئ تشكّل “فقاعة ضغط مرتفع” توجه مسار التيار النفاث إلى نمط لا يساعد على تكوين الأعاصير.

ماذا عن التوقعات والاحتمالات المتبقية؟

قال داسيلفا إن التاريخ يشير إلى أن ما يصل إلى *70%* من العواصف المدارية تتكوّن من أواخر أغسطس وحتى نهاية نوفمبر، مشدداً على أن فترة الذروة لا تزال أمامنا. وأشار إلى وجود موجة مدارية قادمة من الساحل الأفريقي دخلت جيباً من انخفاض قصّ الرياح وارتفاع الرطوبة، لكن العديد من نماذج التنبؤ تشير إلى احتمال انحنائها نحو المحيط المفتوح.

قامت AccuWeather بتقليص توقعاتها الموسمية مقارنة بتحديث يوليو، حيث تتوقع الآن وجود *تسعة* عواصف مُسماة، منخفضة من *11*، مع توقع *ثلاثة* أعاصير منها *إعصار واحد كبير*، مقارنةً بتوقعات سابقة تضمنت *خمسة* أعاصير منها *اثنان كبيران*.

رسالة للمواطنين والمسؤولين

نوّه مارلو إلى أن وجود نمط إل نينيو لا يعني غياباً تاماً للأنظمة المدارية، مذكّراً أن إعصار أندرو عام 1992 تشكّل خلال سنة إل نينيو وأدى إلى أضرار بالغة عند هبوطه كإعصار من الفئة الخامسة، مع 65 قتيلاً وخسائر تتجاوز 28 مليار دولار حسب إحصاءات خدمة الأرصاد الوطنية. وقال مارلو: “ليس أمراً يمكننا أن نخفض فيه درجات الحذر”.

أشار داسيلفا إلى أن أي إعصار يُصنَّف أنه يضرب اليابسة في الولايات المتحدة هذا الموسم سيكون الأول منذ أكتوبر 2024 بعد عام 2025 الذي لم تشهد فيه الولايات المتحدة أي إعصار قادم من الأطلسي يلامس اليابسة، وفق ما ذكرته توقعات AccuWeather.

دعوة الخبراء واضحة: البقاء على اطلاع ومتابعة التحذيرات الرسمية خلال سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، لأن “موسم الأعاصير” لا يزال على الأبواب وقد يحمل مفاجآت رغم البداية البطيئة.

المزيد من الأخبار