تضع قضية الاقتراع رقم 3 على ورق الاقتراع محاولةً لإدخال شرط قانون الهوية بالصور إلى دستور ولاية أوهايو، رغم أن هذا الشرط يُطبَّق بالفعل بموجب قانون أقرّه المشرعون الجمهوريون في 2022. الحملة الداعمة للتعديل وُصِفت بتكتيكات تضليلية شبيهة بأساليب بائع سيارات مستعملة — بحسب تعليق صحفي — لأن التعديل يقترح «تأمينًا» دستوريًا لقاعدة قانونية قائمة بالفعل.
الربط بين مبادرة التعديل والدوافع الحزبية ظهر سريعًا بعد أن دعا مرشح الحزب الجمهوري للمنصب الحاكم في مقالة رأي إلى إدخال شرط الهوية إلى الدستور، وبعدها قدمت مقترحات متماثلة في مجلسي الولاية في اليوم التالي. منتقدون يقولون إن الهدف الحقيقي قد يكون تعزيز إقبال الناخبين لصالح الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
المقترح يكرّس في الدستور قيودًا قانونية سارية بالفعل على التصويت.
خلفية التشريع
قانون الهوية الذي أُقرَّ عام 2022 يتطلب إبراز بطاقة هوية مصوّرة للتصويت حضورياً، وقد وُصِف آنذاك بواحد من أكثر قوانين التعريف صرامة في البلاد. رغم أن الناخبين في الولاية تكيفوا مع التطبيق العملي للقانون، يسعى مؤيدو القضية 3 إلى نقله من وضعية قانون عادي إلى وضعية نص دستوري.
دوافع المشرعين والدعاة
نَشَر المرشح الجمهوري لحاكم الولاية مقالة رأي دعا فيها المشرعين إلى الإسراع بطرح التعديل الدستوري كمسألة استفتاء منتصف الولاية، وفي اليوم التالي سارع أعضاء مجلسي الولاية بتقديم قرارات متطابقة لتضمين شرط الهوية في الدستور. رُبط توالي الخطوات هذا بحسابات سياسية، لا سيما أن قضايا مماثلة أثبتت في الماضي قدرتها على تحفيز الإقبال الانتخابي.
أشار روبرت سبراج، الذي يترشح لمنصب أمين ولاية أوهايو، إلى أن إدراج الشرط في الدستور يهدف إلى «منع الحزب الآخر أو من يريدون تفكيك هذه المؤسسات، مثل نظام الانتخابات، من سحب هذا الإجراء من أهل ولاية أوهايو». وقال: “We have to have photo ID in the state of Ohio. We have to have it for in-person voting. We need to add that to the Ohio Constitution.”
موقف الباحثين والنقاد
يقول ديفيد نيفن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سينسيناتي، إن الدستور يُفترض به حماية الحقوق، بينما يمثّل الاقتراح «تقييدًا لحق التصويت» وإدخاله في الدستور يكرّس «دائماً» قيدًا موجودًا بالفعل من خلال القانون العادي. وأضاف أن الإضافة الدستورية «لا تفعل شيئًا عمليًا» لأن القاعدة نفسها سارية فعلاً كقانون.
قارن نيفن بين هذه الخطوة وتعديل دستوري سابق صدر عام 2004 حظر الزواج بين أشخاص من نفس الجنس، موضحًا أن قضية 3 قد تُستخدم لتحفيز إقبال انتخابي مماثل، قائلاً: “I think that very much like their work on marriage in 2004, Issue 3 is like steroids for turnout.” لكنه قلّل من احتمال أن يكون لذلك الأثر الكبير في 2026 لافتقار القضية إلى عنصر الإثارة السياسي، وأضاف أن الناخب العادي قد يتساءل ببساطة: ‘أليس هذا معمولًا به بالفعل؟’ ثم يوافق ظناً منه بوجود حاجة لتثبيته دستوريًا.
آثار دستورية وسياسية
من الناحية العملية، سيجعل تعديل الدستور عملية تغيير شرط الهوية أصعب بكثير من تعديل نص تشريعي، وهو ما يعكس رغبة الجمهوريين في «قفل» الإجراء ضد أي محاولات مستقبلية لتوسيعه أو إلغائه في حال تغير توازن القوى السياسية. النقاش يطرح سؤالًا أساسيًا: لماذا العجلة لتثبيت نص يقيّد الحق في التصويت بدلًا من التركيز على مسائل توسيع الوصول إلى الاقتراع؟
يتوقع بعض المراقبين أن يمر التعديل، حيث أن الغالبية من الناخبين تدعم أفكارًا مشابهة، لكن الجدل يبقى حول ما إذا كانت هذه المبادرة ستؤثر بالفعل في نتائج الانتخابات عبر زيادة الإقبال أم أنها ستبقى مجرد تكرار لقاعدة قائمة.
خلاصة
قضية الاقتراع رقم 3 تقدم للسكان خيارًا دستوريًا يكرر قاعدة قانونية سارية بالفعل بخصوص قانون الهوية، ويثير نقاشًا حول الدوافع الحزبية وراء التعديل وأثره المحتمل على سلوك الناخبين ومرونة التشريع في المستقبل. في قلب النقاش تبقى شكوك حول ما إذا كان إدخال قيد قائم إلى الدستور يخدم الأمن الانتخابي فعلاً أم أنه أداة سياسية لتعزيز حضور الناخبين لصالح طرف محدد.