أعلنت المدعية العامة كريس مايز مراجعة أنظمة المراقبة الآلية لدراسة تأثيرها على خصوصية السكان والتعديل الرابع.
أعلنت المدعية العامة في أريزونا، كريس مايز، أن مكتبها سيجري مراجعة لأنظمة المراقبة التي تعتمد عليها كاميرات فلوك في جمع بيانات لوحات السيارات وتقديم تقرير للحاكم والمشرعين حول أثرها على خصوصية السكان. وقالت مايز في بيان إن التكنولوجيا قد تساعد في منع وحل الجرائم «لكن يجب موازنة استخدامها مع الدستور وحقوق الخصوصية للأريزونيين».
القرار يأتي بينما ألغت عدة مدن وبلدات في الولاية عقودها مع شركة فلوك وسط تقارير عن سوء استخدام مُبلَّغ عنه للتكنولوجيا وغضب عام يتصاعد تجاه توسيع شبكات المراقبة. أعلنت إدارة شرطة تمبي يوم الأربعاء أنها أنهت عقدها مع فلوك ولن تبحث عن بدائل مماثلة في الحال، بينما أبقت إدارة شرطة Apache Junction على استخدام النظام.
سبب المراجعة
قالت المدعية العامة إن مكتبها سيبحث «فلوك وأنظمة مماثلة لقراءة لوحات السيارات الآلية» مع تركيز خاص على أي انتهاك محتمل لحقوق الحماية المنصوص عليها في التعديل الرابع. وأشارت إلى وجود أمثلة موثقة لسوء الاستخدام تسببت في قلق الجمهور، من بينها حالة في تكساس استخدمت فيها الشرطة النظام للبحث عن امرأة خضعت لإجهاض في ولاية كان الإجهاض فيها قانونياً، وحالة محلية في Apache Junction حيث استخدم ضابط النظام لتعقب زوجته.
حجم الشبكة واعتراضات الجمهور
تقول شركة فلوك سيوريتي إن لديها أكثر من 80,000 كاميرا تعمل بالذكاء الاصطناعي في أكثر من 5,000 مجتمع عبر 49 ولاية أمريكية. وقد أثار هذا الانتشار الواسع مخاوف من أن بيانات تسجيل لوحات السيارات تُغذى لقواعد بيانات وطنية ومراكز جرائم تعمل بالزمن الفعلي، ما يوسع نطاق تتبع الحركة وتتبع الأشخاص خارج سياق الجرائم المحددة.
في مواجهة الضغوط المحلية، بدأت فلوك بإجراء تعديلات على نظامها لتعزيز ضوابط الخصوصية والرقابة. ومع ذلك، استمرت مدن عدة في سحب عقودها والانتقال إلى مزودين آخرين مثل شركة أكسون ومزودين آخرين مقرهم سكوستديل، وهو ما يعكس تباين تقديرات سلطات إنفاذ القانون حول الفائدة مقابل مخاطر الخصوصية.
الإطار التشريعي المحلي
اقتُرحت هذا العام صلاحيات تشريعية لمواجهة مشكلات تسجيل لوحات السيارات الآلية بطرق متناقضة، لكن كلا المقترحين فشلا في الوصول للتطبيق. الأول، وهو مقترح جمهوري مدعوم من أجزاء من سلطات إنفاذ القانون، كان يهدف إلى حماية بيانات أنظمة قراءة اللوحات من الإفصاح العام لكنه فشل بعد أن انضمت مجموعة من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في المعارضة. المقترح الثاني كان يقضي بأن يتطلب استخدام التكنولوجيا موافقة أغلبية ساحقة من الناخبين في المدينة، وهو ما كان سيعني حظرها فعلياً في حال عدم نيل الموافقة، لكنه لم يحرز زخماً كافياً أيضاً. قال رعاة كلا المشروعين إنهم سيعيدون طرح مقترحات مشابهة في الدورة التشريعية المقبلة.
مخاطر ومدى المراجعة
لم تحدد المدعية العامة ما إذا كانت المراجعة ستشمل أيضاً تكنولوجيا قراءة اللوحات الآلية الفيدرالية السرية الممتدة من الحدود الجنوبية للولاية وصولاً إلى مقاطعة ماركوبا. كما لم تحدد منهجية المراجعة أو الإطار الزمني لتسليم التقرير، مكتفية بالقول إن مكتبها سيفحص تأثير هذه الأنظمة على خصوصية الأفراد و«أيّاً كان تأثيرها المحتمل على حقوق التعديل الرابع».
في حين تقول الجهات المؤيدة إن أنظمة قراءة اللوحات الآلية تساعد في منع وحل الجرائم، يرى منتقدون أن الانتشار غير المنضبط لهذه الأنظمة يحول دون الشفافية ويهدد الحريات المدنية. وتعكس الإجراءات الأخيرة على مستوى المدن والخطة الفدرالية المتناقضة الحاجة إلى نهج حكومي شامل، كما شددت مايز في دعوتها إلى معالجة هذه القضية على مستوى الولاية.
«يجب موازنة استخدام التكنولوجيا مع الدستور وحقوق الخصوصية للأريزونيين.» — المدعية العامة كريس مايز