الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 10:54
امريكا اليوم

سيناتور أوهايو يحذر: إما إيقاف حوافز الضرائب لمراكز البيانات أو فرض ضريبة اتحادية عليها

حوافز مراكز البيانات

سيناتور أوهايو يحذر: إما إيقاف حوافز الضرائب لمراكز البيانات أو فرض ضريبة اتحادية عليها

حذّر السناتور الجمهوري عن أوهايو بيرني مورينو يوم الخميس من أن على شركات مراكز البيانات أن تَتوقف عن أخذ حوافز الضرائب من دافعي الضرائب، أو على الولايات أن تتوقف عن منحها، وإلا ستتدخل الحكومة الفدرالية وتفرض عليها ضريبة تقلّص تلك الحوافز إلى الصفر.


«لا أريد ولا دولاراً واحداً من دافعي الضرائب يدعم بناء مراكز البيانات — نقطة على السطر. إذا منحت الدولة أو الحكومة المحلية حافزاً، سأقترح تشريعاً فدرالياً يفرض ضريبة 100% على ذلك الحافز.»

المقترح جاء خلال حديث مورينو في فعالية متعلقة بأسعار الطاقة في كولومبوس، حيث انتقد طريقة عرض شركات التكنولوجيا ومسانديها للمبررات وراء بناء مراكز البيانات، وقال إنها خلّفت لدى الجمهور انطباعاً بأن هذه المراكز “ستأخذ مياهنا وتلوّث بيئتنا وتزيد أسعار الكهرباء وتطرد وظائفنا”.

خلفية الحوافز في أوهايو

أوهايو منحت حوافز سخية لبناء مراكز بيانات لشركات مثل Google وMeta وAmazon عبر إعفاءات ضريبية طويلة الأمد: حوافز لمدة أربعين عاماً منحها حاكم الولاية السابق جون كاسيتش. وتقدّر قيمة الحوافز التي منحتها الولاية حتى الآن بـ$2.3 مليار لمشاريع مراكز البيانات التي تسيطر عليها شركات من بين الأغنى في العالم.

الحاكم الحالي مايك ديواين أوقف منح حوافز جديدة في مايو بعد تقرير أشار إلى أن تكاليف هذه الحوافز لعام 2025 ستكون أعلى بمقدار $1.4 مليار مما أُبلغ به دافعو الضرائب.

تفاصيل مقترح مورينو

نادى مورينو بوقف أي دعم مالي اتحادي أو محلي لمراكز البيانات قائلاً: “لا. 1، لا ضرائب. أنا لا أريد دولاراً واحداً من دافعي الضرائب لدعم مركز بيانات”. وأضاف أنه سيقدّم على الأرجح تشريعاً فدرالياً ينصّ على أن أي حافز ضريبي تمنحه ولاية أو حكومة محلية لمركز بيانات ستُفرض عليه الحكومة الفدرالية ضريبة بنسبة 100%.

المقترح يركّز على إقصاء حوافز الضرائب من معادلة جذب مشاريع مراكز البيانات وجعلها غير مربحة من منظور الشركات المتلقّية للحوافز.

التداعيات السياسية في أوهايو

المطالبة جاءت في وقت تواجه فيه إدارة الحزب الجمهوري رد فعل شعبي واسع ضد مراكز البيانات، ما أثّر في حملة السيناتور المعين جون هاسْتِد الذي سيخوض انتخابات منتصف الولاية في مواجهة السناتور السابق شيرود براون. أشار مكتب مورينو إلى أن مكتب هاسْتِد لم يؤكد تأييده لموقف مورينو عندما طُلب منه التعليق.

مذكرة صادرة عن اللجنة القومية للحزب الجمهوري للسينات تُظهر قلقاً من أن قضية مراكز البيانات تُشكّل عبئاً على هاسْتِد، مع إشارة بتاريخ 18 أغسطس إلى أن خسارته قد تكون لها آثار كبيرة على مستقبل مشاريع مراكز البيانات في الولايات الأخرى.

القلق العام حول الطاقة والبيئة

واحدة من الدوافع الرئيسية لرفض الجمهور لمراكز البيانات هي كميات الكهرباء الكبيرة التي تحتاجها هذه المراكز، وتأثير ذلك على أسعار الطاقة عند سحبها من الشبكة، إضافةً إلى الضوضاء والتلوّث عندما تولّد هذه المراكز طاقتها بنفسها “خلف العداد”. في الفعالية التي حضرها مورينو وهاستد، ركّزت المناقشات على تسهيل تصاريح خطوط الأنابيب ونقل الطاقة، وفي ملاحظاته ذكر هاسْتِد خطة لحماية دافعي الفواتير تهدف «للتأكد من أن مراكز البيانات لديها إمدادها الطاقي الخاص»، لكنه ذكر مراكز البيانات مرة واحدة فقط ثم غادر دون الإجابة على أسئلة الصحافة.

مورينو قال أيضاً إن الأموال التي أُنفقت بالفعل لا يمكن استردادها: «لا توجد طريقة لاسترجاع ذلك»، مشيراً إلى أن من تفاوض على بعض هذه الصفقات كان جون كاسيتش. وشدّد على أنه شجّع الشركات على رفض المزيد من الحوافز، وإلا فسيتوجّب على الفدراليين اتخاذ إجراء.

يبقى أن يظهر ما إذا كان مقترح مورينو سينال دعماً داخل الكونغرس أو سيؤدي إلى مناقشات أوسع حول دور حوافز الضرائب في جذب مشاريع تكنولوجية كثيفة الاستهلاك للطاقة، وما إذا كانت الولايات ستحافظ على سياساتها الحالية أم ستعدّلها تحت ضغط الرأي العام والسباقات الانتخابية.

المزيد من الأخبار