الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 10:09
امريكا اليوم

وزارة العدل تمنع توجيه تهمة حقوق مدنية خطيرة لوكيل ICE رغم اعتراضات المدعي الفيدرالي

قضية إطلاق نار

وزارة العدل تمنع توجيه تهمة حقوق مدنية خطيرة لوكيل ICE رغم اعتراضات المدعي الفيدرالي

أصدرت وزارة العدل قراراً قضى بوقف خطة الاتهام بتهمة «حرمان من الحقوق بمقتضى القانون» ضد وكيل الهجرة Christian Castro، المتهم بإطلاق النار على المهاجر الفنزويلي Julio Cesar Sosa-Celis في مينيابوليس في 14 يناير الماضي. الإعلان جاء بعد اعتراضات وصفها المدعي الفيدرالي المسؤول عن القضية بأنها “الأقوى الممكنة”، بحسب رسالة داخلية اطلعت عليها الجهات المعنية.


وزارة العدل قررت الاكتفاء بتوجيه تهمة “البيانات الكاذبة” فقط بدلاً من تهمة انتهاك الحقوق المدنية.

القرار نقل الاتهامات المحتملة من اتهام مدني فدرالي خطير إلى احتمال توجيه تهمة “البيانات الكاذبة” التي تحمل عقوبة أخف بكثير، وفق ما أخبر Matthew Evans محاميي الضحايا في رسالة إلكترونية. قال إيفانز في رسالته: “This is being directed by the Main Justice and the US Attorney. I objected in the strongest possible terms and fought it as hard as I could. It wasn’t enough.” كما أشار إلى أن التهم المتعلقة بالبيانات الكاذبة قد تُقدَّم قريباً وربما تحت السِرية.

ما جرى في مينيابوليس

تعود الحادثة إلى مطاردة حكومية خلال ما سمي “Operation Metro Surge” التي أرسلت آلاف الوكلاء إلى الولاية. بحسب وثائق اتهامٍ صادرة عن الولاية، أطلق Castro النار عبر باب مغلق أصاب Sosa-Celis في الساق بعدما لاذ شخص آخر بالفرار إلى منزل كان يقطنه مع Sosa-Celis. وثائق المحكمة تشير إلى أن الوكيل أطلق النار “مع علمه بأن المنزل مأهول بعدة أشخاص”. شهد أحد الشهود بوجود طفلين داخل المنزل وقت إطلاق النار.

قرار وزارة العدل والاعتراضات

اتُّخِذت خطوة منع توجيه تهمة الحقوق المدنية بعد تدخل قيادات في وزارة العدل بواشنطن، التي قالت إحدى تصريحاتها الرسمية إن قضايا حقوق مدنية تتطلب مشاورات مع قسم الحقوق المدنية في الوزارة وأن “أي قرارات توجيه اتهام ناتجة عن مثل هذه التحقيقات هي تعاونية ومدروسة وتلتزم بالوقائع والقانون الخاص بالحالة”، وإن الوزارة “لم تصل بعد إلى استنتاج” وأنها لن تُسرع في عملية تحقيقية أو مراجعة الأدلة.

إجراءات جنائية وولائية وموقف السلطات الاتحادية

على المستوى الولائي، يواجه Castro اتهامات جنائية متعددة في مينيسوتا تتضمن الاعتداء بسلاح خطير. كان لديه مذكرة توقيف معلقة، واحتُجز لمدة 90 يوماً بينما تنازعت ولايتا مينيسوتا وتكساس حول تسليمه، ثم أُفرج عنه الأسبوع الماضي بعد أن رفض حاكم تكساس Greg Abbott التعاون في تسليمه.

إدارة الأمن الداخلي (DHS) أكدت في البداية رواية مفادها أن الوكلاء تعرضوا لـ”كمين” وضُربوا بأدوات مما دفع Castro لإطلاق النار دفاعاً عن النفس، وصفت الضحايا بأنهم “مجرمون أجانب عنيفون”. لكن الشهر التالي شهد إسقاط الاتهامات الفدرالية ضد الرجلين اللذين تواجدا في المنزل، واعترف القائم بأعمال مدير ICE آنذاك Todd Lyons بأن تسجيلات الفيديو أظهرت أن شهادة الوكلاء “بدت أنها كاذبة”.

سياق أوسع وردود فعل

تأتي هذه الحادثة في ظل انتقادات أوسع لطريقة تعامل وزارة العدل مع حوادث إطلاق نار من قبل وكلاء الهجرة، ولا سيما في عهد إدارة ترامب حيث شهد قسم الحقوق المدنية في الوزارة تقليصات وتغيّرات في مستوى الرقابة. يرى بعض المسؤولين المحليين أن قرار الوزارة سيزيد المخاوف حول ما إذا كانت القرارات الاتحادية تتأثر بخيارات سياسية بدلاً من أن تقتصر على تطبيق القانون.

نائب المدعي الفيدرالي Matthew Evans اختتم رسالته إلى محامي الضحايا قائلاً: “It has been an honor and a privilege to try to get justice for your clients.” أما المدعية الولائية في مقاطعة Hennepin، Mary Moriarty، فأعربت عن قلقها من احتمال فرار Castro إلى المكسيك وربطت قرار الوزارة بقرارات سابقة اتخذتها السلطات الاتحادية في قضايا إطلاق نار لوكلاء ICE، بينها حادثة وفاة Renee Good قبل وقوع إطلاق النار على Sosa-Celis.

حتى الآن، لم يصدر تعليق من مكتب المدعي العام في مينيسوتا، ولم يرد محامي Sosa-Celis على محاولات الاتصال. Castro، وهو في الـ52 من العمر ومُوقَّع عليه أمر قبض في القضية، لم يُتَسَجَّل أنَّه أدلى بتصريح بعد الإفراج عنه. وزارة العدل أكدت استمرار مراجعتها للأدلة قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن توجيه التهم.

تبقى القضية ركيزة لنقاشات حول مسؤولية وكالات الهجرة وسلطات المقاضاة الفدرالية في تدقيق تصرفات الوكلاء ومساءلتهم، وكم ستؤثر قرارات وزارة العدل هذه على ثقة المجتمع والمحاكم الولائية في متابعة جرائم ارتكبها موظفون اتحاديون.

المزيد من الأخبار