الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 09:41
امريكا اليوم

كريس ميز تطالب بوقف تراخيص مراكز البيانات الجديدة في أريزونا بسبب أزمة المياه والكهرباء

أزمة المياه

كريس ميز تطالب بوقف تراخيص مراكز البيانات الجديدة في أريزونا بسبب أزمة المياه والكهرباء

دعت المدعية العامة الديمقراطية في أريزونا، كريس ميز، إلى تعليقٍ على مستوى الولاية لمنح الموافقات على أي مراكز بيانات جديدة، وخصوصاً تلك المخصصة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع تنامي مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة وخفض الحكومة الفيدرالية لحصة الولاية من نهر كولورادو بنسبة 30%.

وقالت ميز في بيان مكتوب إن “الشيء الوحيد العاقل الذي يجب القيام به هو إيقاف الموافقة على مراكز البيانات الجديدة” وأضافت أن “مراكز البيانات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمياه، وأريزونا تواجه تحديات على الجبهتين الآن”. كما أعلنت أنها ستعقد مجلساً مجتمعياً في أهواتيوكي في 14 أكتوبر لسماع آراء السكان حول مشروع مرفق بيانات مخطط في المنطقة.


ميز تطالب بتعليق الموافقات على مراكز البيانات حتى وضع خطة لإدارة المياه والطاقة

تفاصيل المشروع المحلي

المشروع الذي أثار الجدل محلياً يمثل مجمّعاً ضخماً لشركة مينلو ديجيتال على مساحة 38 فداناً، ويتضمن مركز بيانات بمساحة مليون قدم مربع مخطط في منطقة أهواتيوكي. واجه المشروع انتقادات من سكان الحي، وسبق للشركة تحويل ممتلكات مكتبية إلى مراكز بيانات في ولايات أخرى، كما اشتُريت بعض مراكزها من قبل مؤسسات كبرى مثل أمازون بمبلغ 65 مليون دولار.

مخاوف بيئية وصحية

استندت ميز في مطالبتها إلى تحليلات ودراسات أشارَت إلى تأثيرات محتملة كبيرة: جمعية الاستدامة غير الربحية سيرز (Ceres) قدّرت زيادة في الطلب على المياه بأكثر من 450% إذا بُنيت كل المشاريع المخططة لمنطقة فينيكس الكبرى. كما ذكرت دراسة لجامعة أريزونا الحكومية أن مراكز البيانات قد ترفع درجات الحرارة في الأحياء المجاورة بما يصل إلى أربع درجات فهرنهايت.

هذه المؤشرات دفعت ميز لربط وتيرة البناء المتسارعة لمراكز البيانات بتزايد مخاطر الضغط على الموارد المائية والكهربائية في الولاية، لا سيما في ظل التوقعات الفيدرالية بخفض حصص المياه.

آثار على موارد الولاية

حذرت ميز من أن أريزونا «قد تكون واحدة من الولايات الأكثر عرضة للتأثيرات السلبية للتوسع المفرط في مراكز البيانات»، مشيرةً إلى أن نهر كولورادو «في وضع خطير»، وأن هناك محاولات من بعض شركات وول ستريت لنقل مياه جوفية من مقاطعة لا باز إلى فينيكس لتغذية النمو في الوادي «ضد رغبات سكان وقادة المقاطعة». وأضافت أن على الولاية أن تُدير احتياجاتها من المياه والطاقة بشكل أفضل قبل إصدار أي موافقات جديدة.

البعد السياسي والتشريعي

طالبت الميز المشرعين وحاكمة الولاية، كاتي هوبس، بسن تشريع يوقف موافقات مراكز البيانات حتى تضع الولاية خطة لمراقبة وضبط نموها. لكنها أشارت إلى أن تمرير مثل هذا الاقتراح سيواجه صعوبات، لا سيما أن قيادات الجمهوريين في مجلس النواب بأريزونا سعت خلال السنوات الماضية لتمرير قوانين تسهّل تلبية طلبات الطاقة لهذه المشاريع عبر منع تنظيم المقاطعات لها والسماح بمشاركة مفاعلات نووية صغيرة معيارية — وهو خيار تقني ما زال يفتقد إلى تجارب واسعة التطبيق. تلك المشاريع التشريعية كانت قد وُقفت أخيراً عبر استخدام الحاكمة لهوبس للحق في الفيتو.

الجدل الوطني والروابط السياسية

يمتد الجدل خارج حدود أريزونا إلى مشهد وطني، حيث أصبحت وتيرة بناء مراكز البيانات الكبيرة قضية خلافية بين المسؤولين والمجتمعات المحلية. وذكر البيان أن الرئيس السابق دونالد ترامب دفَع بقوة نحو تشجيع مراكز البيانات، وأن لأفراد عائلته استثمارات في شركات تعمل في هذا القطاع، ما أضفى بعداً سياسياً على محاولات التوسع.

في خضم هذا النزاع، تتكرر الدعوات إلى موازنة مصالح التنمية الاقتصادية مع حماية موارد المياه والطاقة والحفاظ على ظروف المعيشة المحلية، مع تأكيد ميز على ضرورة وجود خطة مسؤولة وواضحة من الولاية قبل المضي في أي موافقات جديدة لمراكز البيانات.

المزيد من الأخبار