أبلغ خبراء نقل وممثلون عن وزارة النقل ومقاولون المشرعين في نيو مكسيكو يوم 10 سبتمبر 2026 بأن شبكة الطرق في الولاية تعاني من تدهور واسع وتحتاج إلى تمويل عاجل لإجراء الإصلاحات الضرورية، وأن المعطيات الحالية لا تكفي لتغطية المشاريع المخططة. تبرز الحاجة إلى تمويل الطرق بصورة عاجلة بعدما أظهرت تقارير وطنية أن 56% من الطرق المحلية والرئيسية في الولاية في حالة «سيئة أو متدنية».
خلال اجتماع لجنة الإيرادات والبنية التحتية المؤقتة في الهيئة التشريعية، قال روكي مورتيتي، مدير السياسات والبحوث في TRIP، إن «هذه مشاريع تم تحديد نطاقها وهناك بعض التخطيط، لكن ببساطة، التمويل غير موجود». وكرّر المقاولون والجهات المعنية أن عدم وجود مسار تمويل ثابت يعرقل تنفيذ الأعمال المخططة.
وزارة النقل حددت مشاريع بقيمة 7.5 مليار دولار لكن التمويل غير متوفر.
حجم المشكلة
أورد تقرير TRIP لعام 2026 أن 56% من الطرق الرئيسية التي تديرها الحكومة المحلية والولائية في نيو مكسيكو في حالة «سيئة أو متدنية». وأشار التقرير إلى أن القيادة على هذه الطرق تكلف السائق المتوسط في الولاية نحو 1,043 دولاراً سنوياً كتكاليف تشغيل إضافية للمركبة، بمجموع يصل إلى 1.6 مليار دولار على مستوى الولاية.
نطاق المشاريع والعرقلة المالية
قال ممثلو وزارة النقل إنهم عرّفوا ما يقارب 7.5 مليار دولار من المشاريع المطلوبة لمعالجة التدهور. ورغم أن بعض هذه المشاريع مرّ عليها تخطيط وتحديد نطاق، إلا أن الفجوة التمويلية الحالية لا تسمح بتنفيذها. بالمقارنة، كانت الحاجة غير الممولة عام 2017 تبلغ 1.3 مليار دولار، ما يظهر أن الفجوة الحالية تقارب ستة أضعاف مستوى 2017.
انتهاء التمويل الفيدرالي وتأثير التضخم
وفقا للعرض الذي قُدّم للمشرعين، وفّر قانون البنية التحتية والوظائف الموقّع عام 2021 نحو 2.5 مليار دولار لنيو مكسيكو على مدى خمس سنوات للاستثمار في الطرق والجسور، وينتهي هذا التمويل في 30 سبتمبر. وأضاف المسؤولون أن التضخم يقلّل فعالية الأموال المتاحة، إذ ارتفع مؤشر تكاليف إنشاء الطرق التابع لإدارة الطرق السريعة الفيدرالية بنسبة 45% بين 2022 و2025، ما يعني أن مبلغاً ثابتاً من الأموال يغطي أعمالاً أقل من السابق.
خيارات التمويل طويل الأمد
أشار جيم غارسيا، المدير التنفيذي لجمعية المقاولين في نيو مكسيكو، إلى أن المسار الأمثل سيكون اعتماد خطة تمويل طويلة الأمد على غرار الخطط التي تبنّاها ولايات أخرى. واستشهد بمخطط أريزونا الخماسي لعام 2026 الذي خصص 11 مليار دولار للاستثمار في الطرق والجسور والمطارات، واقترح أن تُحَدَّد خطط نيو مكسيكو بخيارات مؤشرية مرتبطة بمؤشر أسعار المستهلك لمواجهة التضخم.
قال غارسيا أيضاً: «المسار المثالي هو أن تقوم نيو مكسيكو بعمل خطة تمويل طويلة الأمد مفهرسة إلى مؤشر أسعار المستهلك» وأضاف تحذيره العملي قائلاً: «نحن بحاجة إلى المال لإنجاز ذلك. لدينا القدرة والموارد لبنائه. كل ما نحتاجه هو المسار لجعله يحدث.»
ردود المشرعين وتساؤلات حول المسؤولية
سأل السيناتور لاري سكوت ممثلي النقل عما إذا كانت حالات الفشل المذكورة في التقرير «مفاجئة وكارثية وغير متوقعة»، أم أنها نتيجة عدم توقع المشرعين للحاجة المستمرة للصيانة أثناء تدهور الطرق. ردّ جيم غارسيا قائلاً: «كان بالتأكيد الأمر الأخير»، مؤكداً أن المشكلة تراكمت على مدى سنوات بسبب قصور التمويل المخطط.
خلاصة وتوصيات
تُظهر بيانات 2026 فجوة تمويلية كبيرة تحدّ من قدرة نيو مكسيكو على إصلاح طرقها المتدهورة، مع مؤشرات مالية واقتصادية تزيد تعقيد الأمر مثل انتهاء منحة فيدرالية رئيسية وارتفاع تكاليف البناء. ويطالب خبراء النقل والمقاولون بمسار تمويل ثابت وطويل الأمد، مؤشَّر للتضخم، حتى تتمكن وزارة النقل والمجتمع المقاول من التخطيط وتنفيذ المشاريع المخططة بقيمة 7.5 مليار دولار.