العنف السياسي عاد ليخطف عناوين ولاية أوهايو بعد أن أُلقي القبض على رجل متهم بمحاولة مهاجمة مرشحة لسباق الحاكم الدكتورة آمي آكتون خلال مهرجان جماهيري نهاية الأسبوع. المشتبه به، باتريك هافاس، 38 عاماً، موجهة إليه تهمتين بالاعتداء وسلوك مشين بعد أن اندفع نحو آكتون وفق ما أفادت شرطة الولاية.
لم تُصب آكتون بأذى، لكن الحادث أسفر عن إسقاط وجرح عدة زوّار للمهرجان، بينما قالت الشرطة إن هافاس لم يستعرض أسلحة أثناء الواقعة لكنه كان يحمل مسدّدين ومسدساً كهربائياً على شكل قبضة نحاسية.
قوانين مثل H.B. 306 وH.B. 457 وH.B. 460 لم تتجاوز جلسات الاستماع الأولى قبل الإجازة الصيفية.
تفاصيل الحادث ورد فعل آكتون
نقل مسؤولون أن باتريك هافاس وجه ضربة أسقطت عدداً من الحاضرين وأدت إلى إصابات، فيما وُجهت إليه تهمتان بالاعتداء و«سلوك مشين». وأعقب الحادث انتشار قوات من دوريات الولاية التي اعتقلت المشتبه به.
في كلمة لهما في موكب كليفلاند يوم الاثنين، قالت آكتون: «كان لدينا يوم صعب أمس. أنا ممتنة جداً لطاقم الاستجابة الأوّلية ودورية الطرق السريعة في الولاية وكل من ساعد المصابين، وصلواتنا معهم». وأكدت خلال حملتها أنها تعطي أولوية للعمل بعرضٍ ثنائي “لا يعرف الحزب” وأنها تدافع عن “الإنسانية المشتركة” في خطابها أمام أنصاره.
سجل متصاعد من الحوادث
يقول مشرّعون ومسؤولون إن الحادث يأتي في سياق تزايد حالات العنف السياسي في الولاية. هذا الربيع مثلاً، أقر رجل بالذنب لتوجيه تهديدات لأكثر من 30 مسؤولاً عاماً، شملت إرسال مسحوق أبيض إلى الحاكم مايك ديواين وإرسال رصاصة إلى المدعي العام السابق ديف يوست.
نقل ديف يوست في حديث يوم الاثنين أنه تلقى تهديداً بالقتل بعد مغادرته المنصب الصيف الماضي، وأن التهديدات خلال العقد الماضي ازدادت «في التكرار والشدة». وفي حوادث منفصلة هذا العام، أُدين رجل بتهم جنح تتعلق بحادث غضب مروري مرتبط بعضو الكونغرس ماكس ميلر، وأُلقي القبض على رجل من دايتون في يوليو لتركه رسالة صوتية تهديدية لعضو الكونغرس جيم جوردان.
كما تعرّضت نائبة الكونغرس شونتل براون، ويوست وعدد من المشرّعين لعمليات «سواقت» (بلاغات كاذبة تهدف لإرسال فرق كبيرة من الشرطة)، وهي أساليب تضاعف مخاطر العنف والتوتر حول الشخصيات العامة.
مشاريع قوانين ومقترحات تشريعية
في 2025 طُرحت عدة مشاريع قوانين في المجلس التشريعي للعاصمة لمعالجة موجة العنف السياسي. يقود النائب الديمقراطي دونتافيوس جاريلز مشروع قانون ثنائي الحزب — H.B. 306 — يقضي بتعديل قوانين جرائم الكراهية ليتضمن عقوبات أشد للاعتداء أو ترهيب الأشخاص على أساس سمات مثل العرق أو الجنس أو الانتماء السياسي.
قال النائب الجمهوري جوش ويليامز عن H.B. 306: «هذا القانون يتعلق أساساً بسد الثغرات التي يستغلها الأفراد الكارهون لترك المجتمعات في حالة رعب بناءً على هوياتهم المتصورة». ولدى ويليامز أيضاً مشروع H.B. 457 الذي يرفع العقوبات على الجرائم ذات الدافع السياسي ويمنح المدعين إمكانية السعي لعقوبة الإعدام في قضايا القتل المرتبطة بالدافع السياسي.
أوضح النائب الجمهوري جاك دانيلز عن مشروع آخر أن «هذا المشروع يتعلق بحماية حرية الخطاب السياسي» وأن رفع العقوبات «قد يردع العنف السياسي». كما اقترح مشروع H.B. 460 السماح لبعض المسؤولين المنتخبين بحمل السلاح داخل مبانٍ حكومية.
عقبات أمام التشريع ومواقف القيادات
رغم هذه المقترحات، لم تتقدّم أي من هذه المشاريع إلى ما بعد جلسة الاستماع الأولى قبل أن تغادر الجمعية العامة لعطلة الصيف، بحسب ما قال جاريلز: «الأمر يتعلق بالإرادة، إرادة قياداتنا في المجلس، وإرادة الجمعية العامة لمواجهة هذه المسألة».
أشار متحدثون آخرون إلى دور الخطاب العام ووسائل التواصل في زيادة حدة النزاعات. قال رئيس مجلس النواب مات هوفمان في 2025 إن «وسائل التواصل الاجتماعي ضاعفت من سلبيات الخطاب». وذكر روب ماككولي، رئيس مجلس الشيوخ ونائب مرشح الحزب الجمهوري للحاكم، أن «العنف السياسي يجب إدانته على كل المستويات بغض النظر عن الحزب».
ويؤكد حكيمون الدولة على أن تهدئة «درجة الحرارة السياسية» مطلب متكرر من حاكم الولاية مايك ديواين، لكن في ظل الانقسامات العميقة على صعيد الولاية والأمة، يبقى إيجاد حلول تشريعية ومجتمعية له تحدّياً مستمراً.
يبقى الحادث بحق آكتون وتداعياته اختباراً جديداً لقدرة المشرعين على ترجمة القلق المتزايد من العنف السياسي إلى تشريعات نافذة تحمي الممكّنات العامة وتقلّل من المخاطر على المرشحين والمسؤولين والجمهور على حد سواء.