أطلقت كلية الحقوق في جامعة جورجيا عيادة قانونية جديدة مخصّصة لمواجهة مشكلات “ملكية الورثة” التي غالباً ما تؤدي إلى فقدان ممتلكات العائلات وتهيئ الحواجز أمام تكوين الثروة عبر الأجيال. جرى تقليص الشريط الافتتاحي للعيادة في أتلانتا يوم 27 أغسطس 2026، وتوقّع القائمون أن تبدأ العيادة قبول العملاء في عام 2027.
تقدّم العيادة خدمات قانونية مجانية تعتمد على عمل طلاب كلية الحقوق بصورة تطوعية، وتهدف إلى كلٍ من الوقاية من المشكلات عبر المساعدة في التخطيط للتركات، ومعالجة القضايا القائبة المتعلقة بعقود الملكية والعناوين.
العيادة تحظى بتمويل بقيمة 1.5 مليون دولار وتبدأ قبول العملاء في 2027.
سبب المشكلة
تنشأ مشكلة “ملكية الورثة” عندما لا يظهر اسم المالك على سند الملكية، وغالباً يحدث ذلك حين يرث أفراد أرضاً عن قريب توفي من دون وصية. في مثل هذه الحالات تتوزع الملكية بين عدد كبير من أفراد العائلة من دون وثائق واضحة تثبت حق كل منهم، مما يصعّب عليهم الاحتفاظ بالأرض أو الوصول إلى خدمات تتطلب إثبات الملكية، مثل مساعدات الكوارث.
المشكلة تصيب بشكل خاص الأسر محدودة الدخل. تشير نتائج مسح كُلفت به جهة التمويل الداعمة للعيادة إلى أن حوالى 60% من أصحاب المنازل على مستوى البلاد الذين يقل دخل أسرهم عن 50 ألف دولار سنوياً لا يملكون وصية أو وقفاً أو خطة تركة.
عمل العيادة وخدماتها
ستعمل العيادة على مسارين متوازين: تقديم خدمات تخطيط للتركات لمنع تفاقم حالات “ملكية الورثة”، ومساعدة العائلات القائمة في حل مشكلات العناوين وإثبات الحيازة. سيقدّم طلاب كلية الحقوق خدمات استشارية ومحامية مجانية للعائلات المؤهلة، تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس والمدير القانوني للعيادة.
قالت سارة شتاين، أستاذة مساعدة ومديرة العيادة، إن قضية “ملكية الورثة” هي «سبب رئيسي لفقدان أراضي السود في حزام الجنوب»، وإنها تظهر أيضاً في مناطق حضرية مثل أتلانتا حيث يستهدف المطوّرون عائلات تعاني من حالات ملكية معقدة ويضغطون عليها لبيع أراضيها بأقل من قيمتها.
التمويل والتدريب
تعهد بنك القروض الفيدرالي لأتلانتا بتقديم 1.5 مليون دولار لتمويل العيادة، وهو دعم سيسهم في تشغيل البرنامج وتدريب طلاب القانون على التعامل مع ملفات العائلات وإجراءات توثيق الملكية وتسوية العناوين القانونية.
تتوقع إدارة العيادة أن يتيح تدريب الطلاب عملياً الإسهام في تكوين جيل جديد من المحامين المتمكّنين من قضايا الملكية والإرث، بالإضافة إلى توفير مساعدة فورية للعائلات المتضررة.
تصريحات ومبادرات تشريعية
تحدّثت عضوة الكونغرس نيكيما ويليامز عن تجربتها الأسرية في التعامل مع مسائل ملكية الورثة في ولاية مجاورة، مشيرة إلى أن بعض العائلات لا تستطيع الوصول إلى مساعدات الكوارث أو إجراء إصلاحات ضرورية للمنازل لغياب اعتراف النظام القانوني بطريقة توريث الأراضي عبر الأجيال.
ذكرت ويليامز أن مشروع قانون قدمته يسمح لوزارة الإسكان والتنمية الحضرية بمساعدة مالكي العقارات على تصفية عناوينهم لتسهيل وصولهم إلى مساعدات الكوارث الاتحادية، وأن المشروع تجاوز لجنة ذات دعم حزبي مشترك. وأشارت إلى أن العيادة ستظل مورداً للعائلات وتدريباً للمحامين إلى حين توفر موارد أكبر على المستوى الفيدرالي.
الأثر المتوقع
تأمل العيادة في خفض حالات فقدان المنازل التي ترتبط بمشكلات “ملكية الورثة” من خلال الجمع بين الوقاية القانونية والتدخل العلاجي في القضايا القائمة. كما يسعى القائمون إلى حماية العائلات من عروض شراء منخفضة القيمة ومن ضغوط البيع التي تستغل غياب التوثيق القانوني.
ومن آليات العمل المتوقعة مساعدة الأسر على إعداد وصايا وخطط تركة واضحة، وإثبات الانتماء إلى الملكية عبر جمع الوثائق والشهادات القانونية، والتمثيل أمام المحاكم أو الأطراف الأخرى عند الحاجة.
يبقى أن يبدأ قبول العملاء الفعلي في 2027، فيما ستستمر العيادة في تقديم التدريب القانوني العملي لطلابها ومساندة العائلات التي تواجه مخاطر فقدان ممتلكاتها نتيجة تعقيدات “ملكية الورثة”.