قضت محكمة استئناف فيدرالية في دائرة كولومبيا الجمعة بإلغاء الأمر الذي أصدرته وزارة الطاقة الأمريكية لإبقاء محطة فحم J.H. كامبل في بلدة بورت شيلدون بغرب ميشيغان قيد التشغيل، بعد أن اعتبرت المحكمة أن الوزارة تجاوزت صلاحياتها الممنوحة بموجب قانون الطاقة الفيدرالي. يأتي القرار بعدما طالبت وزارة الطاقة مراراً بتمديد عمر المحطة أمام مزاعم بوجود حالة طوارئ وطنية في الإمداد الكهربائي.
المحلة التي تعمل منذ عام 1962 كانت مبرمجة للتقاعد الجزئي في 2030 والتقاعد الكلي في 2040، قبل أن تعلن شركة Consumers Energy في 2021 عن تقديم خطة الإغلاق لتصبح في 31 مايو 2025. المحكمة قالت إن ولاية الولايات على تنظيم المحطات داخل الولاية تبقى محفوظة بموجب قانون الطاقة الفيدرالي، وأن الوزارة لا تملك تفويضاً واسعاً لاختيار مصادر الطاقة التي تبقيها تعمل.
المحكمة قالت إن وزارة الطاقة تجاوزت صلاحياتها بموجب قانون الطاقة الفيدرالي.
خلفية القضية
أعلنت شركة Consumers Energy خطة تقاعد محطة J.H. كامبل في 2021، ووافقت عليها لجنة خدمة العام في ميشيغان (Michigan Public Service Commission) ومشغّل شبكة الطاقة الإقليمي Midcontinent Independent System Operator (MISO)، الذي قرر أن الإغلاق لن ينتهك معايير الاعتمادية الخاصة به. رغم ذلك، أصدر مكتب وزارة الطاقة أوامر طوارئ مجددة كل 90 يوماً أبقت المحطة تعمل بحجة الحاجة إلى توليد الطاقة لمعالجة حالة طوارئ وطنية.
تفاصيل الحكم وتأثيره
قضت هيئة محلفين مكوّنة من ثلاثة قضاة أن تبريرات الوزارة لم تكن كافية وأنها تجاوزت السلطات الممنوحة لها. وكتبت القاضية كورنيليا بيلارد لصالح الهيئة أن «لا خلاف أن الولايات على مدى قرن تقريباً مارست سلطة لتنظيم المحطات داخل الولاية للمصلحة الاقتصادية والبيئية لمواطنيها»، وأن هذه السلطات تسمح للولايات بتقرير أي الموارد التوليدية يجب بناؤها أو توسيعها أو تقليصها أو إيقافها.
الحكم أدى إلى إبطال أمر وزارة الطاقة بخصوص محطة كامبل، في قرار جاء بعد تحديات قانونية قدمتها ولاية ميشيغان ممثلة بمدعي عام الولاية دانا نيسل، إضافة إلى مجموعات بيئية مثل Earthjustice وSierra Club وNatural Resources Defense Council ومنظمات أخرى.
ردود الفعل والتبعات المالية
قالت المدعية العامة لميشيغان دانا نيسل في تصريحها إن القرار يثبت أن «الإدارة لا يمكنها اختلاق حالات طوارئ زائفة لتجاوز حكم القانون على حساب مصالح سكان ميشيغان». وأضافت أن مكتبها ظل يقاطع ما وصفته بـ«هذه المناورات السياسية غير القانونية» لحماية دافعي الفواتير في الولاية.
من جانبها قالت شركة Consumers Energy أنها تراجع الحكم، وإنها تواصل الالتزام بأمر وزارة الطاقة الحالي الذي يجدد كل 90 يوماً، حسبما نقلت المتحدثة باسم الشركة براين ويلر. وأضافت الشركة أنها «ستتبع القانون وتعمل لضمان أن كل من يستفيد من كهرباء المحطة عبر منطقة الغرب الأوسط يدفع حصته العادلة».
أشارت تقارير الشركة إلى أن إبقاء المحطة عاملة كلف الشركة 259 مليون دولار بعد احتساب 239 مليون دولار من إيرادات بيع الطاقة لشبكة MISO. وكانت عملية تقاعد المحطة متوقعة أن توفر 600 مليون دولار لسكان ميشيغان بحلول 2040.
الخطوات القادمة
أشارت المحكمة إلى أن الأمر الذي راجعته كان قد انتهت مدته بالفعل، بعد أن كانت الوزارة تجدد الأوامر كل 90 يوماً. ودعا محامو منظمات البيئة وزارة الطاقة إلى سحب أمرها الأخير الذي مدد تشغيل المحطة حتى 14 نوفمبر، مؤكدين أنهم سيطعنون مجدداً إذا استمرت الوزارة في إصدار أوامر طوارئ اعتبروها «غير قانونية».
يبقى أن تتابع الجهات المعنية — من الحكومة الفدرالية وشركة الطاقة والجهات القضائية والمحليين — تنفيذ الحكم وتبعاته على خطط تقاعد المحطة وتكاليف المستهلكين وإمداد الشبكة الإقليمية للكهرباء. وفي الوقت نفسه، يثير القرار سؤالاً أوسع حول حدود سلطة وزارة الطاقة في التدخل بقرارات التخطيط التي تتخذها الولايات ومشغلو الشبكات حول الموارد التوليدية.