الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:18
امريكا اليوم

وكالة العمل في بنسلفانيا تطلق مبادرة للتحقيق الاستباقي في انتهاكات الرواتب بقطاع الرعاية المنزلية

الرواتب والرعاية

وكالة العمل في بنسلفانيا تطلق مبادرة للتحقيق الاستباقي في انتهاكات الرواتب بقطاع الرعاية المنزلية

أعلنت وزارة العمل والصناعة في بنسلفانيا عن مبادرة جديدة «استباقية» للتحقيق في انتهاكات قانون الحد الأدنى للأجور داخل قطاع الرعاية المنزلية، بعد أن شكّلت شكاوى العاملين في هذا القطاع نحو 40% من شكاوى الوكالة المتعلقة بقانون الحد الأدنى للأجور، بحسب نانسي ووكر، سكرتيرة العمل والصناعة بالولاية.

الحملة تستهدف تأكيد صحة سجلات الأجور والساعات لدى وكالات الرعاية المنزلية وإصدار مطالبات قانونية للحصول على معلومات الأجر والساعات من المؤسسات في أنحاء الولاية. الوكالة بدأت بالفعل بإرسال إخطارات إلى وكالات توظف ما يُقدَّر بنحو 100,000 عامل رعاية منزلية.


“لا ينبغي التسامح مع سرقة الأجور. ولا يمكننا الحديث عن معالجة نقص العاملين في الرعاية المنزلية بينما يُترك العمال بلا أجر.”

سبب التدخل

أكدت نانسي ووكر أن معظم شكاوى قانون الحد الأدنى للأجور في الولاية تأتي من عاملين في الرعاية المنزلية، مشيرة إلى حالات تتعلق بساعات عمل غير مدفوعة، حسابات ساعات إضافية غير صحيحة، سجلات غير دقيقة أو ممارسات أخرى تحرم العاملين من أجورهم. وأضافت أن وراء كل شكوى «شخص حضر للعمل ورعى والداً أو قريباً أو طفلاً ولكنه لم يُدفع له أجره». تهدف المبادرة إلى عدم انتظار شكاوى جديدة بل التحرك بشكل استباقي داخل قطاع يكون فيه العمال غالباً معزولين ومنخفضي الأجر وخائفين من الانتقام إذا اشتكوا.

كيفية عمل المبادرة

وصف بيان الوزارة المبادرة بأنها تحقيقات «استباقية» تُجرى بالتعاون مع شركاء مثل قادة النقابات والمناصِرين. ستشمل الإجراءات إرسال مطالبات قانونية مبدئية للحصول على معلومات عن الأجور وساعات العمل من الوكالات المنتشرة في الولاية، على أن تُقيّم الوكالة الامتثال لقانون الحد الأدنى للأجور ولا تحدد كم عدد الوكالات التي ستُراجع أو إطاراً زمنياً للتفتيش.

تذكر إرشادات الولاية أن شكاوى قانون الحد الأدنى للأجور غالباً ما تتعلق بساعات إضافية غير مدفوعة، وساعات عمل غير مدرجة، وحسابات ساعات إضافية غير صحيحة، وسجلات غير دقيقة. وتوضح أمثلة من إرشادات حقوق عمال الرعاية المنزلية أن موظفاً عمل 30 ساعة مع عميل و20 ساعة مع عميل آخر يستحق 10 ساعات إضافية. كما تُعتبر ساعات التواجد أثناء نوم العميل «ساعات عمل» ولا يجوز خصم “وقت النوم”، ويجب أيضاً دفع الأجر عن وقت التنقل بين العملاء.

ظروف القطاع وتأثيرها على الأجور

القطاع يعاني من أجور منخفضة ونقص متصاعد في اليد العاملة. نحو 200,000 من سكان بنسلفانيا يعتمدون على مخصصات Medicaid لتمويل أجور العاملين في الرعاية المنزلية، ووفق المسؤولين يقدّم هؤلاء المربون مساعدة في أنشطة الحياة اليومية مثل الاستحمام والتغذية واستخدام المرحاض. ينتشر الطلب على الرعاية المنزلية مع تقدم السكان في السن؛ حالياً حوالي 25% من سكان الولاية يبلغون 60 عاماً أو أكثر، ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 33% بحلول عام 2030.

مديرة مكتب الحياة طويلة الأمد، جولييت مارسالا، قالت إن عمال الرعاية المنزلية «يتيحون للناس أن يعيشوا ويشاركوا في مجتمعاتهم»، في إشارة إلى أهمية استقرار هذا القطاع لضمان بقاء كبار السن وذوي الإعاقة في منازلهم. لكن الراتب المنخفض يؤثر في قدرة الوكالات على الاحتفاظ بالعمال وتغطية الشواغر: ذكر قادة النقابات أن المتوسط الساعي للأجر يبلغ نحو $13.50 وسجلت معدلات دوران للعمال تصل إلى 104%.

موقف الجهات المعنية

من جهة، رحبت بعض الجهات بفرض المساءلة على المخالفين. قالت ميا هاني، الرئيسة التنفيذية لجمعية الرعاية المنزلية ببنسلفانيا، إن الجمعية تؤيد “محاسبة الفاعلين السيئين” لكنها حذرت من أن ذلك لا يجب أن يَصِف قطاعاً كبيراً من مقدمي الخدمات المتفانين في رعاية المستفيدين.

وشددت هاني وغيره من الفاعلين على أن الإنفاذ الصارم لا يكفي لوحده، وأن تمويل Medicaid يلعب دوراً محورياً في تمكين أصحاب العمل المسؤولين من رفع الأجور وتقوية القوى العاملة. وأوضحت أن معدلات سداد Medicaid في الولاية لم تواكب ما يدفعه جيران بنسلفانيا، ما يترك الآلاف من الشواغر: بحسب المجموعة، يذهب أكثر من 112,500 نوبة رعاية غير مغطاة كل شهر.

شهادات من الميدان

ثيو برادي، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للحياة المستقلة وباصابته من إصابة في الرقبة، لفت إلى أمثلة عملية لأشخاص لم يتمكنوا من الحصول على رعاية منزلية لمساعدتهم على النهوض أو الذهاب إلى المرحاض، مؤكداً أن «المعاملة العادلة والأجر العادل يجب أن يكونا جزءاً من استراتيجية القوى العاملة».

وذكرت واندا كارول-راسيل، إحدى عاملات الرعاية التي عملت في فيلادلفيا لعشرين عاماً، أنها لم تحظ بالتدريب أو حماية نقابية في بدايات عملها، وأن العزلة داخل منازل العملاء تجعل العمال أكثر عرضة للانتهاكات. وأشارت إلى أن عضويتها في النقابة ساعدتها في الحصول على زيادة العام الماضي من $15.49 إلى $17.21 والتي قالت إنها مكنتْها من الاحتفاظ بتأمينها الصحي.

خلاصة وتوقعات

المبادرة الحكومية تضع ضغوطاً جديدة على الوكالات للالتزام بقوانين الأجور والساعات، في وقت يطالب القطاع بتمويل Medicaid أعلى لرفع الأجور وتقليل الدوران وتغطية الشواغر. المسؤولون أشاروا إلى أن النجاحات العملية للمبادرة ستتطلب الجمع بين إنفاذ القانون وتمويل كافٍ لضمان استقرار قوة العمل في الرعاية المنزلية وحماية حقوق العمال والمستفيدين.

المزيد من الأخبار