هزمت عضوة مجلس المدينة نيثيا رامان (Nithya Raman) العمدة كارين باس في سباق رئاسة بلدية لوس أنجلوس، بحسب توقعات شبكتي إن بي سي نيوز وسي بي إس نيوز. وبهذا الفوز تتولى رامان (45 عاماً)، المنتمية إلى منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين، إدارة ثاني أكبر مدن الولايات المتحدة.
تذكر إن بي سي نيوز أن ثلاث مدن كبرى ستكون بقيادة اشتراكيين ديمقراطيين: نيويورك مع زهران ممداني، وواشنطن مع جانيز لويس جورج، ولوس أنجلوس مع رامان.
كيف انقلب السباق؟
أظهر استطلاع لمعهد الدراسات الحكومية في جامعة بيركلي وصحيفة لوس أنجلوس تايمز قبل الاقتراع تعادلاً عند 40% لكل منهما. وجاءت النتائج الأولى ليلة الثلاثاء لصالح باس بفارق ضئيل، قبل أن تتقدم رامان مع فرز البطاقات المتأخرة، التي توقع المحللون أن تميل إليها لأن الناخبين الأصغر سناً يؤيدونها ويصوّتون متأخرين.
وبحلول بعد ظهر الأربعاء، كانت رامان تحصل على نحو 52% مقابل 48% لباس، بفارق يزيد على 25 ألف صوت، بحسب لوس أنجلوس تايمز. وكان الفرز لا يزال مستمراً حينها، ولذلك قد تتغير الأرقام النهائية.
من هي نيثيا رامان؟
وُلدت رامان في الهند وانتقلت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة في طفولتها، ودرست في جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وعملت مخططة حضرية وناشطة، وشاركت في تأسيس منظمة غير ربحية تعنى بالتشرد قبل انتخابها لمجلس المدينة عام 2020.
ومن أبرز خطواتها في المجلس اقتراح قدمته عام 2025 لوضع سقف لزيادة الإيجار السنوية في الشقق الخاضعة لنظام تثبيت الإيجارات والمبنية قبل عام 1978، وأقره المجلس بأغلبية 13 صوتاً مقابل صوتين. وكانت قد أيدت باس لإعادة انتخابها مطلع العام، ثم أعلنت ترشحها مفاجأة في فبراير.
السكن وغزة في قلب الخلاف
اتهمت رامان باس بسوء إدارة ملف التشرد وارتفاع أسعار السكن، بينما واجهت باس انتقادات حادة بسبب تعاملها مع حريق باسيفيك باليساديس في يناير 2025، الأكثر تدميراً في تاريخ المدينة، إذ دمر آلاف المنازل وأودى بحياة 12 شخصاً، وكانت حينها في غانا. وردت باس بأن منافستها «غير جاهزة» بعد ست سنوات فقط في المجلس.
واختلفت المرشحتان أيضاً بشأن الحرب في غزة. فقد قالت رامان في منتدى عُقد في سبتمبر إنها توافق المؤثر حسن بيكر على أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، بينما رفضت باس هذا الوصف، بحسب إن بي سي نيوز.
ماذا ينتظر العمدة الجديدة؟
ستُختبر إدارة رامان بدورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2028، وما تتطلبه من بنية تحتية ونقل عام وأمن. أما باس، التي قضت أكثر من عقدين في المناصب العامة، فقالت إن هذا السباق هو آخر حملاتها الانتخابية.
المصدر: إن بي سي نيوز، وسي بي إس لوس أنجلوس، ولوس أنجلوس تايمز.