الخميس، 5 نوفمبر 2026 18:18
امريكا اليوم

ترحيل الإيرانيين أثناء الحرب: وثائق قضائية تكشف اتصالات واشنطن وطهران وقاضية تفرض إشعاراً مسبقاً

وثائق قضائية

ترحيل الإيرانيين أثناء الحرب: وثائق قضائية تكشف اتصالات واشنطن وطهران وقاضية تفرض إشعاراً مسبقاً

كشفت وثائق قضائية رُفعت عنها السرية يوم الخميس 5 نوفمبر أن ملف ترحيل الإيرانيين من الولايات المتحدة ظل موضع اتصالات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والمسؤولين الإيرانيين رغم استمرار الحرب بين البلدين. وأمرت القاضية الفيدرالية آنا رييس (Ana Reyes) الحكومة بإبلاغ المحكمة قبل 24 ساعة من أي خطة نهائية للترحيل، وبإشعار مكتوب قبل خمسة أيام من تنفيذها، بحسب ما نشرته وكالة أسوشيتد برس في تقرير حصري.


سألت القاضية رييس محامي الحكومة في جلسة 15 أكتوبر عن إرسال أشخاص إلى بلد قصفته الولايات المتحدة وقد تواصل قصفه، ولوّحت بإجراءات ازدراء المحكمة إذا خولف أمرها.

ماذا تقول الوثائق القضائية؟

تُظهر الوثائق أن الإدارة قالت حتى منتصف أكتوبر إن لديها خططاً لترحيل إيرانيين عبر بلد ثالث لم تسمّه، من دون تحديد موعد. وتشير إلى استمرار الاتصال بمسؤولين إيرانيين أثناء الحرب بشأن وثائق السفر و«السبل الممكنة للترحيل».

وفي الجلسة نفسها، ردّ محامي وزارة العدل على القاضية بأن الحكومة «تنفذ أوامر ترحيل قانونية»، وقال إنه لا يوجد موعد محدد لأي عملية. أما وزارة العدل فكتبت في مذكرة قدمتها يوم الأربعاء أن أمر القاضية يعمل عملياً كأمر قضائي ضد الحكومة، في ظل احتمال فرض عقوبات عليها.

إشعارات لمحتجزين ورحلة عبر باكستان

تعود القضية إلى دعوى رفعها «صندوق الدفاع القانوني للأمريكيين الإيرانيين»، وتتهم وكالات الهجرة بمشاركة معلومات سرية عن طالبي لجوء إيرانيين مع حكومة طهران. وتنفي وزارة الأمن الداخلي مشاركة سجلات طلبات اللجوء مع الحكومة الإيرانية.

وقالت المنظمة يوم الخميس إن قسم رعاية المصالح الإيرانية، وهو مكتب يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن، اتصل خلال الأسبوع الماضي بما لا يقل عن 12 محتجزاً إيرانياً وأبلغهم برحلة ترحيل مقبلة إلى إيران عبر باكستان، من دون تحديد موعدها. وأضافت أن هؤلاء لم يتلقوا أي إشعار مكتوب من سلطات الهجرة، وأن أحدهم حاول الانتحار بعد أن علم باحتمال إعادته، ثم نُقل مع محتجز آخر إلى مركز احتجاز في تكساس.

ما خلفية ترحيل الإيرانيين؟

كانت عمليات إعادة الإيرانيين إلى بلدهم نادرة تاريخياً، لغياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ولاحتمال تعرض العائدين للاضطهاد. لكن مئات الرسائل الإلكترونية بين مسؤولي الهجرة الأمريكيين كشفت، بحسب التقرير، ترتيبات أعادت أكثر من 100 إيراني إلى بلدهم على ثلاث رحلات في سبتمبر وديسمبر 2025 ويناير 2026.

ولم ترد وزارتا الأمن الداخلي والخارجية فوراً على طلب الوكالة التعليق. وتذكر الوكالة أن إدارة ترامب رحّلت أشخاصاً، بينهم إيرانيون، إلى دول غير بلدانهم الأصلية، منها السلفادور وكوستاريكا وبنما، وأن امرأة إيرانية كانت في يونيو الماضي ضمن مجموعة من نحو 24 مهاجراً أُرسلوا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

ماذا يعني لك؟

يخص أمر القاضية هذه القضية والمحتجزين الإيرانيين، ولا يلغي أوامر الترحيل نفسها، لكنه يُلزم الحكومة بإخطار المحكمة مسبقاً قبل أي رحلة. ولا تذكر الوثائق موعداً نهائياً، والدعوى لا تزال منظورة أمام القضاء.

المصدر: تقرير وكالة أسوشيتد برس، والتغطية المباشرة لشبكة سي بي إس نيوز.

المزيد من الأخبار