أعلن وزير العدل الأمريكي تود بلانش يوم الخميس 5 نوفمبر استقالة هارميت ديلون (Harmeet Dhillon)، مساعدة الوزير ورئيسة قسم الحقوق المدنية، بعد 18 شهراً في المنصب. وتصف إذاعة إن بي آر ديلون بأنها أول مسؤولة رفيعة في الوزارة تغادر إدارة ترامب منذ استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
كتب بلانش على منصة إكس أنه قبل الاستقالة، وأن ديلون قادت القسم «بقناعة» وأن الوزارة ممتنة لخدمتها، من دون أن يذكر سبب رحيلها.
كيف تغيّر قسم الحقوق المدنية؟
أُنشئ القسم قبل نحو 70 عاماً في زمن مكافحة الفصل العنصري، وظل يدافع عن الحقوق الدستورية في السكن والعمل والتعليم وعمل الشرطة. وبحسب إن بي آر، دفعت ديلون نحو 300 محامٍ إلى الخروج، بينما تقول سي بي إس نيوز إن أكثر من 75% من موظفي القسم غادروه العام الماضي.
وأعادت توجيه القسم نحو أولويات أخرى، منها حماية حقوق حاملي السلاح، والحد من سياسات التنوع في الجامعات، ومكافحة معاداة السامية وما تصفه الإدارة بالتحيز ضد المسيحيين. كما أغلق القسم كثيراً من قضايا التمييز ضد الأمريكيين السود، وأسقط أكثر من 50 اتفاقاً قضائياً قديماً مع مدارس عامة، وألغى اتفاقين كانا قيد الإعداد مع شرطة مينيابوليس ولويفيل.
قوائم الناخبين والهجرة في صلب عمل القسم
في عهدها، رفع القسم 31 دعوى، معظمها ضد ولايات يحكمها الديمقراطيون وضد العاصمة واشنطن، للحصول على قوائم ناخبين كاملة البيانات. وأقر محامو القسم لاحقاً أمام المحكمة بأن الوزارة تعتزم مشاركة هذه المعلومات مع وزارة الأمن الداخلي لاستخدامها في إنفاذ القانون والهجرة، بحسب سي بي إس نيوز، التي تذكر أن الوزارة خسرت حتى الآن 27 من هذه القضايا.
وأرسل القسم يوم الانتخابات أكثر من ألف مراقب إلى مراكز الاقتراع، وهو رقم قياسي. وتشير الشبكة إلى أن ديلون بدت أقل انخراطاً في هذا الملف خلال الأسابيع الأخيرة، بينما نفى مسؤول كبير في الوزارة أن يكون قد سُحب منها.
وبعد مقتل المواطنين الأمريكيين رينيه غود وأليكس بريتي برصاص عناصر الهجرة في مينيابوليس مطلع العام، لم يفتح القسم تحقيقات جنائية في الحقوق المدنية في البداية، خلافاً لما جرت عليه العادة. وتدخل لاحقاً في قضية بريتي بعد انتقادات شديدة، ولم تُوجَّه أي تهم حتى الآن.
ردود الفعل على استقالة هارميت ديلون
وصفت ستيسي يونغ، المحامية السابقة في القسم ومؤسسة مجموعة «جستس كونكشن»، ديلون بأنها الأكثر تدميراً في تاريخ القسم، وقالت إنها «قضت عليه». في المقابل، قال بلانش إن ديلون دافعت عن الحريات المدنية لكل الأمريكيين وطبقت القانون «من دون خوف أو محاباة». ولم تذكر المصادر حتى الآن من سيخلفها.
المصدر: إذاعة إن بي آر، وشبكة سي بي إس نيوز.