كشف تحقيق لشبكة سي بي إس نيوز نُشر يوم 27 أكتوبر أن عفو ترامب عن المدانين ألغى ما لا يقل عن 119 مليون دولار من التعويضات التي أمرت المحاكم بدفعها لضحايا الجرائم منذ يناير 2025، مقابل 14 ألف دولار فقط ألغتها قرارات العفو في عهد الرئيس السابق جو بايدن خلال أربع سنوات.
119 مليون دولار من تعويضات الضحايا ألغيت بقرارات عفو منذ يناير 2025، مقابل 14 ألف دولار في عهد بايدن
عفو ترامب عن المدانين: كيف أُجري التحقيق؟
راجعت الشبكة أحكام المحاكم في أكثر من 160 قرار عفو أو تخفيف عقوبة أصدرها ترامب بين يناير 2025 وأكتوبر 2026، واستبعدت أكثر من 1500 قرار عفو جماعي مرتبط بانتخابات 2020 واقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021. ويشمل المتضررون شركات عائلية صغيرة وبنوكاً محلية وشركة «مارس ريغلي» ومصلحة الضرائب.
وإلى جانب التعويضات، لم تعد غرامات بقيمة 119.9 مليون دولار مستحقة لصندوق ضحايا الجرائم الفيدرالي الذي يساعد في دفع فواتير العلاج والإرشاد والملاجئ. ويصل مجموع الغرامات والتعويضات التي تأثرت بقرارات العفو إلى 1.1 مليار دولار.
أبرز القضايا
أكبر مبلغ ألغي كان نحو 49 مليون دولار كان على الشقيقين أندريس وأدريانا كامبيروس دفعه لـ19 شركة، بعد إدانتهما بالاحتيال في تجارة المواد الغذائية، وشملهما العفو في يناير 2026. كما خفّف ترامب في مارس 2025 حكماً بالسجن نحو 10 سنوات على كارلوس واتسون، مؤسس شركة «أوزي ميديا»، قبل ساعات من دخوله السجن، فسقط عنه أمر بدفع نحو 37 مليون دولار للمستثمرين.
وفي قضية ديفيد جينتايل، الرئيس السابق لشركة «جي بي بي كابيتال» المدان باحتيال قيمته 1.6 مليار دولار طال أكثر من 10 آلاف مستثمر، أفرج عنه ترامب في نوفمبر 2025 بعد 12 يوماً فقط من حكم بالسجن سبع سنوات، وأعفاه من أي تعويض.
«اقتصاد العفو» والبيت الأبيض
وجد التحقيق أن نحو 70% من قرارات العفو في الولاية الثانية تجاوزت مكتب العفو في وزارة العدل، وأن 18 مستفيداً على الأقل أُعفوا من غرامات أو تعويضات كانت لهم صلات بالبيت الأبيض عبر محامين أو جماعات ضغط أو تبرعات لحملة الرئيس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس إن ترامب «يمارس سلطته الدستورية في العفو وفق تقديره»، وإن من ينفق المال على الضغط من أجل العفو «يهدر ماله».
ماذا بعد؟
بحسب أساتذة قانون تحدثوا للشبكة، يستطيع الضحايا رفع دعاوى مدنية لأن العفو لا يلغي المسؤولية المدنية، لكن هذه الدعاوى مكلفة وبطيئة، بينما كان أمر التعويض يسمح للحكومة بتحصيل المال لمدة 20 عاماً بعد خروج المدان من السجن.
المصدر: تحقيق سي بي إس نيوز.