أبدى أسقفان كاثوليكيان أمريكيان ندمهما على المشاركة في لقاء بالبيت الأبيض نُشرت بعده صورة لهما وهما يصليان مع الرئيس دونالد ترامب، في قضية باتت تُعرف بـصورة صلاة الأساقفة مع ترامب، إذ قالا إن اللقاء استُغل لأغراض حزبية قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات النصفية، وفق وكالة أسوشيتد برس.
رئيس أساقفة ميلووكي جيفري غروب: «أعتذر عن أي ضرر سببته أفعالي»
اعتذار علني من رئيس أساقفة ميلووكي
أصدر رئيس أساقفة ميلووكي جيفري غروب يوم الأحد 25 أكتوبر بياناً بعنوان «اعتذار علني»، قال فيه إنه تلقى أسئلة وتعليقات كثيرة، بعضها من أشخاص منزعجين، بشأن لقاء يوم الخميس الذي حضره مع 11 أسقفاً آخرين. وأوضح أن البيت الأبيض سارع إلى نشر صور ومقطع فيديو للقاء دون موافقة المشاركين.
وقال غروب إنه يشعر بحزن عميق لأن شيئاً مقدساً مثل الصلاة جرى التلاعب به، مؤكداً أن اللقاء «لم يكن بأي حال تأييداً للرئيس أو سياساته أو حزبه». وأضاف أنهم أُبلغوا بأنه نقاش خاص قد يحضره بعض أعضاء الحكومة الكاثوليك، مع إمكانية الصلاة مع الرئيس على انفراد، وأنه ذهب «مع تحفظات» وتمنى لو أنه أخذ بها.
أسقف دي موين: استُغل لقاؤنا
من جهته، قال أسقف دي موين في ولاية أيوا ويليام جوينسن في بيان إنه كان يتمنى لو كان «أكثر حذراً»، متهماً من نشروا الصور باستغلال اللقاء «لأغراض سياسية حزبية». وأكد أنه سيبقى منفتحاً على التواصل مع القادة السياسيين والصلاة من أجلهم على كل المستويات.
ولم يجب المكتب الصحفي في البيت الأبيض عن سؤال حول ما إذا كان قد حصل على موافقة الأساقفة قبل نشر الصور والفيديو، واكتفت المتحدثة تايلور روجرز بالقول إنه «لم يكن هناك رئيس أفضل للأمريكيين الكاثوليك من الرئيس ترامب».
الهجرة وتأشيرات العاملين الدينيين على جدول اللقاء
بحسب جوينسن وغروب، تضمنت الدعوة التي وجّهها البيت الأبيض في سبتمبر نقاش قضايا مثل تطبيق قوانين الهجرة، وتأشيرات العاملين الدينيين، والإجهاض، واستخدام الإعفاءات الضريبية الفيدرالية لدعم التعليم الخاص. وقال غروب إنه سمع من أشخاص شعروا بالأذى بسبب ما لحق بهم أو بعائلاتهم جراء سياسات الرئيس.
وتتباين مواقف أعضاء مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين من ترامب، فقد قبل بعضهم الانضمام إلى لجنة الحرية الدينية التي شكّلها، بينما انتقد آخرون بشدة سياسته المتشددة في الهجرة، معتبرين أنها تتعارض مع التعاليم الكاثوليكية.
لماذا تهم صورة صلاة الأساقفة مع ترامب؟
تكشف القضية حساسية توظيف الرموز الدينية في الحملة الانتخابية قبل يوم الاقتراع، وتعيد إلى الواجهة ملف الهجرة الذي يمثل نقطة خلاف بين الكنيسة الكاثوليكية والإدارة، وهو ملف يهم المهاجرين من مختلف الأديان، ومنهم العرب في أمريكا.
المصدر: وكالة أسوشيتد برس.