تصاعدت الضغوط على النائبة الديمقراطية الصومالية الأصل إلهان عمر (Ilhan Omar)، إذ دعا الرئيس دونالد ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إلى استقالة إلهان عمر «فوراً» من الكونغرس، متهماً إياها باستخدام «اسم مزيف»، فيما أعلن النائب الجمهوري راندي فاين (Randy Fine) أنه سيقدّم قراراً لطردها من مجلس النواب إذا خلص تحقيق فيدرالي إلى أنها خالفت القانون. وتنفي عمر كل هذه الاتهامات.
إلهان عمر: «اسمي كان دائماً إلهان عمر»، والاتهامات باستخدام اسم مزيف «خاطئة تماماً» و«لا أساس لها»
ترامب يطالب باستقالة إلهان عمر
بحسب صحيفة ذا هيل، كتب ترامب مساء الخميس 22 أكتوبر أن على عمر أن «تستقيل فوراً»، وطلب إبلاغ رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن الحزب الديمقراطي «تنازل عن مقعدها». وكرّر الرئيس الطلب نفسه في تجمع انتخابي بولاية أيوا، قائلاً إن من يؤدي اليمين باسم غير صحيح يصعب عليه البقاء في منصبه.
وجاء منشور ترامب بعد أن أشار المدعون الفيدراليون إلى النائبة في ملف قضائي قُدّم يوم الأربعاء باسم «إلهان نور سعيد علمي» دون تفسير، وهو اسم قريب من اسم زوجها السابق أحمد نور سعيد علمي. وقالت المدعية العامة الفيدرالية في واشنطن جانين بيرو لقناة فوكس نيوز إن طلبات الجنسية والتجنيس تقوم على معلومات دقيقة يجب الإفصاح عنها، متسائلة عمّا إذا كانت عمر قد التزمت بقوانين الهجرة والتجنيس.
مسعى جمهوري لطردها من الكونغرس
قال النائب راندي فاين، الجمهوري عن ولاية فلوريدا، يوم الجمعة 23 أكتوبر لقناة نيوز نيشن إنه سيقدّم قراراً بطرد عمر إذا وجد التحقيق الفيدرالي أنها خالفت القانون، وإنه تواصل مع وزارة العدل لطلب تفاصيل عن التحقيق. وكان فاين قد وصف عمر عام 2025 بأنها «إرهابية»، وهو وصف أدانه الديمقراطيون في مجلس النواب واعتبروه عنصرياً.
وكانت عناصر فيدرالية من سلطات الهجرة قد فتّشت منزل عمر في واشنطن يوم 12 أكتوبر ضمن تحقيق جنائي في وضعها المتعلق بالهجرة، وهو ما تناولته تغطيتنا السابقة. وقالت عمر إن العناصر صادروا 17 غرضاً، وإنها ستضطر لمغادرة شقتها في العاصمة بسبب التهديدات التي تلقتها بعد التفتيش.
رد إلهان عمر وخلفية القضية
وُلدت عمر في الصومال، وحصلت على الجنسية الأمريكية عام 2000 بعد تجنيس والدها. ويتهمها معلقون من اليمين منذ سنوات بالزواج من شقيقها للحصول على الجنسية، وهي نظرية مؤامرة نفتها مراراً ووصفتها بأنها «جنونية». وفي ردها على ترامب كتبت عمر على منصة إكس أن الرئيس يلجأ إلى اسمها «كلما ساءت الأخبار».
وعادة لا تتخذ وزارة العدل إجراءات قضائية ضد المرشحين في فترة قريبة من الانتخابات، فيما تخوض عمر سباق إعادة انتخابها في الانتخابات النصفية. وسُئل وزير العدل تود بلانش عن التوقيت يوم الخميس أثناء إعلانه اتهام سيناتورة ولاية فيرجينيا لويز لوكاس، فقال إن القضية قديمة وإن «الوقت حان» لتوجيه التهم مهما كانت الانتقادات.
ماذا يعني ذلك للمهاجرين المجنّسين؟
تسلّط القضية الضوء على تشديد إدارة ترامب التدقيق في ملفات التجنيس السابقة، إذ أكدت بيرو أن الجنسية المكتسبة تقوم على صحة المعلومات المقدّمة في الطلب. وتؤكد عمر أنها «واثقة» من أنها لم ترتكب أي خطأ.
المصدر: صحيفة ذا هيل (منشور ترامب)، وذا هيل (تصريحات فاين).