إخلاء السكن لأجزاء من حرم جامعة ويست فلوريدا في بينساكولا تم إعلانه بعد رسالة بريد إلكتروني في وقت متأخر من مساء الأربعاء تخبر الطلاب بإغلاق الحرم يوم الخميس عند السابعة مساءً. الجامعة، التي تؤوي حوالى 1,500 طالب ضمن جسم طلابي يقارب 15,000، طلبت من المقيمين فصل الثلاجات والأجهزة الكهربائية وأوضحت أن ملجأً أخيراً قد يتاح فقط لمن «لا يملكون بديلاً آمناً».
قُبل 28 طالباً في ملجأ الجامعة.
تفاصيل أوامر الإخلاء
أصدرت سلطات محلية أوامر إخلاء للمناطق الساحلية والمنخفضة عبر أجزاء من بانهادل فلوريدا خلال يومين متتابعين مع اشتداد إعصار أيزاس المُغذى بمياه الخليج الدافئة. جامعة ويست فلوريدا (University of West Florida) أرسلت تنبيهاً بعد الثامنة مساءً يوم الأربعاء، نصّ على إغلاق الحرم ومساكن الطلاب يوم الخميس في السابعة مساءً، مع ضرورة استعداد الطلاب لمغادرة مساكنهم.
ملجأ الجامعة وشروطه
أوضحت إدارة الجامعة أن الملجأ المتاح هو خيار «أمني طارئ» وليس ملجأ تقليدياً أو بديلاً للإقامة، وأن ظروفه ستكون أساسية وربما غير مريحة. طُلب من الطلاب التحضير للبقاء حتى ثلاثة أيام وإحضار أغطية ومواد نظافة ومياه شرب وطعام غير قابل للتلف؛ كما مُنع دخول الحيوانات الأليفة. كما قُيِّد دخول الملجأ بإطار زمني محدد: أولئك الراغبون في استخدامه كان أمامهم نافذة مدتها ساعة صباح الجمعة للتسجيل، ومن غادر الملجأ لن يسمح له بالعودة.
أُبلغ لاحقاً أن 28 طالباً قُبلوا فعلياً في الملجأ. لم يُسمح للصحافيين بالدخول إلى المكان للتحدث مع الطلاب داخل الملجأ، وتظهر صوراً صُورت من الجامعة توفر ساندويتشات ورقائق للمتواجدين.
ردود الأهالي والقلق من التوقيت
أثار توقيت الإبلاغ عن الإغلاق واستدراك الملجأ انتقادات من أولياء أمور عبر صفحات تواصل، الذين أعربوا عن استيائهم لعدم توصيل المعلومات بشكل أبكر. كريستي فولي كيرفاسكي، مقيمة في سانتا روزا بيتش ووالدة طالب بجامعة ويست فلوريدا، قالت إنها تفهم خوف ذوي الطلاب الذين لا يعيشون في فلوريدا وتابعت أن الغموض يزيد القلق لدى العائلات.
ذكرت كيرفاسكي أنها أبلغت ابنها ميسون كيرفاسكي بأن عائلتها مستعدة لاستضافة طلاب آخرين، لكن لم يتقدم أحد بطلب الاستضافة.
تدخل المجتمع المحلي والكنيسة
لم تقتصر المساعدة على العائلات؛ فقد نسقت كنيسة أوليف بابتست شبكة من أعضائها لاستضافة طلاب الجامعة الذين لا يملكون بدائل سكنية. صالة الألعاب الرياضية في الكنيسة تستضيف عمال شبكات الكهرباء القادمين إلى المدينة، وقال القس المساعد تيم هانتر إن الكنيسة جهّزت شبكتها الطلابية وكبار السن لاستقبال الطلاب في حال لم يكن ملجأ الجامعة مناسباً.
أضاف هانتر أن أنظمة الكنيسة جاهزة «للإستجابة ومواساة المجتمع وخدمته حسب الحاجة»، وأن الكثير من الطلاب تمكنوا من إيجاد سكن مؤقت عبر علاقات شبكية ومبادرات محلية.
إغلاق الحرم والتوقعات
أعلنت الجامعة أن الحرم سيبقى مغلقاً على الأقل حتى يوم الاثنين، مع استمرار مراقبة الأحوال الجوية وإجراءات الطوارئ. تركز التعليمات على سلامة الطلاب والموظفين، مع تحذيرات من أن نقاط الإقامة المؤقتة قد تقدم خدمات محدودة مقارنة بالملاذات التقليدية.
تظل مسألة التنسيق الزمني لإبلاغ الطلاب والعائلات محور نقاش محلي، فيما تبرز مساهمة مؤسسات المجتمع المدني والجهود العائلية كعناصر مساعدة خلال الإخلاء الطارئ.