كشف تقرير تدقيق حكومي حديث عن سلسلة من الممارسات والإنفاقات المثيرة للقلق في إدارة مدارس نيوآرك، من بينها إنفاق ملايين الدولارات على مشاريع قيل إنها لم تسر وفق المخطط، وتضخم أرقام التسجيل للحصول على مزيد من الدعم. التقرير أشار كذلك إلى إحالة مسائل غير مسمى أطرافها إلى قسم العدالة الجنائية في الولاية.
مدارس نيوآرك تواجه الآن تساؤلات حادة حول إدارة المال العام والحوكمة بعد أن أورد التدقيق أرقاماً ونماذج إنفاق وممارسات تشغيلية قد تستلزم تحقيقات أوسع؛ فيما تبرز انتقادات من نواب جمهوريين على مستوى الولاية ومطالبات بإعادة فرض السيطرة الحكومية التي تم إلغاؤها عام 2017 بعد 22 عاماً من الإدارة الحكومية المباشرة.
التدقيق وجد أن تحويل النظام الصحي كان سيوفر 18.7 مليون دولار وأن قضايا أحيلت إلى قسم العدالة الجنائية.
نتائج التدقيق
أفاد تقرير التدقيق أن الانتقال إلى برنامج مزايا الصحة العام للموظفين في الولاية كان من الممكن أن يوفر للمقاطعة التعليمية مبلغ 18.7 مليون دولار خلال عامين، لكن الإدارة لم تنفذ هذا التحول.
كما وجد التدقيق أن الإدارة لم تقم بإجراء فحوصات الخلفية الجنائية لغاية عشرة موظفين، ولم تتأكد أيضاً من إجراء فحوصات مُحدّثة لعدد 199 موظفاً آخر في الدائرة.
التقرير أشار إلى إنفاق 2.5 مليون دولار لتحويل ملكية تابعة للمنطقة إلى متحف — عقار كانت قد وافقت على بيعه عام 2016 أثناء سيطرة الولاية ثم أعيدت إليه لاحقاً — ووصف المشروع بأنه “يُظهر تقدماً ضئيلاً”. وأضاف أن المنطقة أنفقت 566,000 دولار لبناء وتجهيز وتشغيل صالة ألعاب (جيم) في مبنى إداري لا يستخدمه في المتوسط سوى سبعة أشخاص يومياً.
ردود الإدارة والسلطات
ردت إدارة المنطقة ببيان قال إن “تقرير التدقيق يستنتج أن المعاملات المالية سُجلت بشكل صحيح في أنظمة المحاسبة، وكانت مرتبطة ببرامج المنطقة ومعقولة”، لكنه أقر في الجملة التالية بوجود مجالات متعددة تستدعي اهتمام المسؤولين، منها ملايين الدولارات على المتحف ومئات الآلاف لصالة الرياضة، وإحالة مسائل إلى قسم العدالة الجنائية.
متحدث المنطقة، بول بروباكر، اتهم منتقدي الإدارة بـ”سرد قصة غير الحقيقة” وقال: “الحقيقة أن مدارس نيوآرك قامت بالمزيد بأقل، ولدينا الإيصالات لتثبيت ذلك. المنطقة حصلت على اعترافات محلية وولائية ووطنية على مؤشرات إنجاز وتقدم متعددة. وتدقيقات سنوية مستقلة تفحص أموالنا، التي هي في ترتيب جيد”. وأضاف أن المنطقة تراجع توصيات التقرير.
من جهة أخرى، امتنع مكتب مفوضة تعليم الولاية عن التعليق المباشر على مسائل مجالس المدارس المحلية. نقلت الكاتبة عن متحدثة باسم الوزارة تصريحاً بعامّة حول التزام المفوضية بتهيئة نظام تمويل أكثر شفافية ومساءلة، لكن البيان لم يتناول نتائج التدقيق مباشرة.
انتقادات سياسية ومطالبات بالإشراف
طالبت النائبة الجمهورية داون فانتاسيا بإعادة ولاية الولاية على المدارس قائلة إن التقرير يبرهن الحاجة لمثل هذا الإجراء. وصفت فانتاسيا مدير المنطقة، روجر ليون، بأنه “خارج السيطرة تماماً” وهدّدت بأن التحقيق يجب أن يطال كيفية بقائه في منصبه حتى 2030، مشيرة إلى أن مجلس المدرسة لم يصوّت فعلياً على تمديد عقده في سبتمبر 2025 لكنه أُعلن لاحقاً مجدداً بعد تغيير موقف عضو المجلس في أكتوبر وقرار رئيس المجلس حسنّي كونسيل.
النائبة فيكي فلين عبّرت بدورها عن استياء واسع، قائلة: “الجميع — روجر ليون وما فوقه” مطالبون بتحمّل المسؤولية، وتساءلت أين كانت سلطة الولاية والمجلس المقاطعي عن متابعة هذه القضايا.
الأداء التعليمي والجدوى المالية
تظل نتائج الطلاب ضعيفة وفق بيانات الولاية التي أوردها التقرير: نسب الإتقان في اللغة الإنجليزية تبلغ 34% في المقاطعة مقابل 53% على مستوى الولاية، وفي الرياضيات 22% مقابل 42% على مستوى الولاية. ونسبة الطلاب الذين اعتبروا جاهزين للتخرج في الصف الحادي عشر بلغت 67% في اللغة الإنجليزية و40% في الرياضيات، مقارنة بـ81% و59% على مستوى الولاية على التوالي، فيما بلغت نسبة النجاح في تقييم العلوم 11% مقابل 27% للولاية.
التدقيق يضع هذه الأرقام جنباً إلى جنب مع نفقات تبدو غير متناسبة مع الأداء التعليمي، ما أثار تساؤلات عن أولويات الإنفاق وفعالية stewardship الأموال العامة في مدارس نيوآرك.
خلاصة الموقف
التقرير رفع قضايا إدارية ومالية وصل بعضها إلى إحالات جنائية، وطرح تساؤلات عن دور ومتابعة سلطات الولاية والمقاطعة، بينما تميل إدارة المنطقة إلى تأكيد أن حساباتها مرتبة وأنها تُحسّن النتائج التعليمية. القضية الآن أمام مطالب بتحقيقات أوسع ومساءلة حقيقية من قبل الجهات الرقابية ومجلس المدينة والمجتمع المحلي.