الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:15
امريكا اليوم

رئيس وكالة حماية البيئة يعلن تخفيضات في قواعد الانبعاثات لقطاع النفط والغاز خلال زيارته سانتا في

قواعد الانبعاثات

رئيس وكالة حماية البيئة يعلن تخفيضات في قواعد الانبعاثات لقطاع النفط والغاز خلال زيارته سانتا في

أعلن مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين، خلال كلمة ألقاها في اجتماع سنوي لجمعية النفط والغاز في نيو مكسيكو، عن خطط لإلغاء أو تعديل عدد من قواعد الانبعاثات الصادرة في عهد إدارة بايدن والتي تستهدف تقليص انبعاثات الميثان ومركبات مكوِّنة للضباب الدخاني من منشآت النفط والغاز.


الإدارة تعتزم إلغاء برنامَج «الانبعاثات الخارقة» ومراجعة نهج تنظيم الغاز المصاحب لآبار النفط.

زيلدين قال إن «الأميركيين يجب أن يكونوا قادرين على تدفئة منازلهم وملء سياراتهم والذهاب إلى العمل» وأضاف أن «وكالة حماية البيئة تحت إدارة ترامب ملتزمة بإصلاح ذلك حتى تتمكن الولايات المتحدة من بلوغ كامل إمكاناتها الطاقية»، مكرراً أن الوكالة «على بعد أيام، لا أسابيع» من اقتراح إلغاء برنامج «الانبعاثات الخارقة». تصريحات المسؤول جاءت وسط احتجاجات جماعات بيئية في محيط مركز مؤتمرات سانتا في.

تفاصيل الإعلان

أوضح زيلدين أن الإدارة ستقترح إلغاء برنامج «الانبعاثات الخارقة»، وهو مكوّن أساسي من قواعد الانبعاثات التي صدرت عام 2024، كما ستعيد النظر في النهج العام لتنظيم الغاز المصاحب لآبار النفط. برنامج «الانبعاثات الخارقة» يهدف إلى تحديد والتحقيق في التسريبات الكبيرة أو الانبعاثات القوية للميثان عند أو قرب منشآت النفط والغاز.

ماذا فعلت قاعدة الميثان لعام 2024؟

قواعد الانبعاثات الصادرة في 2024 وضعت معايير أداء تهدف لخفض الميثان والمواد العضوية المكونة للضباب الدخاني من البنى التحتية الجديدة والمعدلة والمعاد بناؤها في صناعة النفط والغاز. كما أتاحت هذه القواعد إنشاء برنامج خاص لتعقب الانبعاثات الكبيرة والتحقيق فيها، وهو البرنامج الذي أعلن زيلدين عزمه على إلغائه.

ردود الفعل البيئية

خرجت مجموعات بيئية للاحتجاج على إعلان الوكالة، ومن بين المشاركين فروع من مجموعة سييرا كلوب وـEnvironmental Defense Fund ومنظمات محلية أخرى مثل New Mexico Interfaith Power and Light وHealthy Climate New Mexico. هؤلاء اعتبروا أن التعديلات المقترحة ستضر بالبيئة وتعرقل جهود الولايات التي تبنت معايير أشد صرامة للحد من تلوث الميثان.

نيني جو من الصندوق للدفاع عن البيئة قالت إن صوراً ملتقطة بالأقمار الصناعية من حوض ديلاور أظهرت أن نيو مكسيكو تنتج «60% أقل» من تلوث الميثان مقارنة بتكساس، حيث يواجه المشغلون معايير أقل صرامة. وأضافت أن الاختلاف بين الولايتين، رغم تشابه الجغرافيا والصناعة، يرجع «أساساً إلى القواعد واللوائح». كما لفتت إلى مسعى نيو مكسيكو لتقنين عناصر من قواعد الانبعاثات لعام 2024 في تشريع محلي عبر اقتراح لبرنامج «الانبعاثات الخارقة» على مستوى الولاية.

الصندوق للدفاع عن البيئة أشاد بجهود كولورادو ونيو مكسيكو لتنفيذ معايير أقوى، وحذر جون جولدستين في بيان من أن التراجع «سيعني المزيد من هدر الطاقة، والمزيد من تلوث الميثان، ومخاطر صحية أكبر للمجتمعات القريبة من عمليات النفط والغاز»، مشيراً إلى ما وصفه بـ«القيمة المفقودة للطاقة» التي اقتربت من 7 مليارات دولار منذ توقف الإدارة السابقة عن إنفاذ بعض الحمايات الرئيسية للميثان.

موقف الصناعة والمسؤولين المحليين

من جهة الصناعة، قالت ميسي كوريير، رئيسة ومديرة تنفيذية لجمعية نفط وغاز نيو مكسيكو، إن المنظمة ستراجع إعلان زيلدين بعناية. وأضافت أن الجمعية وأعضائها «يدعمون طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة وسياسات عملية تقلل الانبعاثات وتحمي الصحة العامة وتوفر اليقين للمنتجين والمستهلكين».

المسارات المقبلة على مستوى الولاية والفدرالي

أعلنت إدارة البيئة في نيو مكسيكو في آب/أغسطس عن اقتراح لبرنامج ولاية يُحدد الانبعاثات الكبيرة للميثان باستخدام صور فضائية وطائرات. مجلس التحسين البيئي في الولاية سيستضيف جلسة استماع حول الاقتراح تبدأ في الأول من ديسمبر، وهي فرصة وصفتها ناشطات بأنها «لترسيخ تنظيم محلي للحد من انبعاثات الميثان» بغض النظر عما تقرره الوكالة الفدرالية.

بينما يمضي إعلان الوكالة الفدرالي في طريقه نحو مراحل الاقتراح الرسمي، يبقى الخلاف بين الرؤية الفدرالية المقترحة وجهود الولايات التي اختارت مسارات أكثر تشدداً مساراً مفتوحاً للجدل القانوني والسياسي والبيئي في الشهور المقبلة.

المزيد من الأخبار