رفعت مؤسسة نيو مكسيكو للشفافية (NMFOG) دعوى قضائية ضد موظفة في مجلس الثروة الحيوانية بولاية نيو مكسيكو بعد أن استجابت إدارة المجلس لطلب بموجب قانون فحص السجلات العامة (IPRA) بتقديم مستندات محجوبة بالكامل. طلبت المؤسسة السجلات في 3 أغسطس بشأن تحقيق خاص أُجري على الموظفين السابقين أبريل ريغز وراي باكا وبريسسيلا بينيا، لكنها تلقت نسخة من النتائج في 18 أغسطس مغطاة بحجب كامل وفقاً للدعوى المقدمة.
المجلس قدّم مستندات محجوبة بالكامل رغم حكم المحكمة العليا.
ماذا تطالب الدعوى
قدمت NMFOG الدعوى في محكمة المقاطعة القضائية الثانية في 2 أكتوبر 2026، مطالبة القاضي بإصدار أمر يُلزم أمين سجل مجلس الثروة الحيوانية، جولي جاومان، بالامتثال لطلبات IPRA ومنح تعويضات وتكاليف أتعاب المحامين. تقول المؤسسة إن النزاع لا يقتصر على رغبتها في الحصول على السجلات نفسها، بل يتعلق بقاعدة أوسع لضمان تطبيق قانون السجلات العامة.
أسس الاعتراض القانوني
تعتمد وكالة مجلس الثروة الحيوانية، بحسب الدعوى، على مبررين لحجب السجلات: الأول هو بند الـ”catchall” في IPRA الذي يسمح بحجب سجلات إذا كان نشرها ينتهك قوانين ولاية أخرى. الثاني هو بند يمنع نشر أجزاء من ملفات الموظفين التي تعبّر عن “مسألة رأي”. ترد NMFOG بأن تفسير المجلس خاطئ ومُتجاوز، وتؤكد أن لا قوانين ولاية أخرى تنطبق لتبرير الحجب، وأن الحكم الأحدث للمحكمة العليا لنيو مكسيكو بشأن صحيفة ألبوكيركي والهيئة المدرسية يقوّض حجة “مسألة الرأي” كمبرر للحجب الشامل.
سجل قضائي ذُكر في الدعوى
استشهدت NMFOG بقرار أصدرته المحكمة العليا لنيو مكسيكو أواخر مايو بعد معركة قضائية امتدت 12 سنة بين صحيفة ألبوكيركي وهيئة المدارس، قضت فيه المحكمة بعدم جواز حجب تحقيق كامل فقط لأنه يحتوي على أجزاء تُعبّر عن آراء. تقول المؤسسة إن الحكم يشكّل سابقة تقضي بضرورة الإفصاح الجزئي أو الكلي عن نتائج التحقيقات التي تهم الجمهور، وهو ما تدعو المحكمة لتطبيقه أيضاً في هذا النزاع حول السجلات العامة.
تصريحات الأطراف
قالت NMFOG في بيان إن المجلس “يزيد من جهوده لإبقاء التحقيقات سرية، مخالِفًا لحق الجمهور في المعرفة”. وصرّحت أماندا لافين، المديرة القانونية في NMFOG، لـSource NM: “صدر قرار تاريخي يقول إنه يجب إنتاج هذه السجلات. لذلك لدينا جهة عامة تتجاهل ذلك علنًا. نريد التأكد من أن الهيئات العامة تنفذ القانون”.
من جانبها، امتنع مسؤولو مجلس الثروة الحيوانية عن التعليق على النزاع القضائي الجاري، كما رفضت جولي جاومان الإدلاء بأي تصريح، وفق ما ورد في المادة.
محدودية المعلومات المتاحة
توضح الدعوى أن الطلب الأصلي طلب معلومات عن تحقيق خاص في سلوك موظفين سابقين—أبريل ريغز، راي باكا، وبريسسيلا بينيا—لكن الشكوى لم تحدد طبيعته أو نتائج التحقيق، لأن المستندات التي وُفرت كانت محجوبة بالكامل. يقتصر مضمون الشكوى على الطعون الإجرائية في قانونية الحجب وطلب تنفيذ حكم المحكمة العليا الأخير.
ما الذي تطمح إليه المؤسسة
لا تطالب NMFOG بالضرورة بالاطلاع على التفاصيل لغرض إعلانها، بحسب لافين، بل تسعى لضمان أن تُطبّق أحكام IPRA بشكل صحيح وأن تكون السجلات العامة متاحة عندما يقرر القانون ذلك. الطلب القضائي يسعى إلى إجبار المسؤول على تقديم السجلات أو أجزاء منها وإلى تغطية الأضرار وتكاليف المحاماة إذا خلُصت المحكمة إلى أن الحجب غير مبرر.
القضية الآن معروضة في محكمة المقاطعة القضائية الثانية، ومن غير الواضح في هذه المرحلة متى ستصدر المحكمة قرارها بشأن طلب NMFOG.