شهدت ولاية ميشيغان تطورين متصلين بمسألة مراكز البيانات، إذ أقر مجلس مدينة ساجيناو قواعد تنظيمية جديدة بقوة تصويت 8-0 تطال متطلبات الإفصاح والإدارة البيئية، فيما منحت الهيئة العامة للطاقة موافقات لعقود تزويد طاقة لمشروع غوغل الذي يُخطط له كمركز بسعة 1 جيجاوات والمتوقع أن يبدأ العمل في ديسمبر 2027.
مركز غوغل بسعة 1 جيجاوات متوقع أن يبدأ العمل في ديسمبر 2027.
قرارات محلية وتنظيم جديد
صوت مجلس مدينة ساجيناو بالإجماع على تعديل تنظيمي يفرض على مطوري مراكز البيانات تقديم «سياسة الجار الجيد»، وتقارير حول استهلاك الماء وإدارة الحرارة، وتقارير عن خدمات الكهرباء والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى إجراءات لمشاركة المواطنين. تهدف تلك المتطلبات إلى زيادة الشفافية وتقليل الآثار البيئية والاجتماعية للمشاريع الكبيرة داخل المجتمع المحلي.
عقود الطاقة ومشروع غوغل
أقرت لجنة مفوضي الخدمات العامة في ميشيغان عقوداً تسمح لشركة DTE Energy بتزويد طاقة لمركز غوغل المخطط له بسعة 1 جيجاوات. وفق الموافقات، من المتوقع أن يبدأ المركز العمل في ديسمبر 2027. على صعيد آخر، صوت مجلس مقاطعة واين بالإجماع على إلغاء حق الاعتراض الذي قدمه مدير المقاطعة وارن إيفانز على إعفاء ضريبي بقيمة $125 مليون مرتبط بالمشروع واتفاقية فوائد المجتمع المرتبطة به.
تحرك تشريعي ومطالب بالإفصاح
قدّم ممثل الولاية ريجي ميلر مشروعَي قانون رقمييْن، هما HB 6426 وHB 6427، يهدفان إلى تعزيز الحماية القانونية للسلطات المحلية وإلزام مطوري مراكز البيانات بالكشف المسبق عن توقعات استهلاك الطاقة والماء، واحتياجات البنية التحتية، والتأثيرات البيئية، ومعلومات الملكية، وأي خطط للتوسع المستقبلي. أحيلت مقترحات القانونين إلى لجنة شؤون الحكومة في مجلس النواب للنظر والمناقشة.
اعتراضات مجتمعية وقلق بيئي
تسبّب مشروع مركز الحوسبة بقيمة $1.25 مليار بين جامعة ميشيغان ومختبر لوس ألاموس في جدل محلي، حيث شارك عضو مجلس أمناء الجامعة بول براون مع سكان البلدية وممثلي العمال في التعبير عن معارضتهم للمشروع خلال جلسة حوار مجتمعي، متوجّهين بقلق خاص نحو آثاره البيئية وطلباته من الطاقة والمياه.
ربط الطلب الطاقي بمشروعات جديدة
بينما تنظر أكبر شركات الطاقة في الولاية في بناء محطات غازية جديدة، تتزايد التساؤلات حول الدور الذي تلعبه مراكز البيانات في دفع الطلب على الطاقة داخل الولاية. يراجع عدد من التقارير دور هذه المرافق في تشكيل الحاجة إلى بنية تحتية كهربائية إضافية وتأثيرها على خطط الطاقة المستقبلية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتقاطع فيه مصالح النمو الاقتصادي مع مخاوف المجتمعات المحلية والبيئية، ما يعكس تحدياً متزايد الأهمية أمام صانعي القرار في ميشيغان حول كيفية استضافة مشاريع تكنولوجية كبيرة مع ضمان استدامة الموارد وحماية المصالح المحلية.