الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:15
امريكا اليوم

كال ستايت يراهن على الذكاء الاصطناعي ويزوّد 470 ألف طالب بـ ChatGPT Edu

توفير ChatGPT Edu

كال ستايت يراهن على الذكاء الاصطناعي ويزوّد 470 ألف طالب بـ ChatGPT Edu

أعلن نظام جامعة ولاية كاليفورنيا عن توسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الحرم الجامعي، بما في ذلك توفير خدمة ChatGPT Edu لجميع طلابه البالغ عددهم *470,000* طالب تقريبًا، بمقابل مالي يقدّر بـ*13 مليون دولار سنويًا*. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية النظام لتجهيز الخريجين للوظائف المستقبلية المتأثرة بتطورات الذكاء الاصطناعي، لكنها تواجه شكوكًا من بعض الطلاب والأساتذة بشأن قيمتها الحقيقية في سوق العمل.


نظام CSU يدفع 13 مليون دولار سنوياً لتوفير ChatGPT Edu لـ470,000 طالب.

ما الذي يشمله الإنفاق والسياسات؟

خلال العام الماضي أصبح نظام CSU أول نظام جامعي عام في البلاد يدفع لتوفير الوصول إلى ChatGPT Edu للطلاب. كما منحت إدارة النظام أكثر من *3 ملايين دولار* كمنح لأعضاء هيئة التدريس لتجريب كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية، وتعمل عدة حرم جامعية على تدريب الطلاب على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

وفقًا لمسؤولين في النظام، فإن إتاحة ChatGPT Edu للطلاب تهدف أيضًا إلى منع تفاقم الفجوة الرقمية لدى الطلاب الذين قد لا يتمكنون من تحمل اشتراكات هذه الأدوات بأنفسهم. وقال إيد كلارك، كبير مسؤولي المعلومات في CSU، إن «نظام CSU يعتقد أنه يفعل الشيء الصحيح لخدمة مهمته في إعداد طلابه لسوق العمل المستقبلي».

قلق الطلاب بشأن فرص العمل

على الرغم من إجراءات النظام، يبقى الكثير من الطلاب متشككين بشأن ما إذا كان إتقان أدوات مثل ChatGPT Edu سيحسن فرصهم في الحصول على وظيفة أو المحافظة عليها. طالب العدالة إسلاميل مالك من جامعة ولاية سان خوسيه قال إنه يقلق من أن تحل أنظمة الذكاء الاصطناعي محل الوظائف في مجال اهتمامه، وذكر أن «الوظائف المبتدئة هي أعمال لا يرغب الناس في القيام بها» وأنه لا يظن أن إتقان الذكاء الاصطناعي سيجعل الفوز بوظيفة أسهل.

طالبات أخريات أشارن إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي يختلف حسب التخصص. طالبة التمريض ما قبل الاحتراف جيد جودوين اعتبرت أن الجانب العملي المهني في مهنتها يبدو مقاومًا لتأثير الذكاء الاصطناعي، بينما قالت الطالبة في الإعلان فين تانغ إن احتمال استبدال أجزاء من العمل المبتدئ وارد لأن الشركات تحاول خفض التكاليف.

ملاحظات من القادة الجامعيين والخبراء

قالت ساندرا هيرش، المساعدة الخاصة لمكتب نائب رئيس الجامعة لشؤون المبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في سان خوسيه ستيت، إن الجامعة هدفها أن تكون رائدة في اعتماد هذه التقنيات بسبب قربها من وادي السيليكون، مؤكدة: «نحن بحاجة لإعداد الطلاب لأحدث الفرص، وأيضًا لإعدادهم لأن التغيير سيستمر ويستمر».

إريك بيتنجر، اقتصادي التعليم في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة ستانفورد، أوضح أن التجربة الحالية في سوق العمل تُظهر تجميدًا للتوظيف في قطاعات كثيرة بينما تتريّث الشركات لمعرفة مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. وأضاف أن القرار أمام أصحاب العمل تقليديًا هو إما الاستعاضة عن العاملين بالتكنولوجيا أو توظيف أشخاص يمكنهم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية.

إريكا ماكنتارفر، المفوضة السابقة لمكتب إحصاءات العمل وزميلة سياسة في معهد ستانفورد للبحوث الاقتصادية، قالت إن دلائل قليلة تُشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قضى على وظائف الموظفين ذوي الياقات البيضاء حتى الآن، وأن الجامعات تجد صعوبة في التنبؤ بدقة بالمهارات المطلوبة مستقبلًا، لكنها يجب أن تجهز الطلاب لمواجهة اضطرابات مهنية قادمة.

مقاومة داخلية وتساؤلات حول القيمة التعليمية

لم تسلم مبادرات CSU من اعتراضات داخلية. بعض الأساتذة أعربوا عن قلقهم بعد توقيع النظام على اتفاقية مع OpenAI في أوائل عام 2025. مارثا لينكولن، أستاذة الأنثروبولوجيا في سان فرانسيسكو ستيت، قالت إن إدارات الجامعة لم تشرح بوضوح كيف سيُستخدم الذكاء الاصطناعي داخل قاعات الدراسة وما هو القيمة التعليمية المضافة له.

وأشارت مارثا كيني، أستاذة دراسات المرأة والجندر في نفس الجامعة، إلى أن ادعاءات CSU بأنها تُعد الطلاب لسوق العمل المتغير تبدو مشكوكًا فيها لأن النظام لم يحدد بوضوح المهارات التي يجب تطويرها. وفي الوقت نفسه قال متحدث باسم OpenAI إن ChatGPT Edu يوفّر للطلاب الوصول إلى أحدث نماذج اللغة ويشمل إضافات تسمح بتخصيص الحسابات لأغراض التدريس والتعلّم.

خلاصة وتوصيات الخبراء

يرى بعض خبراء السياسة التعليمية أن الجامعات يجب أن تركز على تنمية مهارات «العمل الإنساني» مثل التواصل البسيط والالتزام بالمواعيد والقدرة على تلبية احتياجات قيادات الشركات، مع تشجيع الطلاب على استخدام الذكاء الاصطناعي كمدرّب شخصي وليس كبديل للمجهود البشري. كما أن نجاح استراتيجية CSU في مجال الذكاء الاصطناعي سيعتمد بدرجة كبيرة على الكيفية التي سيؤثر بها هذا الذكاء على سوق العمل الذي سيدخل إليه خريجو اليوم.

بينما يوفر النظام أدوات مثل ChatGPT Edu ويمنح منحًا لأعضاء التدريس للتجريب، يبقى التحدي في إقناع الطلاب والأساتذة بأن هذه الخطوات تترجم فعليًا إلى مهارات قابلة للتسويق في سوق العمل المتغير.

المزيد من الأخبار