الخميس، 29 أكتوبر 2026 18:36
امريكا اليوم

مدينة تكساس تطالب بدفع 2.3 مليون دولار للوصول إلى سجلات كاميرات فلوك

المراقبة العامة

مدينة تكساس تطالب بدفع 2.3 مليون دولار للوصول إلى سجلات كاميرات فلوك

في ضاحية نورث ريشلاند هيلز قرب فورت وورث، طُلب من باحث يسعى إلى معلومات عن استخدام الشرطة لـكاميرات فلوك دفع مبلغ 2.3 مليون دولار مقدماً مقابل ملفات السجلات العامة. الطلب قُدّم نيابةً عن مجموعة مناهضة للمراقبة، واحتسبت المدينة تكاليف العمل بمعدل 15 دولاراً في الساعة، وهو ما حُسب بأنه يعادل أكثر من 14 عاماً من العمل للبحث في نحو تيرابايت من الاتصالات المتعلقة بالأخطاء وسوء الاستخدام وفعالية النظام.

الواقعة تُظهر تصاعد الصعوبات في الحصول على معلومات عن كاميرات فلوك في حكومات محلية وولائية، بينما تتزايد التدقيقات في منظومة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.


المدينة فرضت فاتورة بقيمة 2.3 مليون دولار للوصول إلى سجلات كاميرات فلوك.

تفاصيل الفاتورة والطلب

الطلب قُدّم في أواخر أغسطس نيابةً عن تحالف يُعرَف باسم Texas Privacy Coalition، ويستخدم مقدم الطلب اسمًا مستعارًا، Phil Mynona، خشية أن يعرض نشاطه المهني في قطاع التكنولوجيا للخطر. Mynona قدّم طلبات سجلات عامة مماثلة لما يقارب 200 جهة لإنفاذ القانون بهدف فهم كيف تُستخدم كاميرات فلوك.

حصل مقدم الطلب على معلومات متنوعة من جهات عدة؛ بعضها مُتاح مجاناً، وأخرى وضعت فواتير باختلاف المبالغ. على سبيل المثال، جمعية محلية في سيلي سلمت أكثر من 400 ألف صفحة من الوثائق مجاناً. في المقابل، اعتبرت فاتورة نورث ريشلاند هيلز لِـ2.3 مليون دولار «مبالغاً فيها» و«استثناءً غريباً»، بحسب تعبير Mynona.

ردود المدينة ووضع السجلات

اعترفت مدينة نورث ريشلاند هيلز بوجود فاتورة السجلات، لكنها أحالت الأسئلة المتعلقة باستخدام كاميرات فلوك إلى صفحة معلومات على موقع البلدية. هناك جهة إعلامية أخرى لديها طلب مماثل معلق لدى المدينة.

تفاصيل مثل مواقع الكاميرات، ومدة الاحتفاظ بالبيانات، وعدد مرات بحث الضباط في الشبكة لا تُعرف في معظم المدن داخل تكساس إلا إذا قررت إدارات الشرطة الإفصاح عنها صراحة، مما يجعل الوصول إلى سجلات عامة أمراً ذا أهمية خاصة.

ما الذي تلتقطه كاميرات فلوك وكيف تُدار البيانات

تجمع كاميرات فلوك أرقام اللوحات إلى جانب معلومات تعريفية أخرى تشمل نوع السيارة والطراز والملصقات ووجود خدوش أو نتوءات في الجسم. يمكن للضباط أن يبحثوا عبر آلاف الكاميرات المملوكة لمئات الإدارات في استعلام واحد.

شركة Flock Safety، ومقرها أتلانتا، تقدم تفاصيل محدودة عن أنظمتها وتترك قرارات الإفصاح والشفافية لهيئات حكومية محلية وولائية مختلفة، ما يؤدي إلى تباين واسع في مستوى الشفافية بين المدن والمقاطعات.

حوادث سابقة وتأثير طلبات السجلات

كما ساهمت طلبات السجلات العامة في كشف حالات أدت إلى تحقيقات واعتقالات وتغييرات سياسية داخل إدارات الشرطة. من بين هذه القضايا قضية شرطة لوفكن، حيث حُكم على ضابط بالسجن خمس سنوات بعد إدانته بالاستفادة من معلومات رسمية بصورة غير مشروعة، عقب استخدامه كاميرات فلوك لمراقبة ومضايقة عدة أشخاص. طلب سجلات من جهة إعلامية كان دافعاً لفتح التحقيق وإجراء مراجعة شاملة لقسم الشرطة هناك.

حادث لوفكن أيضاً استُخدِم كحجة من قِبل الحاكم Greg Abbott لتبرير إجراءات تقيد التمويل ووقف بعض عمليات تركيب كاميرات فلوك خلال شهري أغسطس وسبتمبر.

اختلاف السياسات والتكاليف عبر الولايات والجهات

بينما قدمت بعض إدارات إنفاذ القانون بيانات مجاناً، فرضت أخرى فواتير كبيرة أو رفضت السماح بالاطلاع على مواقع الكاميرات وبيانات عمليات البحث. هذا التباين يعكس غياب سياسة موحدة للإفصاح ويزيد من اعتماد الباحثين على طلبات السجلات العامة لكشف كيفية عمل نظم المراقبة.

قال Mynona إن الفاتورة من نورث ريشلاند هيلز هي «استثناء غريب» مقارنةً بفواتير سابقة، وأشار إلى أن أكبر فاتورة استلموها سابقاً كانت بقيمة 5 آلاف دولار من مدينة فيكتوريا بولاية تكساس.

يبقى الوصول إلى معلومات كاميرات فلوك مسألة محورية لانتقاد أو مراقبة استخدام التكنولوجيا في إنفاذ القانون، ولضمان حفاظ المجتمعات على حقوق الخصوصية ومساءلة الجهات المسؤولة.

المزيد من الأخبار