أعلن السناتور الديمقراطي مارتن هاينريتش (نيو مكسيكو) أمس عن مشاركته في تقديم مشروع قانون ثنائي الحزب بعنوان “قانون إتاحة أمريكا والوظائف” الذي يهدف إلى تسريع عمليات البت في ملفات البنية التحتية والطاقة عبر إصلاح التصاريح الفدرالية. وقد قدّم الاضطلاع بالمشروع بالتعاون مع السيناتور الجمهوري شيللي مور كابيتو، والسيناتور الديمقراطي شيلدون وايتهاوس، والسيناتور الجمهوري مايك لي.
“إذا كان لنا أي أمل في خفض تكاليف الطاقة للأسر، فعلى أمريكا أن تكون قادرة على بناء الأشياء في سنوات، لا في عقود.” — مارتن هاينريتش
أبرزت ورقة حقائق عن المشروع عدداً من الأحكام الرئيسية التي تسعى إلى تغيير آليات الموافقة الفدرالية على مشاريع الطاقة والنقل والاتصالات، مع وضع مهل زمنية محددة لمراجعات بيئية سعياً إلى تقليص فترات الانتظار الطويلة التي شهدتها مشاريع مثل مشروع SunZia في نيو مكسيكو.
أهداف ومكونات رئيسية
يمنح مشروع القانون لجنة تنظيم الطاقة الفدرالية (FERC) سلطات أوسع للموافقة على خطوط نقل الطاقة بين الولايات، ويُلزم التخطيط الإقليمي والعبر إقليمي لأجهزة نقل الطاقة بأخذ الحاجة إلى نقل جديد ومستقبلي بعين الاعتبار. كما يتضمن النص بنداً يدفع بمراكز البيانات إلى “دفع نصيبها العادل” وفق ما ورد في ورقة الحقائق.
يتضمن المشروع أيضاً قواعد زمنية واضحة لمراجعات الآثار البيئية بحيث يحدد مهلة مدتها عامان لاستكمال مراجعات بيان الأثر البيئي (EIS) ومهلة سنة واحدة لمراجعات التقييم البيئي (EA)، بالإضافة إلى “تأمين دور تشريعي للقبائل في تقرير كيفية تأثير المشاريع على الموارد التاريخية والثقافية وحماية حقوق القبائل في التشاور الرسمي خلال العمليات”.
خلفية وتعليقات المروجين
أشار هاينريتش في مؤتمر صحافي افتراضي مع صحفيي نيو مكسيكو إلى مشروع SunZia للرياح ونقل الطاقة، مؤكداً أن المشروع استغرق 17 سنة حتى تم ترخيصه وبناؤه، وقال: “معظم الوقت كان من أجل التصاريح”. وأضاف أن تجاربه مع تصاريح SunZia جعلته يقدّر بعمق مدى بطء وأحياناً فشل نظام التصاريح الحالي، وأن ذلك يمثل مشكلة حقيقية في حال الرغبة في خفض تكاليف الطاقة للأسر.
وقال هاينريتش إنه أمضى “جهاز الكونغرس” في التفاوض على المشروع، وأضاف أن التشريع سيؤدي إلى “تسليم طاقة أرخص لمنازل نيو مكسيكو، وخلق مزيد من الوظائف لعمال نيو مكسيكو، والتأكد من أن نمونا مسؤول” من خلال تسريع قرار التصاريح سواء بالموافقة أو الرفض.
المسار التشريعي التالي
أعلن المروجون الثنائيون أن الاتفاق جاء قبل مغادرة مجلس الشيوخ لفترة استراحة، وأن السيناتور شيللي مور كابيتو قالت خلال مؤتمر صحافي في الكابيتول إن الهدف أن يكون هذا المشروع هو أول تصويت عند عودة مجلس الشيوخ منتصف نوفمبر لبدء عملية المناقشة الطويلة والمعقدة في أروقة المجلس.
من جهته قال السيناتور شيلدون وايتهاوس إن المفاوضين اضطروا إلى اتباع عدة “ممرات مسدودة” قبل الوصول إلى الاتفاق النهائي الذي كشفوا عنه، محذراً أن هذا الإنجاز يمثل محطة مهمة لكنها ليست نهاية الطريق، لافتاً إلى وجود عملين كبيرين في انتظار المشرعين هما مراجعة زملائهم لمحتوى المشروع وتقديم تعديلات على النص.
شارك في تقديم المشروع من بين المروجين السناتور شيللي مور كابيتو (رئيسة لجنة البيئة والأشغال العامة)، والسيناتور شيلدون وايتهاوس (العضو الديمقراطي البارز في ذات اللجنة)، والسيناتور مايك لي (رئيس لجنة الطاقة والموارد الطبيعية)، بينما هاينريتش يشغل منصب العضو الديمقراطي البارز في لجنة الطاقة والموارد الطبيعية.
تتضمن الورقة أيضاً تفاصيل فنية وتنظيمية إضافية حول كيفية تطبيق الصلاحيات الموسعة للجنة تنظيم الطاقة وطرق دمج التخطيط الإقليمي والعبر إقليمي، لكن المشرعين أوضحوا أن النص النهائي قابِل للمراجعة والتعديل خلال مناقشات المجلس.
يظلّ المسار القانوني للمشروع مفتوحاً أمام التعديلات والاعتراضات داخل مجلس الشيوخ، ويترقب المروجون استكمال عملية الإدراج على جدول الأعمال والتصويت الأولي عند استئناف أعمال المجلس في الموعد المقرر منتصف نوفمبر.