تواجه مستشارة مدينة هيندرسون، كاري كوكس، خطر خسارة مقعدها في المجلس هذا الخريف أمام مرشحة المجتمع المدني جينيفر أطلس، بينما تستمر قضية جنائية بالتهدد بمسار ولايتها. كاري كوكس التي تمثل الحي الثالث منذ 2022 مُدرجة على لائحة الاتهام بتهمة جنائية من الفئة D تتعلق بمراقبة أو محاولة مراقبة محادثة خاصة، وتواجه احتمال عقوبة سجن تتراوح بين سنة وأربع سنوات إذا أدينت.
أطلس، المديرة في منظمة غير ربحية لشؤون الحكومة، تقدمت على كوكس في الجولة التمهيدية بحصولها على %38 بما يقارب 4,400 صوت، بينما حصلت كاري كوكس على نحو %31 أو حوالي 3,500 صوت، ما دفع المرشحين إلى جولة الإعادة العامة في نوفمبر لعدم حصول أي منهما على أغلبية الأصوات.
“تهمة جنائية من الفئة D مرفوعة ضدها ومحاكمة قد تتقرر في 6 أكتوبر”
الخلفية القانونية
وُجهت إلى كوكس تهمة في نوفمبر 2025 تتعلق بزعم إخفائها خلف ستارة في دار البلدية وتسجيلها زميلاً كان يتحدث مع ناخبين. تشير وثائق التحقيق إلى أن المحققين عثروا على تسجيلات سرية لعدة لقاءات، مع ملاحظة تفيد بأن التسجيل السري للمحادثات الواقعية ليس بالضرورة غير قانوني في كل الحالات، لكنه يوحي بنمط سلوكي أثار القلق.
نفت كوكس التهم وصرّحت بأنها بريئة وأن «الحقيقة ستظهر»، وقالت أيضاً إن «الناس سيصدمون من الأكاذيب». قدم محاميها الشهر الماضي طلباً لتأجيل المحاكمة المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر، ومن المقرر أن يعقد قاضٍ جلسة في 6 أكتوبر للنظر فيما إذا كانت المحاكمة ستستمر.
إجراءات المجلس واللجنة الأخلاقية
بعد توجيه الاتهام، صوّت مجلس مدينة هيندرسون بالإجماع على توبيخ كوكس وقدم شكوى ضدها إلى مفوضية أخلاقيات نيفادا. قررت المفوضية هذا العام رفض الشكوى مشيرة إلى أن «الوقائع لا تُثبت دليلاً معتبراً يدعم تحديد وجود سبب عادل وكافٍ لإصدار رأي في هذه المسألة»، لكنها أصدرت رسالة تحذير تشير إلى أن سلوكها يلامس قوانين الأخلاقيات وتقدم إرشادات للامتثال مستقبلاً.
الجدل بشأن تأييدات النقابات
اشتعل جدل آخر هذا الصيف عندما أرسلت جمعيتان تمثلان عناصر الأمن العام والشرطة خطاب وقف وكف إلى كوكس في أغسطس طالبتها بالتوقف عن استخدام أسمائهما وشعاراتهما على مواد حملتها الانتخابية، ووصفت التصريحات بأنها «غير صحيحة ومضللة». أكدت الجمعيتان أن تأييدهما تم سحبه سابقاً وأن الإيحاء بوجود تأييد للشعيرات الحالية يمثل «تحريفاً واقعياً للمجتمع».
المنظمتان، إلى جانب نقابات أخرى مثل AFL-CIO وCulinary Union وSEIU وTeamsters Nevada، أبدت تأييدها لأطلس في هذه الدورة الانتخابية. من جهتها قالت كوكس إن لافتة قديمة تعود لعام 2022 استُخدمت بالخطأ في فعالية هذا العام، وأنها أزالت اللافتة فور إدراك الخطأ واعتذرت، مؤكدة أن هذه الجمعيات ليست محددة كمؤيدين في أي من مواد حملتها هذا العام.
الانتخابات وملف المرشحين
أطلس تعمل حالياً لصالح شبكة عمل جمعية السرطان الأميركية وتقدمت كمرشحة ديمقراطية ضد السيناتور الجمهوري كاري باك في 2024 وخسرت بفارق سبع نقاط. قبل دخولها الحقل السياسي كانت راقصة متنافسة ومدرّسة ورائدة فعاليات، وقد قالت إن قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وتحسين مناخ الأعمال المحلية هي من أولوياتها.
كوكس، رغم أن السباق غير حزبي، تحظى بتأييد حزب ربط المقاطعة الجمهوري في كلارك. تشمل سجلات التمويل المعلنة لغاية 1 يوليو أن أطلس لديها 11,236 دولاراً في خزينة حملتها، بينما بلغت أموال كوكس 99,353 دولاراً.
التداعيات المحلية
كانت هذه ليست المرة الأولى التي تخوض فيها كوكس انتخابات المجلس؛ فقد خسرت في 2017 أمام العضو الحالي آنذاك جون مارز بفارق يقارب ثلاث نقاط (6,675 صوتاً مقابل 7,115)، ثم عادت ونجحت في 2022 بعد أن تصدرت الجولة العامة بفارق ثلاثة نقاط. الآن، مع استمرار القضية الجنائية والجدل المحيط بتصريحات التأييد، تبدو المعركة في نوفمبر اختباراً لقدرة الناخبين على الموازنة بين السجل الانتخابي والسلوك الشخصي لكل مرشح.
جلسة 6 أكتوبر التي سيقرر فيها القاضي مسار المحاكمة قد تؤثر في ديناميكية الحملة الانتخابية في الأسابيع المتبقية قبل يوم الاقتراع.