الخميس، 29 أكتوبر 2026 20:51
امريكا اليوم

خبراء انتخابات في نورث كارولاينا يحذرون: الذكاء الاصطناعي يسهل إنتاج معلومات سياسية مضللة ويهدد ثقة الناخبين

الخدع السياسية بالذكاء الاصطناعي

خبراء انتخابات في نورث كارولاينا يحذرون: الذكاء الاصطناعي يسهل إنتاج معلومات سياسية مضللة ويهدد ثقة الناخبين

أثارت مناقشة “Ballots & Bots” في كلية كاتاوبا في سالزبري مسألة أساسية مع اقتراب الانتخابات النصفية: كيف يمكن للناخبين أن يثقوا فيما يرونه، في ظل قدرة “الذكاء الاصطناعي” على إنتاج صور وفيديوهات وصوتيات سياسية تبدو واقعية؟ قال منظمو الحدث وخبراء الانتخابات والصحفيون والطلاب إن تكنولوجيا “الذكاء الاصطناعي” جعلت صناعة المحتوى المضلل أسهل وأسرع، مما يطرح تحديات جديدة أمام ثقة الجمهور.

أظهر استطلاع أطلقته كلية كاتاوبا شمل ألف مواطن من نورث كارولاينا أن 70% من الناخبين كانوا واثقين بدرجة كبيرة أو متوسطة من نزاهة الانتخابات في الولاية، لكن المشاركين في النقاش حذروا من أن الخطر لا يقتصر على تصديق مزيف واحد، بل قد يؤدي “الذكاء الاصطناعي” إلى تضخيم الشك العام حتى تجاه المعلومات الشرعية والإجراءات الانتخابية.


الذكاء الاصطناعي يسهل إنتاج مواد مزيفة وقد يزيد الشك العام؛ الشفافية والمصادر الموثوقة ضرورية للحفاظ على ثقة الناخبين.

مخاطر التضليل والشك العام

أشار عالم السياسة والباحث الاستقصائي في كلية كاتاوبا، د. مايكل بيتزر، إلى أن المشكلة لا تقتصر على قدرة الناخبين على تصديق فيديو مزيف واحد، بل في احتمال أن يصبح الجمهور أكثر تشككاً بالمعلومات الشرعية نفسها. وقال بيتزر إن الجهد لا ينبغي أن يقتصر على “تعزيز إجراءات آمنة” فقط، بل يجب أن يقترن بقدرة الجمهور على رؤية وفهم الوثوق بهذه الإجراءات.

الشفافية والثقة المحلية

أوضح المدقق العام لولاية نورث كارولاينا، ديف بوليك، أن مسؤولي الانتخابات والصحفيين والناخبين عليهم مسؤولية مشتركة في إيصال معلومات دقيقة إلى الجمهور. استشهد بوليك بسباق مجلس الشيوخ للدولة في الدائرة 26 كمثال على كيف تبني الشفافية الثقة: بعد فرز وإعادة فرز مرتين، اعترف رئيس المجلس فيل بيرغر بخسارته بفارق أقل من اثنتي عشرين صوتاً لصالح شريف مقاطعة روكينغهام سام بايج.

أصدرت هيئة الانتخابات بالولاية إرشادات مفصلة حول إجراءات إعادة الفرز وحقوق الاستئناف والجداول الزمنية، كما بثّت مجالس الانتخابات المحلية أجزاء من جلساتها مباشرة، ما أعطى الناخبين رؤية على المستوى المحلي. وبيّن استطلاع كاتاوبا أن 75% من سكان الولاية كانوا واثقين من أن مقاطعاتهم ستحسب الأصوات بدقة، مقابل 58% فقط كانوا يثقون في عدّ الأصوات خارج الولاية.

دور القوانين والهيئات

تناولت المناقشة أيضاً التغييرات التشريعية التي أعادت سلطة تعيين أعضاء هيئة الانتخابات إلى المدقق العام بوليك بعد دورة انتخابات 2024، وهو تحول أثار تساؤلات لأن بوليك هو المدقق العام الوحيد في البلاد الذي يدير شؤون الانتخابات. وقد قضت محكمة استئناف نورث كارولاينا بأن الجمعية العامة لم تنتهك الدستور في نقل هذه الصلاحيات.

ماذا عن ضوابط الإعلان بالذكاء الاصطناعي؟

طرحت الجلسة سؤالاً آخر حول ما إذا كان ينبغي إلزام الحملات السياسية بالإفصاح عن استخدام “الذكاء الاصطناعي” في الإعلانات الانتخابية. أشارت المتحدثة فيرنونكا ديغرافنريد من برنامج الانتخابات والحكومة إلى أن بعض الولايات اعتمدت متطلبات إفصاح لمثل هذه الإعلانات، بينما لم تعتمد نورث كارولاينا ذلك بعد. ورأت أن وسم الإعلانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي قد يزوّد الناخب بمعلومة إضافية دون أن يمنع وصول المحتوى إلى الجمهور.

الاستعداد والرد السريع

قالت ديغرافنريد إن المسؤولين ومنظمات الديمقراطية قضوا وقتاً كبيراً في التخطيط لسيناريوهات محتملة تتضمن “deepfakes” ومعلومات مضللة أخرى، مؤكدةً أهمية وجود خطة استجابة جاهزة قبل انتشار مادة خادعة بدلاً من محاولة التعامل بعدها. وأشارت إلى أن القوانين القائمة، مثل قوانين التشهير، قد توفر سُبلاً للمساءلة في بعض الحالات بحسب الظروف.

دعت المتحدثون الجمهور إلى الرجوع إلى مصادر موثوقة عندما يواجه محتوى مشكوكاً فيه، مشددين على أن الحفاظ على ثقة الناخبين يتطلب توازناً بين شفافية الإجراءات الانتخابية، ودور الإعلام المحلي والمراقبة المجتمعية في كشف التضليل.

المزيد من الأخبار