تقدّم طالبة كانت تبلغ من العمر 20 عاماً وتُعرف باسم جين دو بدعوى مدنية تتضمن رواية مفصّلة لما تقول إنه اغتصاب جماعي وقع في منزل إحدى الأخويات في حرم جامعة كورنيل في ليلة 19–20 أكتوبر 2024. الدعوى، والوثائق المتعلقة بتحقيق Title IX، وسجل مقابلة مع شرطة الحرم تضيف تفاصيل لخطّ زمني قالت فيه الطالبة إنّها شُرِبت حتى ثمالة ثم نُهشت بالعنف.
وفقاً للمعطيات الواردة في الدعوى ووثائق التحقيق، توضح جين دو أنها بدأت الليلة بشرب فودكا حتى أصبحت ثملة داخل منزل أخوية، ثم انتقلت برفقة “house mother” في حوالى الساعة 8:30 مساءً إلى بار قرب الحرم حيث قيل إنها سُكِبت لها مشروبات رغم أنها قاصر. بحلول الساعة 11 مساءً ذهبت بمفردها إلى منزل أخوية Chi Phi حيث تقول إنّها تعرّضت للتخدير والجَماع القسري من قبل عدّة رجال.
تفاصيل الليلة
تروي الوثائق أنّ جين دو خاضت في البداية علاقة جنسية توافقية مع رجلين تعرفهما داخل منزل الأخوية، وكانت قد أخبرت محققي الجامعة والشرطة في مقابلة بتاريخ 14 نوفمبر أنها كانت ثملة عند وصولها وأنها كانت “متقبلة قدر الإمكان” في تلك اللحظة. لكن، بحسب إفادتها اللاحقة الموثقة في بيان محلف قدمته للشرطة، تصاعدت الأمور بعد ذلك.
في الساعة 1:42 صباحاً من يوم 20 أكتوبر، تظهر رسالة في مجموعة سنابشات لفرع الأخوية تفيد بوجود “امرأة في الطابق العلوي مجانية” وفقًا للائحة الدعوى التي تضمنت لقطة شاشة. كتب أحد أعضاء الأخوية لاحقاً: “المتجر لا زال مفتوحاً؟”، بحسب ما ورد في نص الدعوى.
ادعاءات التعاطي والاعتداء
تدّعي جين دو في دعواها أنّ بعض الرجال ضغطوا عليها لتناول مادة الكيتامين حتى أصبحت “غير قادرة تماماً”، وأنّ عدداً من الرجال قاموا بممارسة الجنس معها بالقوة. في إفادتها المحلّفة أمام الشرطة وصفت أنّها اختبأت تحت الأغطية بينما دخل رجال آخرون إلى الغرفة، وقالت إنها شعرت بأنها “محتوطة حرفياً” بينما هم يدخلون السرير معها وهي عارية.
جين دو فقدت الوعي حوالي الساعة 5:45 صباحًا وفقًا للدعوى
تذكر الوثائق أنّ جين دو فقدت وعيها في نحو الساعة 5:45 صباحاً، وأنها استيقظت لاحقاً وعادت إلى غرفتها في منزل الأخوية حيث روّت الحادثة لزميلات السكن في صباح اليوم التالي.
ردود داخل السكن الجامعي ومسار التحقيق
تفيد محاضر تحقيق Title IX بأنّ إحدى زميلات السكن استمعت إلى رواية جين دو في الصباح، وقالت إنّها تذكرت الطالبة وهي تقول: “يا إلهي، أليس هذا مجنناً؟” مضيفة أنّ الطالبة كانت تضحك لكنها بدت مصدومة، ولم تُسمِ الحادث حينها بالاغتصاب. زميلة سكن أخرى نقلت عن جين دو أنّها قالت: “لم أكن مرتاحة”.
في اليوم التالي تحدثت جين دو مع “الأخ الكبرى” في أخويتها قائلة: “قد تسمعون بعض الشائعات عني، وللأسف هي صحيحة”، وفق ما ورد في وثائق تحقيق Title IX التي تشير إلى أنّ الطالبة لم تكن قد استوعبت ما حدث بعد.
الطالبة رفعت دعوى مدنية ضد سبعة من زملاء الأخوية السابقين، إضافة إلى الجامعة وآخرين تُحسب عليهم مسؤوليات تتعلق بعدم حمايتها، بينما لم تُوجَّه تهم جنائية في البداية. تشير السجلات إلى أن مكتب الادعاء أعاد فتح التحقيق الجنائي في المسألة لاحقاً.
توضح المستندات والمقابلات المسجلة تفاصيل فارقة في تسلسل الأحداث، إلا أنّها أيضاً تُظهر تردداً أولياً في توصيف الحادثة من قبل الطالبة وزميلاتها في اليوم التالي، قبل أن تتبلور الرواية التي قادت إلى تقديم الدعوى وإعادة فتح القضية للتحقيق الجنائي.