قال وزير أمن الوطن الأميركي ماركوين مولين إن الولايات المتحدة كانت على علم بأن إيران أو وكلاءها “سيحاولون” تنفيذ هجوم وربما استهداف “أصل أميركي” في المملكة المتحدة، في إشارة إلى التحقيق الجاري بعد توقيف وإطلاق سراح خمسة أشخاص قرب RAF Fairford.
جاءت تصريحات مولين لدى حديثه لشبكة فوكس نيوز، مؤكداً أن الولايات المتحدة “كانت تتابع” الوضع مع السلطات البريطانية و”أبلغتهم مقدمًا”، وأن التحذيرات والاستخبارات دفعت منتسبي الأجهزة الأميركية والبريطانية إلى رفع مستوى اليقظة بشأن تهديد مباشر محدد.
«كنا نعلم أن إيران أو وكلاءها سيحاولون القيام بهجوم، ربما على أصل أميركي في المملكة المتحدة.»
اعتقالات وتطورات التحقيق
أوقفت الشرطة البريطانية في وقت مبكر من يوم الأحد خمسة شبان بريطانيين من لندن تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً كانوا يمتلكون ثلاث سيارات فان قرب RAF Fairford، وهي قاعدة تابعة للقوات الجوية الملكية تستضيف طائرات أميركية تشارك في عمليات مرتبطة بالمنطقة والمتعلقة بالصراع مع إيران.
وصفت الشرطة الموقوفين بالـ”مشتبه بهم” في قضايا إرهاب وتفجيرات، وأُثيرت تكهنات بأنهم كانوا يخططون لاستهداف القاعدة، وربما لصالح قوة أجنبية. وبعد تفتيش المركبات، قالت السلطات إنه لم يُعثر على عبوات ناسفة من صنع محلي، وأُطلق سراح الخمسة بكفالة يوم الاثنين بعد “مقابلات مكثفة”.
في تطور جديد، أعلنت وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية عن توقيف رجل آخر يُعتقد أنه مواطن مزدوج بريطاني-إيراني على خلفية القضية للاشتباه في “تحضير أعمال إرهابية”، كما جرى استجواب رجل آخر “تحت التحذير” وتفتيش منزلين ذوي صلة بالتحقيق.
مواقف الولايات المتحدة وبريطانيا
أوضح مولين أنه رغم إطلاق سراح الخمسة، فذلك لا يعني أنهم “طليقون” بالكامل، قائلاً إن الشركاء الأميركيين والبريطانيين “يراقبون هؤلاء الأفراد” ولن يسمحوا لهم بالاختفاء. وأضاف أن الاستخبارات كانت “تعطينا معلومات” وأن واشنطن وُضعت على حالة تأهب متزايدة عندما أصبحت التهديدات أكثر تحديداً.
سأل مراسلون الرئيس دونالد ترامب عن رد فعل واشنطن بشأن المؤشرات، فأجاب الأربعاء أن الولايات المتحدة “تدرس الأمر حالياً. ندرسه جيداً”، وأضاف أن بريطانيا أفرجت عن عدد من الأشخاص الذين اعتُبروا من قبل الولايات المتحدة “محاولين تفجير قاعدة”، وأنه يحاول التحقق من صحة تلك الاتهامات.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أن حكومته ترى أن لإيران “دوراً” في الحادث الذي وقع نهاية الأسبوع الماضي قرب RAF Fairford، لكنه أوضح أن التحقيق الشرطي ما زال معقداً وجارياً، وأن لندن تتعاون عن كثب مع واشنطن.
رد إيران وتصريحات رسمية
رداً على الاتهامات، قال وزير الخارجية الإيراني عراغشي إن ما وصفه بـ”إطلاق سراح المزعومين العاملين لصالح دول أجنبية” يبرهن من وجهة نظر طهران على أن الاتهامات غير مبررة، مضيفاً بالقول: “أنتم تنبحون على الشجرة الخاطئة”.
تظهر التطورات أن التحقيقات لا تزال جارية في بريطانيا، مع استمرار متابعة الأجهزة الاستخباراتية والأمنية للمشتبه بهم وللروابط المحتملة مع جهات خارجية، في حين أن التعليقات الأميركية والبريطانية تشير إلى توقعات بوجود عمل استخباراتي أو دور إيراني في الحادث.
تكرر ذكر RAF Fairford أكثر من مرة في التحقيقات والتصريحات الرسمية كالموقع المرتبط بالطائرة والعمليات الأميركية في المنطقة، ويظل مصطلح RAF Fairford محور الاهتمام لكونه الموقع الذي جرت بالقرب منه الاعتقالات الأولية والتحقيقات المستمرة.