السبت، 31 أكتوبر 2026 18:39
امريكا اليوم

الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية: تحليل يكشف استهداف الرادارات أولاً وأضراراً بالمليارات في 26 موقعاً

أسوشيتد برس

الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية: تحليل يكشف استهداف الرادارات أولاً وأضراراً بالمليارات في 26 موقعاً

كشف تحليل أجرته وكالة أسوشيتد برس أن الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط بدأت باستهداف أنظمة الإنذار المبكر والرادارات، ثم انتقلت إلى الطائرات والمباني، مخلّفة أضراراً في المعدات تُقدَّر بمليارات الدولارات. ووجد التحليل أن أكثر من 115 ضربة بالمسيّرات أو الصواريخ، تبنّتها إيران أو فصائل مدعومة منها حتى أغسطس، أصابت منشآت في 26 قاعدة عسكرية وموقعاً آخر يضم معدات أمريكية.


أكثر من 115 ضربة إيرانية أصابت 26 قاعدة وموقعاً أمريكياً في المنطقة، ومسؤولان إقليميان يقولان إن واشنطن نقلت كثيراً من معداتها خارج الخليج.

كيف خططت إيران لضرباتها؟

اعتمدت الوكالة على صور أقمار صناعية من عدة مزوّدين، وعلى أحاديث مع أربعة مسؤولين إقليميين اطّلعوا على ما أصيب أو شاهدوه بأنفسهم. وبحسب التحليل، دمّرت إيران خلال اليومين الأولين من الحرب، التي بدأت أواخر فبراير، الأغطية الواقية لأنظمة الرادار في معسكر عريفجان في الكويت وفي قاعدة الدعم البحري في البحرين، كما أصابت رادارات متنقلة في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن.

وأصيب في الأردن رادار قيل إنه دُمّر، وهو واحد من 13 راداراً فقط يملكها الجيش الأمريكي في العالم بحسب الشركة المصنّعة «رايثيون»، وتبلغ كلفة الواحد منها نحو نصف مليار دولار وفق وثائق الميزانية. وتضرر رادار آخر في قطر بشدة، من دون أن يتضح إن كان قد دُمّر.

وبعد ضرب الرادارات، نفّذت إيران أكثر من 50 ضربة ناجحة على 18 موقعاً في الشهر الأول من الحرب، مع تركيز على المناطق التي تضم طائرات. وأصابت ضربة على قاعدة الأمير سلطان في مارس الجزء الخلفي من طائرة مراقبة من طراز «بوينغ إي-3 سنتري»، كما أصابت ضربة أخرى وحدة تابعة لوكالة المخابرات المركزية في السفارة الأمريكية بالرياض.

الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية في الكويت والخليج

تركزت معظم الهجمات في الكويت، فيما استُهدفت مواقع أمريكية أيضاً في البحرين والعراق والأردن وعُمان وقطر والسعودية والإمارات. وتعرضت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت لما لا يقل عن 30 ضربة، أصابت أو دمّرت 15 حظيرة طائرات على الأقل وعدداً من المستودعات و10 مبانٍ قرب منطقة سكنية.

أما معسكر بيورينغ في الكويت فكانت خسائره أكبر، إذ دُمّرت صالته الرياضية في مارس، وأصيب متجر الجنود في أواخر يوليو، ووثّقت الصور تضرر أو تدمير أكثر من 30 منشأة فيه بين مارس وأغسطس. وكانت أكثر الضربات دموية على القوات الأمريكية في هذه الحرب هجوماً بمسيّرة في ميناء الشعيبة بالكويت في الأول من مارس، قُتل فيه ستة جنود.

وتعرضت قاعدة الظفرة الجوية، على بعد نحو 32 كيلومتراً جنوب أبوظبي، لضربات متكررة في بداية الحرب، طالت حظائر الطائرات ورادار إنذار مبكر وطائرات مراقبة مسيّرة، بحسب مسؤول عسكري إقليمي.

ماذا تقول وزارة الدفاع؟

رفضت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التعليق على الأضرار، مستندة عادة إلى متطلبات الأمن العملياتي. وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن القوات والقواعد الأمريكية «محمية جيداً»، وإن الجنود في المنطقة لديهم كل ما يحتاجونه لضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي. وذكر تقرير لدائرة أبحاث الكونغرس، حُدّث في أكتوبر، أن 15 طائرة أمريكية تضررت في قواعد المنطقة.

وأشارت الوكالة إلى أن مزوّدي صور الأقمار الصناعية المتعاقدين مع الحكومة الأمريكية حجبوا أو أخّروا نشر الصور بطلب من مسؤولين أمريكيين، ما صعّب التحقق المستقل من حجم الأضرار.

ماذا يعني ذلك بعد الانتخابات؟

يأتي التحليل بينما يدرس الرئيس دونالد ترامب ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، في حين تتوعد طهران بردّ كبير. ويرى رافاييل كوهين، مدير برنامج الأمن القومي في مؤسسة راند، أن ما حدث «جرس إنذار» للولايات المتحدة، وأن الاعتماد على القواعد الثابتة كما في سنوات الحرب على الإرهاب «انتهى». وللجاليات العربية في أمريكا، التي يتابع كثير من أبنائها أخبار أهلهم في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والأردن، يكشف التحليل حجم ما شهدته هذه الدول من ضربات خلال ثمانية أشهر من الحرب.

وكان موقعنا قد نشر في وقت سابق تقديرات كلفة الحرب على إيران.

المصدر: وكالة أسوشيتد برس. الصورة: سلاح الجو الأمريكي.

المزيد من الأخبار