الجمعة، 30 أكتوبر 2026 20:52
امريكا اليوم

مجلس انتخابات جورجيا يطالب واشنطن بدفع إجراءات لتحديث النظام الانتخابي

تحديث النظام الانتخابي

مجلس انتخابات جورجيا يطالب واشنطن بدفع إجراءات لتحديث النظام الانتخابي

أقرّ مجلس انتخابات ولاية جورجيا قراراً يدعو مكتب وزير الولاية إلى الشروع في تحديث أجهزة وبرمجيات التصويت ويحثّ وزارة العدل الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي على التدخل لضمان إتمام تحديث النظام الانتخابي. القرار، الذي قدمته عضو المجلس المعينة من الحزب الجمهوري كارولين رودّي، مرّ بتصويت 3-2 خلال جلسة انعقدت قبل أسابيع قليلة من بدء الاقتراع المبكر.

النص استند إلى رسالة مؤرخة في 2 سبتمبر أرسلها وزير الأمن الداخلي ماركوين مولين إلى النائب العام تود بلانش، والتي تشير إلى أن أنظمة التصويت المعتمدة على رموز QR قد تنتهك قانون المساعدة في الانتخابات الفدرالي (Help America Vote Act). القرار طالب أيضاً بحفظ نسخ من محركات خوادم ووثائق بيانات انتخابية ليطلع عليها الوكالات الفدرالية.


القرار مرّ بتصويت 3-2 ويدعو لتحديث النظام الانتخابي ومشاركة وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي.

مطالب القرار ومبرراته

قدمت رودّي القرار مستشهدة بمخاوف تتعلق بأمن وبرمجيات أجهزة التصويت، معتبرة أن تدخل شركاء فدراليين قد يشكل حافزاً لمكتب وزير الولاية لاتخاذ إجراءات سريعة بشأن تحديث النظام الانتخابي. وقالت عضو المجلس جانيل كينغ إن طلب مشاركة وزارة العدل هو «للمساعدة في دفع مكتب وزير الولاية، الذي يشرف أيضاً على الانتخابات الفدرالية، للقيام بواجبه».

القرار دعا صراحةً وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي إلى «التدخل» وتقديم الدعم الفني أو الشهادات اللازمة لضمان أن التحديث سيُنفّذ. كما طالب المجلس بمزيد من الشفافية من مكتب وزير الولاية عبر نشر تقرير عن حالة النظام الانتخابي قبل بدء الاقتراع المبكر.

مخاوف من ناحية الجمهوريين ونتائج بحث برينستون

ترافق القرار مع خطاب مشترك وقّعه حزب جورجيا الجمهوري ولجنة الانتخابات الوطنية للجمهوريين، أشار إلى دراسة باحث بجامعة برينستون ادعى فيها أنه استطاع استخدام أدوات ذكاء اصطناعي لربط آلاف الناخبين ببطاقات اقتراع محددة بدرجة يقينية نسبية باستخدام بيانات متاحة للعامة. الخطاب طالب المجلس بـ”نشر تقرير عن حالة نظام الانتخابات” والسعي لأي مساعدة فدرالية تقنية لازمة لإكمال تحديث النظام وانتقال الأجهزة إلى صيغة معتمدة بديلة عن رموز QR.

جدول زمني واستخدام الأجهزة الحالية

تبدأ عملية الاقتراع المبكر للانتخابات النصفية في 13 أكتوبر، فيما ستُستخدم أجهزة التصويت المطورة من شركة Dominion Voting Systems (المعروفة حالياً باسم Liberty Vote) والمطبّقة على مستوى الولاية منذ انتخابات 2020 خلال هذه الانتخابات. مع ذلك، يشير أعضاء المجلس وخبراء أمنيون إلى أن غياب تحديثات برمجية حديثة ترك ثغرات في النظام.

مكتب وزير الولاية، بصفته المسؤول عن الإشراف على تنفيذ الانتخابات، لم يقدّم تحديثاً كاملاً قبل الموعد. دعا وزير الولاية السابق في جلسة تشريعية عام 2025 المشرعين إلى تخصيص 15 مليون دولار لتغطية تكاليف العنصر البشري اللازم لتحديث أجهزة التصويت، لكن المشرعين لم يوافقوا على تخصيص هذه الأموال.

موقف المعارضة والتحفظات

لم يحظَ القرار بإجماع أعضاء المجلس. أبدى رئيس المجلس جون فيرفير وعضو المجلس سارا تندل غزال معارضتهما للقرار، معربين عن مخاوف من استدعاء الحكومة الفدرالية للتدخل في عملية انتخابات الولاية. غزال، العضوة المعينة من الحزب الديمقراطي، قالت إن وصف التحديث بأنه “تصحيح” بسيط غير دقيق، مشددةً على أنه “ليس تحديثاً بسيطاً بل نظام برمجي جديد بالكامل يجب تحميله” وأن ما يطالبون به «مستحيل إنجازه قبل الانتخابات النصفية».

أعرب مكتب وزير الولاية، عبر المتحدث روبرت سينرز، عن انتقاد لقرار رودّي قائلاً: «أين كان دعم هؤلاء الأعضاء لطلبات تمويلنا خلال دورات المجلس التشريعي الماضية؟ هذا قرار متأخر على الأقل بمبلغ 30 مليون دولار» في إشارة إلى فجوة تمويلية وصفها بأنها كبيرة بالنسبة لاحتياجات التحديث.

آليات التحديث وخطط مستقبلية

يوضح النص أن جورجيا تعمل حالياً على خطة لاستبدال تجهيزات الانتخابات بالكامل قبل انتخابات الرئاسة عام 2028، بما في ذلك الانتقال عن نظام احتساب يعتمد على رموز QR. لكن المجلس أحاط بأن إنجاز تحديث النظام الانتخابي بشكل جوهري يتطلب وقتاً وموارد ليست متاحة حالياً لإتمامها قبل اقتراع منتصف الولاية.

يبقى التحدي العملي والسياسي قائماً: هل يمكن لمكتب وزير الولاية تأمين تمويل وبرمجيات جديدة في وقت قصير؟ وهل سيساهم طلب الدعم الفدرالي في تسريع وتيرة عمل التحديث؟ الإجابات على هذه الأسئلة مرتبطة بخلاصات فنية وبتوافر موارد مالية وسلوك الجهات التشريعية والفدرالية المعنية.

تأثير القرار الآن سيعتمد جزئياً على ما إذا كانت وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي ستستجيب لنداء المجلس، وما إذا كان مكتب وزير الولاية سيقبل المشاركة الفدرالية فيما يتعلق بالاحتفاظ ببيانات الخوادم ومراجعتها، إضافة إلى أي خطوات تشريعية لاحقة لتأمين التمويل المطلوب.

المزيد من الأخبار