الخميس، 29 أكتوبر 2026 20:52
امريكا اليوم

مفوض أراضي واشنطن يطالب الهيئة التشريعية بتمويل وصلاحيات لحماية الغابات الحكومية

تمويل وحفظ

مفوض أراضي واشنطن يطالب الهيئة التشريعية بتمويل وصلاحيات لحماية الغابات الحكومية

مفوض أراضي ولاية واشنطن ديف أبتغراف يقود جهوداً لتوسيع آليات حماية الغابات على أراضي الدولة بعد أن خفّض هدفه لحماية مساحات أكبر من الغابات من 77,000 إلى 55,000 فداناً، وهو إجراء عزاه مسؤولون إلى أخطاء في الخرائط والغطاء المزدوج لبعض القطع. هذه الأراضي مُعفاة من عمليات القطع حتى عام 2030، لكن المفوض يناشد الهيئة التشريعية منح وزارة الموارد الطبيعية صلاحيات وتمويلاً أوسع ليصار إلى حماية تلك القطع على نحو دائم.


المفوض يطلب صلاحيات وتمويلًا لحماية 55,000 فداناً من الغابات الحكومية وضمان بدائل تمويلية غير الاعتماد على قطع الأشجار.

خلفية الإجراءات

أبتغراف، المفوض الجديد الذي تولى المنصب في يناير 2025، أوقف قرب 30 عملية بيع خشب في اليوم الأول لتوليه المنصب لمنح الإدارة وقتاً لتقييم الأراضي المناسبة للحماية. قبل ذلك، كان قد أعلن في أغسطس 2025 عن نية استثناء 77,000 فدان من دورة القطع، لكنه عاد وقلّص هذا الرقم بعد مراجعة خرائط الوكالة وعثور المسؤولين على العديد من القطع الصغيرة التي لا تتجاوز فداناً واحداً أو كانت محمية بالفعل.

السلطات المالية والبدائل المقترحة

تدير وزارة الموارد الطبيعية نحو 6,000,000 فدان من الأراضي العامة، ومنها نحو 3,000,000 فدان تصنّف كأراضٍ ائتمانية تولد إيرادات لصالح المدارس والمقاطعات ودوائر حكومية محلية، وغالبيتها يعاد تمويلها من نشاطات قطع الأخشاب وبيعها. يرى أبتغراف أن هناك بدائل لتمويل إدارة هذه الأراضي لا تتطلب القطع الدائم، منها تأجير الأراضي وإتاحة قيود حفظ (conservation easements) للمجالس المحلية والقبائل والمنظمات غير الربحية، مقابل تعويض المستفيدين الائتمانيين عن قيمة الحماية.

أضاف أبتغراف أن الوكالة تعمل على اقتراح يسمح باستخدام قيود الحفظ يعرض على مجلس الموارد الطبيعية في الربيع وأنها تقيم إمكانية إدخال أراضي الدولة في أسواق الكربون التنظيمية كمصدر إضافي للإيرادات. وأشار إلى أن شركة ويرهيوزر وأمثالها جنتت مداخيل كبيرة من أسواق الكربون خلال العام الماضي، مسجلاً مثالاً عن سبل بديلة لتمويل الحماية.

أزمة الميزانية الداخلية

إلى جانب ملفات الحفظ، تواجه الوزارة مشكلات داخلية في ميزانيتها التشغيلية؛ إذ كان حساب أساسي يمول أعمال الغابات مرشحاً لأن يصبح سالباً بحلول منتصف الصيف، واضطرت الإدارة إلى تأجيل أعمال في بعض الأراضي للحفاظ على توازن الحساب، بحسب مسؤولين في الوكالة. قال أبتغراف: “التحدي الحقيقي هو أن نموذج العمل القائم في قطاع الغابات في واشنطن يقودنا نحو أزمة مالية منذ أكثر من عقد”.

ردود الفعل والقلق البيئي والاقتصادي

أثار خفض الرقم إلى 55,000 فدان استياء بعض ناشطي الحفظ الذين اعتبروا أن الحملة الانتخابية وتعهدات أبتغراف كانت تشير إلى تغيير أكثر جذرية في نهج الوزارة. قال جوشوا رايت، مدير برنامج في تحالف دفاع الغابات التاريخية، إن الناخبين انتخبوا أبتغراف على أساس وعود بتغيير سياسة الوزارة، وأنه الآن يحول المسؤولية للهيئة التشريعية.

من جهة أخرى، لم تبدُ صناعة الأخشاب متضررة من الإعلان. وصف هيث هيكيلا، مدير شؤون الحكومة في مجلس موارد الغابات الأمريكي، الخطوة بأنها “لم تكن تغييراً كبيراً”، لافتاً إلى أن المشكلة الأكبر كانت أن الوكالة قطعت كمية خشب أقل من المستهدف خلال السنة المالية الماضية، حيث جرى قطع 388,000,000 قدمًا لوحية مقابل هدف قدره 460,000,000 قدمًا، أي انخفاض نسبته 27% عن الهدف.

التركيز التشريعي والآفاق القادمة

يقول أبتغراف إنه أقل تركيزاً على عدد الفدادين القابلة للحماية مقارنة بتركيزه على كسب صلاحيات وتمويلات تشريعية تتيح للوزارة تمويل الحفظ والإدارة البيئية بطرق مستدامة. إذا نالت الوزارة الصلاحيات المطلوبة من الهيئة التشريعية، يمكن أن تتوسع حماية أراضٍ إضافية لاحقاً دون أن تُعرض تلك القطع للمزاد الخشبي التقليدي.

أبتغراف أكد أيضاً أن الوكالة تجري تقييماً لأراضي الولاية لمشروعات كربون محتملة وتقدّر العوائد المتوقعة، قائلاً: “نريد أن نكون جاهزين للتحرك عندما تُؤمن السلطة اللازمة”. ويظل الإطار التشريعي والتمويلي محور المعركة المقبلة بين المفوضية والهيئة التشريعية والمتقاضين والفاعلين المحليين في المناطق الريفية.

في الحالة الراهنة، يبقى مصير مساحات إضافية من الغابات الحكومية معلقاً على قرار الهيئة التشريعية بشأن توسيع السلطات المالية للوزارة وتمويل برامج الحفظ؛ قرار قد يحدد ما إذا كانت هذه الأراضي ستبقى خارج عروض بيع الخشب بعد انتهاء الإعفاء المؤقت عام 2030.

المزيد من الأخبار