طالبت النائبة الأمريكية تيريزا ليجر فرنانديز (ديمقراطية-نيومكسيكو) الخميس بـ«تجميد» مراكز البيانات في الولاية، وأعلنت مجموعة من المعايير التي يجب أن تستوفيها هذه المشاريع قبل منحها الموافقة. جاء إعلانها في وقت تواجه فيه خطط إنشاء مركز بيانات أوراكل المعروف باسم مشروع جوبتر احتجاجات محلية وتدقيقًا قانونيًا وتنظيميًا متزايدًا.
تتعلق المخاوف بمشروع جوبتر بمسائل جودة الهواء واستهلاك الموارد، وقد شهدت احتجاجات أمام إدارة البيئة في نيومكسيكو في سانتافي في 21 أغسطس 2026 احتجاجًا على طلب تصريح جودة الهواء الخاص بالمشروع. وأفادت لجنة أخلاقيات الولاية أن شركة أوراكل أنفقت أكثر من $3.4 مليون في الأشهر الأخيرة على إعلانات تهدف للتأثير في عملية منح تصريح جودة الهواء الخاص بمشروع جوبتر.
إجراءات قانونية وتداعيات سوقية
أشارت تقارير إعلامية نقلاً عن بلومبرغ إلى أن أوراكل أرسلت إلى مطور مشروع جوبتر إشعارًا يستند إلى بند يُعرف بـ«القوة القاهرة»، وهو ما قد يخوّلها تأجيل دفعات مالية إذا لم يدخل المشروع حيز التشغيل بحلول عام 2028. عقب نشر خبر الإشعار، أبلغت عدة وسائل مالية عن تراجع سهم أوراكل بنحو 4%.
مبادئ «لا شيكات بيضاء لمراكز البيانات»
قدمت ليجر فرنانديز ما سمتها «No Blank Checks for Data Centers Principles» أو مبادئ «لا شيكات بيضاء لمراكز البيانات»، والتي تضمنت متطلبات محددة يجب على المشاريع تقديمها قبل الموافقة عليها. من هذه المتطلبات أن تثبت المشاريع أنها لن ترفع فاتورة الكهرباء على السكان أو تؤثر سلبًا على موارد المياه، وأن تمتثل لمتطلبات الولاية للطاقة المتجددة.
كما نصت المبادئ على أن تخلق هذه المشاريع وظائف نقابية بأجور جيدة، وألا تتطلب إعانات أو دعمًا من دافعي الضرائب، وأن تحصل على موافقة المجتمع المحلي.
“دور الحكومة حماية المواطنين من الشركات الجشعة. مراكز البيانات تريد مياهنا وأراضينا وكهربائنا، ولن نعطيهم شيكًا أبيض.”
السياسة المحلية والجدل حول الذكاء الاصطناعي
تأتي دعوة ليجر فرنانديز بينما يستعد مشرعو الولاية للنظر في مقترح وضع حظر مؤقت على مراكز البيانات أثناء جلسة المجلس التشريعي المقبلة. كما أعلن مرشح الحزب الديمقراطي لمنصب الحاكم ديب هالاند أنها ستوقع أمرًا تنفيذيًا يفرض مثل هذا التجميد في اليوم الأول من إدارتها إذا فازت، مع الإشارة إلى أنها من متلقي تبرعات حملات من أوراكل.
ربطت ليجر فرنانديز أيضًا المخاوف المتعلقة بمراكز البيانات بدعوات أشمل للرقابة على الذكاء الاصطناعي، قائلة إنه لا يجوز أن تترك هذه المجالات “تنظم نفسها”.
خلفية محلية
تعكس الاحتجاجات والتدقيق العام القلق المجتمعي حول تأثير مراكز البيانات في المناطق الريفية، لا سيما فيما يتعلق بالاستهلاك الكبير للمياه والطاقة وعمليات الترخيص البيئي. مشروع جوبتر، الذي طالته معارك قانونية وتنظيمية متعددة، يمثل حالة اختبار للعلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والمجتمعات المضيفة في نيومكسيكو.