الجمعة، 30 أكتوبر 2026 17:44
امريكا اليوم

طائرات درون عسكرية تحلق فوق مدن حدودية في أريزونا

مراقبة حدودية

طائرات درون عسكرية تحلق فوق مدن حدودية في أريزونا

أفادت تقارير باقتراب وتمركز طائرات درون عسكرية تحلق في حلقات فوق مدن حدودية في ولاية أريزونا، في إطار تعاون بين الجيش الأمريكي ووزارة الأمن الداخلي تحت اسم Operation Ardent Vanguard. طائرات درون من طراز MQ-1، المعروف أيضاً باسم Predator، شوهدت وهي تحلق أحياناً حول مدن مثل سان لويس ونوجاليس، بحسب معلومات متاحة عن مواقع التحليق وسجلات الطيران.


“Our personnel do not record, photograph, or surveil U.S. citizens. We work continuously with government stakeholders to protect public privacy.”

نوع المهمة والوحدات المشاركة

تُشغّل تلك الطائرات عناصر من 1st Combat Aviation Brigade و1st Aviation Regiment المتمركزين في قاعدة Fort Huachuca، وحدات خاضت عمليات في حروب مثل أفغانستان والعراق. العملية العسكرية، التي تشرف عليها القيادة الشمالية للجيش الأمريكي (NORTHCOM)، تُنفذ جزءاً من تنفيذ أمر تنفيذي رئاسي عام 2025 أعلن حالة الطوارئ على الحدود الجنوبية ومنح الجيش دوراً موسعاً في تنفيذ سياسة الحدود.

سجلات التحليق والشفافية

تبَيّن وجود طائرة استخدمت رقم تسجيل طائرة ملغى، وقد أظهر طلب بموجب قانون حرية المعلومات إلى إدارة الطيران الفدرالية نتائج مفادها «no records found». القيادة الشمالية رفضت تأكيد تفاصيل الرحلات الجوية، مستشهدة بـ«الأمن العملياتي»، لكنها في وقت لاحق أرسلت بياناً يقول إن مهمة أمن الحدود «لا تُجري مراقبة داخلية» وأن «أفرادنا لا يسجلون أو يصورون أو يراقبون المواطنين الأمريكيين. نعمل باستمرار مع أصحاب المصلحة الحكوميين لحماية خصوصية الجمهور». لم تُوضح وزارة الأمن الداخلي ما إذا كانت تمتلك أو تدير بيانات أو صور أو فيديو يتم جمعها خلال هذه الرحلات أو ما الذي يُتخذ لمنع الجمع العرضي لبيانات أشخاص أمريكيين.

مخاوف الخصوصية والردود

يثير استخدام طائرات درون عالية التقنية، مزودة بمجموعة من أجهزة الاستشعار، قلق مدافعي الحريات المدنية. قال جاي ستانلي، كبير محللي السياسات في مشروع الكلام والخصوصية والتكنولوجيا بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية: «يثير هذا قلقاً بالغاً من إمكانية توجيه تقنيات كهذه داخلياً ضد الولايات المتحدة. حتى لو كانت على الحدود، هناك كثيرون يعيشون في مجتمعات حدودية لا يستحقون أن يعيشوا تحت عدسة حكومية لأن مجتمعهم قريب من الحدود». وأضاف ستانلي أن الشفافية من جانب المسؤولين الحكوميين هي الخطوة الأولى المطلوبة.

التكنولوجيا والقدرات المثيرة للجدل

طائرات MQ-1 مزودة بقدرات استشعار متقدمة قد تشمل ما يُعرف بمراقبة المساحات الواسعة (WAAS) وكاميرات دقيقة التركيز تُسمى «soda straw»، ما يفتح إمكانية تصوير مساحات كبيرة أو التركيز على مناطق صغيرة جداً. أشار ستانلي إلى أن التطورات في هذه التقنيات خلال العقد الأخير تغير معطيات القضايا القانونية المتعلقة بالمراقبة الجوية.

السياق القانوني والسابقة القضائية

قضايا قضائية سابقة ناقشت حدود المراقبة الجوية، فقد حكمت محكمة عليا عام 1986 أنه لا يلزم أمر تفتيش في حالات رصد مساحات مفتوحة من الجو، لكن قضايا لاحقة اعتبرت أن جمع بيانات واسعة النطاق قد يرقى إلى كونها تفتيشاً يخضع للحماية الدستورية. يقول النقاد إن قرارات سابقة لم تكن متصورة للتقنيات الحديثة أو لاستخدام الجيش في مثل هذه المهمات.

ملامح أوسع ومصادر أخرى للصور فوق المدن

تمتلك وزارة الأمن الداخلي أسطولاً من الطائرات بدون طيار نفسها، وقد أثار تشغيل هذا الأسطول جدلاً عندما نُشر عن استخدامه فوق لوس أنجلوس العام الماضي، وحين استخدامٍ سابق فوق مينيابوليس عام 2020 في رد على احتجاجات. في الوقت نفسه، لوحظت طلعات لمتعهدين عسكريين يجهزون طائرات بمعدات استشعار عالية التقنية قادرة على محاكاة أبراج الهاتف المحمول لتعقب الأجهزة المحمولة، وفق سجلات متاحة.

تكلفة وتوسع الدور العسكري

منذ تولي الرئيس منصبه في 2025 توسّع الدور العسكري في الحدود الجنوبية بسرعة، وتحولت مساحات واسعة إلى مناطق عملياتية عسكرية. أظهر تدقيق داخلي أن تغيير المهمة كلف الجيش 2.64 مليار دولار، من بينها 12% فقط مؤهلة للحصول على تعويض من وزارة الأمن الداخلي.

أسئلة معلّقة

تبقى أسئلة جوهرية حول نوعية الأجهزة والبيانات التي تُستخدم وتُجمع عبر تلك الطائرات، وما إذا كانت مزودة بأسلحة، وكيف تُحفظ البيانات وتُشارك وتُعادُ استخدامُها. طالب مدافعون عن الحريات بحدود واضحة على الغرض والمدى ومدة الاحتفاظ بالبيانات وحدود المشاركة، فضلاً عن شفافية حقيقية من السلطات بشأن ما يتم تنفيذه فعلاً فوق مجتمعات حدودية أمريكية.

أشاد القادة العسكريون بعمليات أخرى للفرقة المشتركة على الحدود، متضمنة نشر أسلاك شائكة وطائرات أصغر واعتراض مئات الطائرات المسيرة باستخدام أنظمة ليزر وطاقة عالية وأنظمة حركية وغير حركية، بحسب منشورات للفرقة على وسائل التواصل الاجتماعي.

المزيد من الأخبار