تحاول شركة Airbnb حماية انتشار قوائم الإيجار قصيرة الأمد على الساحل في مدينة باسيفيكا، بعد أن ارتفع عدد القوائم فيها بنسبة 70% خلال السنوات الأخيرة وتلقي قسم الشرطة أكثر من مئة بلاغ عن حفلات صاخبة وتعديات. في خطوة محلية، اقترحت باسيفيكا في أكتوبر 2025 قيوداً على الإيجارات في المنطقة الساحلية تضمّنت تحديد عدد الأيام التي يمكن للممتلكات أن تُؤجر فيها دون وجود مضيف في الموقع من 365 يوماً إلى 60 يوماً.
الضغط والمراسلات أديا إلى تأجيل نظر مفوضية السواحل في قوانين باسيفيكا لأكثر من عام.
لكن تنفيذ هذه القيود لم يكن سهلاً: مفوضية السواحل في كاليفورنيا أجلت النظر في مراسيم باسيفيكا لأكثر من عام، مبررة القرار بأنها تلقت “كمية كبيرة من المراسلات” وتحتاج وقتاً إضافياً للبحث والرد. من أصل 209 صفحة من المراسلات التي تلقتها المفوضية، جاءت حوالي 206 صفحات من محامٍ واحد هو Frank Angel وموكله، وهو مضيف على منصة الإيجارات في باسيفيكا.
تفاصيل الاقتراح المحلي
اتجاه المدينة لتقليص الأيام المسموح بالإيجار دون مضيف هدفه الحد من الآثار الاجتماعية والبيئية لانتشار الإيجارات قصيرة الأمد على الأحياء الساحلية، خصوصاً مع تزايد شكاوى السكان المحليين من الضوضاء والتعديات. اقترح المجلس المحلي تقنين الإيجارات في المنطقة الساحلية تحديداً، لكن المقترح واجه عراقيل إجرائية بعد تدخّل الجهات الإقليمية.
ضغط Airbnb ومراسلات مفوضية السواحل
سعت Airbnb إلى الدفاع عن مصالح مضيفيها عبر حملات ضغط أمام مفوضية السواحل والمشرعين في الولاية. بحسب المعلومات المتوفرة، أنفقت الشركة أكثر من مليون دولار خلال العقد الماضي تقريباً على جهود ضغط لدى مفوضية السواحل وكبار المشرعين في الولاية. كما دفعت للشخص ذاته، المحامي Frank Angel، نحو $90,000 بين 2025 و2026 للضغط ضد مراسيم باسيفيكا، بالإضافة إلى $75,000 للضغط ضد قيود مقترحة في مونتيري.
حجة Airbnb الاقتصادية
تتبنى الشركة حجة اقتصادية واسعة النطاق للدفاع عن عملها، حيث أشارت إلى أنها ساهمت بنحو $13.9 مليار سنوياً في الناتج المحلي لولاية كاليفورنيا في العام الأخير، وأن نحو 17% من هذا الرقم، أي حوالي $2.3 مليار، ناتج عن الأنشطة في المنطقة الساحلية. تستخدم Airbnb هذه الأرقام لتبرير استمرار تقديم خيارات سكنية قريبة من الشواطئ والأماكن السياحية.
آثار التأجيل والآفاق المستقبلية
تأجيل مفوضية السواحل للنظر في مراسيم باسيفيكا ترك مسألة تنظيم الإيجارات القصيرة الأمد معلّقة، ما يمنح الجهات الداعية للتقييد والجهات المدافعة عن الحرية السوقية فترة زمنية لإعادة ترتيب مواقفها. على المستوى المحلي، يشعر بعض سكان باسيفيكا بالإحباط إزاء البطء في اتخاذ قرار نهائي، لا سيما بعد ارتفاع البلاغات إلى الشرطة وتنامي قوائم الإيجار.
حتى الآن لا يوجد قرار إجراءات نهائية متخذة من قبل المفوضية بشأن قيود باسيفيكا، ولا تزال النقاشات والمراسلات مستمرة. تبقى الأرقام المالية المصاحبة لجهود الضغط وكمية المراسلات الموجهة إلى المفوضية عناصر محورية في فهم أسباب تأجيل النظر واتجاهات القرار المستقبلي.
تكررت كلمة Airbnb في سجلات المراسلات، وأظهرت المدفوعات المرتبطة بالمحامين جهود الشركة للدفاع عن نموذجها التجاري في وجه محاولات تنظيمية محلية قد تغيّر طبيعة العرض في المناطق الساحلية.