أعلنت القيادة بأن كاسحة الجليد هيلي لن تكمل رحلتها المقررة إلى المحيط القطبي الشمالي هذا العام بعد تعرضها لعطل ميكانيكي كبير أثناء رحلة ما بعد الحوض في يوليو قبالة سواحل ولاية واشنطن.
في بيان مكتوب، قالت القيادة إن التحقيق ما زال جارياً بشأن سبب العطل الهندسي على متن السفينة، وإنه «لن تُكمل مهمتها الصيفية المرتقبة في 2026»، مضيفة أنها تعمل على وضع خطط إصلاح وتقييم جدوى عمليات إضافية.
CGC Healy لن تُكمل مهمتها الصيفية المخططة لعام 2026.
تفاصيل العطل والتحقيق
أفادت تقارير نقلت عن مصادر غير مسمّاة أن العطل اشتمل على انفجار في أحد غرف التحريك (crankcase) للسفينة أثناء إبحارها بعد خروجها من الحوض. القيادة البحرية رفضت في مناسبتين تأكيد هذه الرواية عند طرح أسئلة حولها، واكتفت بالقول إن التحقيق مستمر.
تكررت المشاكل قبيل العامين؛ ففي 2024 أدى حريق كهربائي على متن السفينة إلى إلغاء رحلة الخريف نحو المنطقة القطبية، مما يؤكد أن كاسحة الجليد هيلي تواجه منذ فترة أعطالاً خطيرة تؤثر على جاهزيتها.
تأثير الإلغاء على قدرات الحرس الساحلي في القطب الشمالي
من دون كاسحة الجليد هيلي، تبقى في الخدمة كاسحة جليد قطبي واحدة مخصصة لمنطقة القطب الشمالي هي السفينة التي كانت في الأصل لخدمات الحقول النفطية وتم تحويلها وتجهيزها، لكنها لم تُصبح بعد مكتملة المعايير التشغيلية للحرس الساحلي. الكاسحة الثقيلة Polar Star تعمل لكنها مخصّصة للخدمة في القارة القطبية الجنوبية حالياً ولا تتوفر للعمليات في Arctic.
تتميز هيلي بقدرات بحثية ومختبرية مخصصة وأداء أعلى في إصطياد الجليد مقارنة بالسفينة المحوّلة، حيث وصلت هيلي إلى القطب الشمالي عدة مرات، بينما لا توفر السفينة البديلة مساحات مختبرية مخصصة للعلماء.
خطط البناء والبدائل المؤقتة
في وقت سابق من هذا العام، أُبرمت عقود بناء لإنشاء 11 كاسحة جليد جديدة بتصميمين مختلفين، ومن المقرر تسليم السفن الأربع الأولى — اثنتان من كل تصميم — من فنلندا بحلول عام 2028. حتى ذلك الحين، يعتمد الحرس الساحلي على سفن غير مخصصة للكسر الجليدي لإجراء عمليات في المنطقة القطبية.
هذا الصيف، راقبت سفينة تابعة للحرس الساحلي جزائرياً (CGC Munro) عمل سفينتين بحثيتين تابعتين لبلد آسيوي في المياه بالقرب من ألاسكا، في مؤشر على استمرار الوجود والأنشطة الأجنبية في المنطقة مع تراجع جاهزية بعض قدرات الحرس الساحلي.
أسئلة معلّقة حول الإصلاح والبدائل
لم تجب القيادة على سلسلة أسئلة متابعة حول مدة الإصلاح المتوقعة أو ما إذا كانت ستسعى لاستخدام كاسحة جليد بديلة لتغطية مهمة هيلي الملغاة. البيان الرسمي اكتفى بالإشارة إلى تطوير خطط إصلاح وتقييم إمكانات عمليات إضافية دون تفاصيل زمنية.
يبقي الإلغاء وقصور البدائل المتاحة تساؤلات حول قدرة الحرس الساحلي على تلبية متطلبات البحث والوجود السيادي في القطب الشمالي خلال السنوات المقبلة، حتى دخول الكاسحات الجديدة الخدمة.