الخميس، 29 أكتوبر 2026 19:40
امريكا اليوم

قرارات محكمة بنسلفانيا العليا حول ‘القتل الجنائي’ و’ألعاب المهارة’ تفرض ملفين عاجلين على المشرعين

ألعاب المهارة

قرارات محكمة بنسلفانيا العليا حول ‘القتل الجنائي’ و’ألعاب المهارة’ تفرض ملفين عاجلين على المشرعين

تعقد الجمعية التشريعية في بنسلفانيا جلسة عُدّت الأولى منذ نهاية يوليو عندما تعود إلى هاريسبرغ الأسبوع المقبل، وعلى رأس جدول الأعمال نتائج قرارين من محكمة الولاية العليا يتعلقان بـالقتل الجنائي و”ألعاب المهارة”.

القضيتان تركتا فراغاً تشريعياً حاداً: من جهة، قضت المحكمة بعدم دستورية الأحكام بالسجن المؤبد الإلزامي في قضايا القتل الجنائي، ومن جهة أخرى رأت المحكمة أن أجهزة “ألعاب المهارة” غير المرخّصة تُعامل مثل ماكينات القمار ويجب خضوعها لتنظيم مجلس الرقابة على الألعاب في بنسلفانيا. وفي ظل عدم توصل المشرعين إلى حل، حذرت شرطة ولاية بنسلفانيا من أنها ستبدأ بتنفيذ حكم المحكمة بخصوص هذه الأجهزة اعتباراً من 13 أكتوبر، بينما حذّر عناصر الشرطة من أن الأجهزة خارج المنشآت المرخّصة معرضة للمصادرة اعتباراً من 14 أكتوبر 2026.

ألعاب المهارة: قرار المحكمة والآثار العملية

خلال السنوات الماضية، انتشرت أجهزة “ألعاب المهارة” في مطاعم ونوادي اجتماعية ومحطات وقود ومغاسل وأسواق بقالة، وادعى مؤيدوها أنها تعتمد على عنصر مهارة لا الحظ فقط. لكن المحكمة العليا قضت في يونيو بأن هذه الأجهزة ليست فريدة من نوعها وبذلك تخضع لتنظيمات مجلس الرقابة على الألعاب في الولاية.

أشارت وثائق إلى أن شركة Pace-O-Matic، المنتجة لبرمجيات هذه الأجهزة، تقول إن أكثر من 10,000 شركة صغيرة ونوادي فراتنل تمتلك محطات ألعاب تعتمد عليها كمصدر دخل مهم. وبيّنت شرطة الولاية أن “جميع أجهزة ‘ألعاب المهارة’/أجهزة السلوت الموجودة خارج الأعمال المرخصة من PGCB غير قانونية وأن جميع المنشآت التي تملك أو تشغّل هذه الأجهزة عرضة للملاحقة الجنائية والمصادرة الفورية اعتباراً من 14 أكتوبر 2026″، وفق تحذير صدر عن عناصر الولاية.

الشرطة حذرت أيضاً أن مجرد إيقاف تشغيل الأجهزة أو فصلها عن الكهرباء “ليس كافياً”، وأنها ستساعد في إزالة الأجهزة إذا لم يتراجع الموزعون والبائعون قبل الموعد النهائي.

خيار التشريع والاقتراحات المطروحة

تعامل المشرعون مع خيارات عدة: الحظر الكامل للأجهزة، تنظيمها كقطاع خاضع للضريبة، أو فرض رسوم شهرية. طرح مقترح من النائب براد روي (R-Crawford) تمديداً زمنياً ستة أشهر لإعطاء الجمعية التشريعية مهلة إضافية لإيجاد حل.

دعمت الكازينوهات معدلاً ضريبياً مقارباً لمعدّلها الحالي البالغ 55%، في حين دعم قادة مجلس الشيوخ خطة عامٍ سابق بمعدل 35%. أما خيار الصناعة فكان يفضّل فرض رسوم شهرية بقيمة 500 دولار لكل جهاز، وقد اقترح استخدام عوائد الرسوم لتخفيف ضرائب الملكية أو تمويل النقل العام.

القتل الجنائي: فراغ تشريعي وسباقات سياسية

القتل الجنائي، المعروف أيضاً بالقتل من الدرجة الثانية، يُطبق عندما يقع قتل أثناء ارتكاب جنحة أخرى كالسلب أو السطو حتى لو كان القتل غير مقصود. ومع مغادرة المشرعين في الصيف، لم تتفق الهيئة التشريعية على إطار جديد قبل انقضاء مهلة مفروضة من المحكمة، ما ترك القضاة والمدعين بلا إرشادات واضحة لكتابة أحكام المتهمين.

من القضايا المطروحة قانون مجلس الشيوخ رقم 1400 الذي يقترح حد أدنى يبلغ 35 عاماً مع استثناءات محدودة ويترك إمكانية الحكم بالمؤبد دون إفراج المشروط للقضاة. بالمقابل، يحمل مشروع قانون الهيئة التمثيلية رقم 1042 حداً أدنى 30 عاماً للإدانة الحالية ويترك لمفوضية الأحكام تحديد المعايير المستقبلية.

يسعى مؤيدو مشروع مجلس الشيوخ إلى توفير “إرشادات واضحة” كما قال ترافيس أندرسون، مساعد المدعي العام في مقاطعة لانكستر: “أعتقد أنه سيوفر دليلاً واضحاً يسمح للجميع بإجراء نقاش واعٍ حول النتائج المحتملة”. وأكد ديفيد آشورث، القاضي المتقاعد في مقاطعة لانكستر، أن التفاوت في الخضوع لعقوبات مماثلة على أفعال متفاوتة الشدة يعكس عدم ملاءمة نهج الـ”حكم الواحد للجميع”.


الشرطة أعلنت أنها ستبدأ تطبيق حكم المحكمة بشأن أجهزة ألعاب المهارة اعتباراً من 13 أكتوبر، وأن الأجهزة خارج المنشآت المرخّصة قد تُصادر اعتباراً من 14 أكتوبر 2026.

الآثار على السجناء والعائلات

يوجد أكثر من 1,100 سجين خضعوا لأحكام بالسجن المؤبد لمدد طويلة في قضايا القتل الجنائي قد تتأثر بالقرار القضائي لعدم دستورية السجن المؤبد الإلزامي. وذكّر المشاركون في لقاء جمهوري أن إعادة فتح قضايا قديمة قد تسبب إعادة صدمة لعائلات الضحايا، كما وصف ترافيس أندرسون حالة قضية عمرها 40 عاماً تدهورت فيها الأدلة وذاكرة الشهود.

أشار آخرون إلى تجربة إعادة الحكم على السجناء القاصرين بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية عام 2012، حيث أعاد النظام القضائي في بنسلفانيا محاكمة 501 من أصل 523، وما زالت مسألة من سيقرّر الإفراج المشروط — القاضي أم مجلس الإفراج المشروط — نقطة خلافية بين مشاريع القوانين.

المشهد التشريعي والمهلة الزمنية

التوقعات ضبابية بسبب سجل الجمعية التشريعية التاريخي غير المنتج، وحتى مقترحات ثنائية الحزب المدعومة من الحاكم جوش شابيرو لم تتقدّم إلى مكتبه. تلتئم الهيئتان الاثنتان يوم الاثنين 28 سبتمبر مع ستة أيام جلسية مقررة قبل الموعد النهائي المتعلق بأجهزة “ألعاب المهارة”.

خلص النائب ديفيد روو (R-Union) في ختام اجتماع أعضاء الجمهوريين إلى أن المحكمة العليا تطالب بـ”اعتبار فردي للذنب” لكنها لا تطالب بالتخلي عن المحاسبة أو الجدية في العقوبات، وأن مهمة المشرعين الآن هي تقديم الوضوح الذي تحتاجه بنسلفانيا.

المزيد من الأخبار