الخميس، 29 أكتوبر 2026 19:58
امريكا اليوم

ماكرون: «مضيق هرمز ربما اُستهين به» ودعوة لواشنطن لفتح الممر البحري

الأمن البحري

ماكرون: «مضيق هرمز ربما اُستهين به» ودعوة لواشنطن لفتح الممر البحري

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن «الهدف الرئيسي» من لقائه بالرئيس الأميركي كان «إيجاد الصفقة المناسبة لفتح مضيق هرمز»، معتبراً أن مسألة المضيق «ربما اُستهين بها» وأن الولايات المتحدة «قادرة على حل هذه القضية» وتحتاجها دولية لحلها.

في مقابلة حصرية، أشار ماكرون إلى أن «النظام الإيراني اكتشف أن لديه هذه الورقة» بقدرته على إغلاق المضيق، وأضاف أنه لا يرغب في توجيه اتهامات شخصية لكنه يرى أن الحل يحتاج دوراً أميركياً أقوى. وقال إن فرنسا «مستعدة لأن تكون أكثر انخراطاً» لحماية قدرات التأمين وجعل عبور السفن ممكناً دون الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة.


«مضيق هرمز ربما اُستهين به، والولايات المتحدة هي القادرة على إصلاح هذا الأمر.»

موقف فرنسا من فتح المضيق

وصف ماكرون فتح مضيق هرمز بأنه أولوية في لقائهما، موضحاً أن الهدف كان «إيجاد الصفقة المناسبة لفتح» الممر البحري الذي تؤثر تعطيلاته على أسعار النفط والوقود عالمياً. وحذر من أن إغلاق المضيق يمثل ورقة بيد النظام الإيراني بعد اندلاع الحرب، ما يضاعف المخاطر على الأسواق والطاقة.

ورداً على سؤال عن مسؤولية الإدارة الأميركية السابقة أو الحالية، قال ماكرون «لن ألوم أحداً هنا. نحن حيث نحن»، مؤكداً على الحاجة إلى تعاون وثيق مع الولايات المتحدة لإيجاد حل عملي.

خيار التدخل العسكري وحدوده

عندما سئل إن كانت فرنسا ستعرض قواتها للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، رد ماكرون: «لا أريد أن أشارك في مواجهة مع أي دولة، لكننا مستعدون لأن نكون أكثر انخراطاً لحماية بعض القدرات لكي يصبح هذا العبور ممكناً، نعم.»

في الوقت نفسه، شدد على معارضته لما وصفه بسياسة «تغيير النظام بالقصف»، موضحاً: «إحداث تغيير نظام عبر قصف بلد ليس أمراً أعتقد أنه قابلاً للتطبيق. ليس خياراً جيداً بالنسبة لي لأنه لا ينجح، وقد ارتكبنا هذا الخطأ عدة مرات في العقود الماضية.»

العلاقات مع واشنطن والملف الأوكراني

اعتبر ماكرون أن علاقته بالرئيس الأميركي «جيدة جداً» رغم وجود خلافات، وأنهما متفقان على أسلوب الصراحة في النقاش. وأضاف أنه يعتقد أنه نجح إلى حد ما في إقناع الإدارة الأميركية بضرورة مساعدة أوكرانيا، قائلاً إن لدى الرئيس الأميركي حالياً «تقييماً عادلاً للوضع» وأن أوكرانيا «تقاوم ببسالة وابتكار».

رداً على شكوى الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة «تنفق مئات المليارات» وأن الحلفاء الأوروبيين «ليسوا هناك»، قال ماكرون إن فرنسا تحترم الولايات المتحدة وتعتبر نفسها «حليفاً جيداً»، لكنها قررت عدم الانضمام إلى الحرب لأنها لم تُعتبر الخيار الصحيح.

التهديدات الروسية والذكاء الاصطناعي

رفض ماكرون التصديق بتصريحات الرئيس الروسي عن عدم النية العدوانية تجاه أوروبا، قائلاً «لا، لا أصدق ذلك». واعتبر أن موسكو لا تقدم ما كانت تعتقد أنها ستقدمه في الحرب، وأن دعم أوكرانيا مهم.

أما بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، فأكد ماكرون أنه يأخذ هذه المخاوف «جدياً جداً» ودعا إلى تنظيم دولي وشفافية وتعاون لتجنب سباق قد يؤدي إلى أسوأ النتائج، مطالباً بحوار عالمي سريع حول التكنولوجيا المتسارعة.

المزيد من الأخبار