قال الرئيس إن دونالد ترامب الابن سدد المبلغ الذي قُدّم له كهدية من رجل أعمال روسي مرتبط بالرئاسة الروسية، بعدما استضاف الأخير ليلتين من الحفلات بعد زفاف زوجيهما. الإعلان جاء خلال لقاء صحفي في المكتب البيضاوي حيث دافع الرئيس عن قبول مثل هذه الهدايا ووصفها بأنها «مسموح بها» في العادة.
الرئيس أضاف أنه «حسب ما فهمت» فإن دونالد ترامب الابن «سدد لهم» المبلغ، لكنه لم يقدّم وثائق أو أدلة تثبت إتمام السداد من جانب العائلة أو المؤسسة التي تدير ممتلكات العائلة. الصحافة وسُبل التحقق طلبت بدورها معلومات تؤكد عملية السداد لكن لم تُعرض مستندات علنية حتى الآن.
ترامب قال إن دونالد ترامب الابن سدد المبلغ، والرئيس والمؤسسة لم يقدما دليلاً علنياً على ذلك
تصريحات الرئيس وردّه على التساؤلات
عند سؤاله في المكتب البيضاوي عما إذا كان من المناسب أن يقبل ابنه هدية من رجل أعمال مرتبط بالرئاسة الروسية، قال الرئيس إن هذا «مسموح تماماً» وأن «الكثير من الناس لديهم حفلات وكل ذلك». ثم كرر قوله بأنه سمع من ابنه أن الأخير «سيدفع المبلغ مرة أخرى» لأنه «لم يرد أن يحتفظ به». وأوضح أيضاً أن الشخص الذي قدم الهدية «صديق» لدونالد ترامب الابن.
تفاصيل الحفل وعلاقة الرجل الروسي بالعائلة
أُبلغ أن رجل الأعمال استضاف ليلتين من الاحتفالات بعد الزفاف، وقد وصفت الزوجة عبر منشور على وسائل التواصل أن الاستضافة كانت «كرماً كبيراً» وأنهم يشعرون بالامتنان. بحسب ما أفيد، مكتب علاقات الرجل الروسي وصف العلاقة بأنها ودية وأنهما تعارفا قبل بضع سنوات.
تحفّظ النواب والتحقيق في تضارب المصالح
أعرب نواب ونقاد عن قلقهم من قبول هدايا ثمينة من شخصيات مرتبطة بسلطات أجنبية، محذرين من أن ذلك قد يخلق تضارب مصالح أو منح صاحب الهدية قدرة على التأثير. هذه المخاوف أُثيرت في سياق العلاقة المزعومة بين الرجل الروسي والقيادة في بلاده.
التحقق والمطالبات العلنية
عندما طُرحت مسألة علاقة رجل الأعمال بالرئاسة الروسية، لمح الرئيس إلى أن دونالد ترامب الابن قد يكون «لم يقُم بعملية فحص خلفية»، مشيراً بذلك إلى عدم التثبت من صلاته قبل قبول الهدية. مراسلون أشاروا إلى أن هذه كانت المرة الأولى التي تُسجّل فيها في العلن معلومات عن سداد المبلغ بناءً على تصريحات الرئيس نفسه.
حتى الآن، لم تُعرض أية وثائق علنية تثبت سداد المبلغ من قبل دونالد ترامب الابن أو من يمثل العائلة، وهو ما دفع إلى طلبات رسمية وغير رسمية للتحقق من التفاصيل. الموقف الرسمي للعائلة ظل قائماً على وصف الاستضافة بأنها هدية من صديق وأنها كانت احتفالاً بعد الزفاف.
تبقى المسألة محل متابعة ومساءلة من جهات برلمانية ونقاد مهتمين بمدى تأثير قبول هدايا من جهات أجنبية على مصالح الإدارة والعائلة الرئاسية.