السبت، 19 سبتمبر 2026 09:05
امريكا اليوم

حاكم واشنطن يتردد بشأن الانضمام إلى برنامج الائتمان الضريبي الفيدرالي للتعليم

الائتمان الضريبي

حاكم واشنطن يتردد بشأن الانضمام إلى برنامج الائتمان الضريبي الفيدرالي للتعليم

لم يتخذ حاكم ولاية واشنطن بوب فيرغسون قرارًا علنيًا بشأن ما إذا كانت الولاية ستنضم إلى برنامج الائتمان الضريبي الفيدرالي الجديد المخصص لتوجيه أموال خاصة إضافية نحو تعليم طلاب الصفوف من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر. يتيح البرنامج، اعتبارًا من يناير، للمتبرعين في الولايات المشاركة التبرع بمبالغ تصل إلى $1,700 لمنظمات غير ربحية معتمدة تقوم بمنح «منح دراسية»، ويحصل المتبرعون على ائتمان ضريبي يقابل كل دولار من التزامهم الضريبي الفيدرالي.

دخول الولاية في البرنامج مرهون بخيار الحاكم؛ على الولايات المشاركة تقديم قوائم المنظمات المانحة للمنح الدراسية إلى الحكومة الفيدرالية بحلول الأول من يناير. مناصرون للبرنامج يقولون إنه قد يجلب مئات الملايين من الدولارات لصالح طلاب الولاية، في حين يعتبره منتقدون ــ بمن فيهم نقابات معلمين وأكاديميون ــ بمثابة قسائم تمويلية تسحب موارد من المدارس العامة نحو مؤسسات خاصة.


تقديرات تشير إلى إمكانية جمع أكثر من 700 مليون دولار لصالح الطلاب في واشنطن

كيف يعمل الائتمان الضريبي ومَن يستفيد

البرنامج يسمح للمتبرعين بالحصول على ائتمان ضريبي فدرالي «دولار مقابل دولار» عن كل تبرع يصل حتى $1,700. المنظمات غير الربحية المعتمدة تمنح هذه الأموال كمنح دراسية يمكن أن تُستخدم بطرق تختلف حسب نوع المدرسة التي يدرس فيها الطالب.

يمكن للطلاب في المدارس الخاصة استخدام المنح لتغطية الرسوم الدراسية والإقامة والرسوم الأخرى المرتبطة بالالتحاق بتلك المدارس. أما طلاب المدارس العامة فلا يمكن أن تُستخدم هذه الأموال لسداد نفقات التعليم الأساسي التي تمولها الولاية؛ بل يمكن توظيفها لتغطية خدمات معينة لا تقدمها المقاطعات أو الولاية مثل خدمات الاحتياجات الخاصة الإضافية، جلسات الدعم والتدريس الخصوصي، وشراء أجهزة حاسوب أو أنشطة لا يغطيها تمويل المدرسة.

يؤكد نقاد من بينهم ديفيد نايت، أستاذ مشارك في تمويل التعليم بجامعة واشنطن، أن التحويل المحتمل لهذه الخدمات عبر الائتمان الضريبي «مثير للقلق» إذا حلّت هذه المنح محل التزامات تمويل التعليم الأساسية التي تفرضها الدستور في الولاية.

المواقف المحلية والجدل السياسي

حتى الآن لم يتحدث الحاكم فيرغسون علنًا حول الانضمام، فيما يقول مسؤولون من مكتبه إن القرار سيُتخذ بعد صدور القواعد النهائية للبرنامج، والمتوقّع إعلانها خلال الأسابيع المقبلة. برونيا آهو، مديرة الاتصالات في مكتب الحاكم، أفادت بأن فيرغسون لن يتخذ قرارًا قبل توافر القواعد النهائية.

في الجناح المؤيد، يرى مشرعون محافظون مثل النائب مایكل كيتون أن الانضمام «قرار سهل» واصفًا البرنامج بأنه «دولارات فدرالية مجانية» للطلاب. منظمات تعليمية إصلاحية أيضاً طرحت تقديرات بأن التبرعات قد تضيف مئات الملايين لميزانيات الطلاب؛ جورجي إيلورزا، مدير منظمة لاصلاح التعليم للديمقراطيين، قال خلال حلقة نقاش إن التقديرات قد تصل لأكثر من 700 مليون دولار إضافية لصالح طلاب واشنطن.

على الجانب الآخر، أعرب مشرف تعليم الولاية كريس رايكدال عن موقف حذر ودعا إلى «إعادة كتابة كبيرة» للبرنامج، مشيرًا إلى أنه قد يحوّل الفرص بعيدًا عن الشباب نحو إغناء مقدمي خدمات خاصة موجودين بالفعل. كاتي باين من مكتب المشرف وصفت تسويق البرنامج بأنه «يُبين أنه ليس مقصودًا لدعم المدارس العامة على نطاق واسع كبديل لتمويل الولاية».

نقابة معلمي الولاية، التي تمثل أعدادًا كبيرة من المعلمين في المدارس العامة، ترفض البرنامج تمامًا وتعتبره «مخطط قسائم فدرالي» يحول أموالًا عامة إلى جهات خاصة غير خاضعة لنفس معايير المساءلة، حسب تصريح توني ليندكويست نائبة رئيس نقابة التعليم في واشنطن.

مسارات التنفيذ والآثار المحتملة

انضمام ولاية واشنطن يعني تقديم قوائم بالمنظمات المانحة للمنح الدراسية إلى الحكومة الفيدرالية بحلول 1 يناير، كي يبدأ البرنامج العمل في الولاية مع مطلع العام. إذا لم تنضم الولاية، فتبقى في الإمكان للمتبرعين في واشنطن أن يسلّموا تبرعاتهم لمنظمات في ولايات أخرى مشاركة.

مشكلات الميزانية والأولوية التمويلية المحلية مصدر قلق آخر؛ خلال الجلسة التشريعية الأخيرة شهدت الولاية تخفيضات في بعض البرامج التعليمية مثل برنامج الانتقال إلى الروضة، وتخفيضات في فرص الالتحاق بمقررات جامعية لطلاب المدارس الثانوية، وإرجاء زيادات متوقعة لدعم المناطق الريفية. منتقدو الائتمان الضريبي يحذرون من أن دخول البرنامج قد يفاقم ضغوط التمويل العامة بدلًا من أن يكون إضافة حقيقية.

من الناحية السياسية، يكمن القرار الآن في مدى سرعة صدور القواعد النهائية وقدرة الحاكم على الموازنة بين الحجج الداعمة والمعارضة المحلية. كما لفت آرن دنكان، وزير التعليم الفيدرالي السابق، إلى أن المتبرعين قد يفضلون توجيه أموالهم محليًا بدلاً من إرسالها إلى مستوى فيدرالي، في إشارة إلى حجج المناصرين بشأن توجيه موارد إضافية للطلاب المحتاجين داخل الولاية.

المزيد من الأخبار