حذّر مسؤولون حكوميون ومناصِرون مجتمعيون نواب بنسلفانيا خلال جلسة استماع عُقدت يوم الأربعاء من أن الاعتماد على بناء وحدات سكنية جديدة وحده لن ينهِ أزمة السكن في الولاية، وأنّ أولوية الحفاظ على المساكن القائمة وضمان قدرة ذوي الدخل المحدود على تحمل الإيجارات لا تقل أهمية عن زيادة العرض.
قالت Sara Innamorato، مديرة مقاطعة Allegheny وعضوة سابقة في مجلس الولاية: “We can build all we want, but if we continue to lose units, we will still wind up in a negative situation.” وأوضحت أن نقص الوحدات الميسورة أثر عبر طيف الدخل، لكن كبار السن والأسر ذات الإمكانات المحدودة يعانون بشكل خاص.
فقدت المقاطعة أكثر من 44,000 شقة بأجر شهري أقل من 1,000 دولار بين 2019 و2024، مما يؤكد أن البناء الجديد لا يعوّض وحده الخسائر في الوحدات الميسورة.
أرقام ومشهد الحاجة
عرضت Innamorato أرقاماً تفصيلية تبين أن المقاطعة خسرت أكثر من 44,000 شقة بين 2019 و2024 كانت إيجاراتها أقل من $1,000 شهرياً، بينما أضيفت خلال الفترة نفسها نحو 13,000 وحدة بتكلفة تزيد عن $2,000 شهرياً. وعلى مستوى الولاية، يتوقع خطة العمل السكنية أن يكون هناك عجز مقداره 185,000 منزل خلال العقد المقبل، وأن الجزء الجنوبي الغربي من الولاية، الذي يضم Allegheny وثماني مقاطعات أخرى، سيحتاج لأكثر من 66,000 منزل لمواكبة الطلب.
التركيز على قابلية الدفع والحفظ
نبهت Jen Schuchart، مديرة قسم الوفاء بالاحتياجات الأساسية في United Way of Southwestern Pennsylvania، إلى أن أكثر من ثلث الأسر في المنطقة لا تكسب كافياً لتغطية نفقاتها وتُصنَّف ضمن فئة ALICE (Asset Limited, Income Constrained, Employed). وأشارت إلى أن كثيراً من هذه الأسر تنفق أكثر من 30% من دخلها على السكن أو المرافق، ما يضغط على ميزانياتهم اليومية.
وجّهت Maura Jacob من The Pittsburgh Foundation تحذيراً واضحاً بأن التوسيع في العرض وحده لن يكفي: استشهدت بتحليل يبيّن أن الأسر ذات الدخل المنخفض جداً لا تستطيع تحمل حتى الإيجارات المخفضة دون برامج دعم مستهدفة، مشيرة إلى أن متوسط ما تستطيع الأسرة المنخفضة جداً دفعه شهرياً كان نحو $308 في 2024، وهو أقل بمراحل من المتوسط الوطني للإيجار.
إجراءات قائمة لتسريع الترخيص وإعادة الاستخدام
أكّد Matt Singer، نائب رئيس موظفي عمدة بيتسبرغ Corey O’Connor، أن نظام الترخيص المحلي لم يواكب وتيرة الاستثمار الحالية، وأن المدينة تعمل على تسريع الإجراءات عبر برامج تجريبية للتفتيش الافتراضي والمسارات السريعة للتعديلات الصغيرة مثل تحسينات الوصول. وأضاف أن المدن عامةً يجب أن تجعل عملية البناء والتحويل والإصلاح أسهل وأكثر توقعاً.
من جانبه، قال Jon Knudsen من Commonwealth Development Partners إنه متفائل رغم الصعوبات. يستشهد بمشروع إعادة تطوير مبنى Grant الشهير في وسط بيتسبرغ، موضحاً أن تحويل طوابق مكاتب إلى شقق واجه تحديات تمويلية وبنائية، وأن وجود “نقطة اتصال واحدة” في المدينة لتسهيل التنسيق بين الوكالات كان مفيداً في تجارب سابقة مثل شيكاغو.
التوازن بين الحوافز والسلطات المحلية
أثار النائب Rich Irvin (R-Huntingdon) تساؤلات حول كيفية زيادة المعروض السكني دون تقويض سلطة الحكومات المحلية، مستشهداً بمقترحات مثل تشجيع الوحدات الإضافية الملحقة أو تيسير قوانين تقسيم الأراضي لتكون صديقة للمنازل متعددة الأسر. واقترحت Innamorato أن تُستخدم الحوافز بدلاً من العقوبات، مشيرة إلى أن صندوقاً محلياً يعطي أولوية للبلدات التي تعتمد سياسات “مؤيدة للإسكان” عبر نطاق بلديات متعددة.
دور البرامج الفيدرالية والمحلية
ذكر المشاركون برنامج Whole Homes Repair الذي استُخدمت له أموال فيدرالية لمواجهة خسائر اقتصادية مرتبطة بكوفيد، حيث خصصت بنسلفانيا نحو $125 مليون لمنح للملاك وبرامج التدريب المهني وغيرها. وقالت Lena Andrews، الرئيس التنفيذي لـ ACTION-Housing Inc.، إن برنامج المقاطعة استطاع تلبية نحو 3% فقط من الطلب على المنح في الولاية، مؤكدة فعالية الأثر عندما توفّرت الأموال، لكن افتقار البرنامج إلى دعم تشريعي مستدام أعاق استمراريته.
تناول النقاش أيضاً أن بعض الممتلكات القديمة تُكلّف أكثر لإصلاحها مقارنة بالبناء الجديد “لأنها في حالة سيئة للغاية”، وفق Andrews، ما يفرض تحديات إضافية للحفاظ على المخزون القابل للسكن أمام غياب تمويل مستدام.
خلال الجلسة حذر David Dean، رئيس Pennsylvania Association of Realtors، من أن معالجة قابلية الدفع تتطلب زيادة المعروض ولا يمكن لحل تشريعي واحد أن ينجز المهمة بمفرده: “We do a disservice when we convince ourselves and others that … any single bill or idea will magically end our affordability woes.”
اختتم المتحدثون بالتأكيد على أن مواجهة أزمة السكن تتطلب مزيجاً من بناء وحدات جديدة، تسريع الإجراءات البيروقراطية، الحفاظ على الوحدات القائمة، وتوسيع برامج الدعم للإيجار والإصلاح، مع دعوة النواب إلى وضع الأسر ذات الدخل المحدود وشرائح ALICE في صدارة أي سياسات مستقبلية. من المقرر أن يعود أعضاء المجلس التشريعي إلى هاريسبرغ في نهاية الشهر لمتابعة الموضوع.