السبت، 19 سبتمبر 2026 08:27
امريكا اليوم

قاضٍ يرفض دعوى عضو مجلس مدرسة في نيوجيرسي عن حرية التعبير

قضية الأخلاقيات

قاضٍ يرفض دعوى عضو مجلس مدرسة في نيوجيرسي عن حرية التعبير

رفضت محكمة فيدرالية دعوى رفعتها عضو مجلس مدرسة في بلدية أولاواي بولاية نيوجيرسي، إذ زعمت العضوة أن قواعد أخلاقيات الولاية تقيد حقها في حرية التعبير. القاضية الفدرالية كريستين ب. أوهيرن قضت بأن المدعية، جيل نازارين، لا تملك موقفاً قانونياً لرفع الدعوى في هذه المرحلة لأن المسؤولين في الولاية لم يتحركوا لتفعيل الشكوى الأخلاقية ضدها.

الدعوى جاءت بعد شكوى أخلاقية قدمتها سارة كوب، عضو مجلس سابقة استقالت من منصبها في أغسطس، بدعوى أن منشورات نازارين على وسائل التواصل الاجتماعي خلقت ارتباكاً وقلقاً عاماً، وأنها أعطت الانطباع بأنها تتحدث نيابة عن المجلس لا بصفتها الشخصية. نازارين كانت قد طالبت الجمهور بالتعليق على اقتراح لرفع ضريبة المدارس عبر سوشال ميديا، ثم وُجهت إليها الشكوى الأخلاقية.


القاضية أوهن: “حقيقة أن أي فرد من العامة يمكنه تقديم شكوى أخلاقية لا تحوّل التهديد المزعوم إلى أكثر من تخمين أو تضييق ذاتي.”

أسباب رفض الدعوى

أوضحت القاضية أوهيرن أن لجنة أخلاقيات المدارس لم تتحرك بعد لتطبيق الشكوى، وأن ذلك يترك المدعية دون “موقف” (standing) لرفع قضية دستورية ضد مسؤولين حكوميين. القرار قضى برفض الدعوى دون الحكم في جوهر الادعاءات الدستورية، وترك الباب مفتوحاً لنزارين لإعادة رفع القضية لاحقاً إذا ما تصرفت اللجنة في الشكوى.

سبق للقاضية أن رفضت طلب نازارين للحصول على أمر قضائي مؤقت في حكم سابق، مبيّنةً أن وجود شكوى وحده لا يكفي لإثبات أن نازارين تعرضت لتضييق فعلي على كلامها، خاصة وأن اللجنة أصدرت قرارات متباينة في شكاوى مماثلة في الماضي.

إجراءات لجنة الأخلاقيات

تحدد لجنة أخلاقيات المدارس ما إذا كانت هناك أسباب محتملة للاعتقاد بوجود انتهاك. إذا وجدت لجنة أن هناك سبباً محتملاً، فإنها تُحيل الملف إلى قاضٍ إداري لسماع القضية. وإذا لم تجد أسباباً كافية، فإنها ترفض الشكوى. بينما كانت الدعوى القضائية قائمة، لم تكن اللجنة قادرة على المضي قدماً في فحص الشكوى كمسألة قانونية.

ردود الفعل والمتابعات القانونية والسياسية

أعربت كاتي ستالكب، المتحدثة باسم مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير، التي مثّلت نازارين، عن خيبة أملها بالحكم وأكدت أن المؤسسة ستستأنف القرار أمام محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة. الدعوى رُفضت بدون سحب نهائي للادعاءات، ما يتيح إمكانية إعادة النظر في الإجراء إذا أقدمت اللجنة على تحريك الشكوى.

قضية نازارين أدت أيضاً إلى مبادرة تشريعية ذات طابع ثنائي الأحزاب تهدف إلى منع تقديم شكاوى أخلاقية ضد أعضاء مجالس المدارس بسبب حديثهم علناً عن شؤون المدارس. أُدخل هذا المشروع في مايو، لكنه لم يحرز تقدماً في مبنى الجمعية التشريعية منذ ذلك الحين.

ماذا يعني الحكم عملياً؟

حكم القاضية يعكس معياراً قانونياً مفاده أن وجود شكوى من الجمهور وحده لا يكوّن تهديداً قائمًا وملموسًا يكفي لرفع دعوى تدعي انتهاك حق دستوري قبل أن تتخذ الجهة المكلفة تحقيقاً أو تحريكاً رسمياً. القرار رُفِع دون تحييد الادعاءات الدستورية؛ لذا يمكن لنازارين أن تعيد رفع القضية لاحقاً إذا قررت لجنة الأخلاقيات إحالة الشكوى للإجراءات الرسمية.

على الصعيد المحلي، تبقى مسألة حدود ما يمكن لأعضاء مجالس المدارس قوله علناً، وكيفية تعامل هيئات الأخلاقيات مع شكاوى الجمهور، موضوع نقاش قانوني وتشريعي مستمر في الولاية.

المزيد من الأخبار